وذكر موقع "أكسيوس" الإخباري اليوم الاثنين نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن البحرية الأمريكية ستكتفي بالإبحار قرب السفن التابعة لدول "محايدة" العالقة في مضيق هرمز، دون مرافقتها بشكل مباشر، على أن تزودها بمعلومات استخباراتية وملاحية، بما في ذلك تحديد المسارات الأكثر أماناً والتي لم تتعرض لزرع ألغام.
ويأتي ذلك بالتزامن مع بدء تنفيذ "مشروع الحرية"، الذي أعلن عنه ترمب الاثنين بهدف إعادة فتح ممرات الملاحة أمام السفن التجارية في المضيق، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل الطاقة.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها بدأت اعتباراً من 4 مايو/أيار دعم العملية عبر نشر قدرات عسكرية واسعة تشمل نحو 15 ألف جندي، وأكثر من 100 طائرة، إضافة إلى مدمرات مزودة بصواريخ موجهة ومنصات غير مأهولة متعددة المجالات.
وأوضحت "سنتكوم" في بيان أن هذه المهمة تهدف إلى "استعادة حرية الملاحة" في مضيق هرمز، مؤكدة أن الدعم العسكري يشمل أيضاً تعزيز التنسيق الدولي وتبادل المعلومات لضمان سلامة السفن العابرة.
ونقل البيان عن قائد القيادة المركزية براد كوبر قوله إن هذه المهمة "بالغة الأهمية لأمن المنطقة والاقتصاد العالمي"، لا سيما أن المضيق يمر عبره نحو ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، إلى جانب كميات كبيرة من الوقود والمواد الأساسية.
في المقابل، أثار التحرك الأمريكي انتقادات من الجانب الإيراني، إذ اعتبر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي أن تدخل واشنطن في إدارة الملاحة بالمضيق يمثل خرقاً لوقف إطلاق النار، مشدداً على أن "مضيق هرمز لا يمكن إدارته وفق التصورات الأمريكية".
تأتي هذه التطورات في سياق توتر مستمر منذ اندلاع الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير/شباط الماضي، والتي أعقبها تبادل للهجمات واستهداف مصالح في المنطقة، قبل التوصل إلى هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية في 8 أبريل/نيسان.
وعلى الرغم من إعلان إعادة فتح المضيق مع بدء الهدنة، إلا أن التوترات عادت للتصاعد، خاصة بعد فرض واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، مما دفع طهران إلى اتخاذ خطوات مضادة، أعادت من خلالها إغلاق المضيق، لتدخل الملاحة الدولية مرحلة جديدة من عدم اليقين.












