وجاء الافتتاح وسط توتر تجاري بين البلدين، بعدما استبعدت أوتاوا المسؤولين الأمريكيين من الحفل، في خطوة بررتها وزارة البنية التحتية الكندية بالإجراءات التجارية الأخيرة التي اتخذتها واشنطن.
وعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الأمر عبر منصة "تروث سوشيال"، قائلاً: "إن كندا ألغت دعوة الولايات المتحدة لحضور الافتتاح"، مضيفاً أن الاتفاق الأصلي الخاص بالجسر، الذي تفاوضت عليه الإدارة الأمريكية السابقة، "لم يعد قائماً".
وأضاف ترمب: "غيّرنا شروط الاتفاق بحيث تحصل الولايات المتحدة الآن على 50% من الأرباح".
وكان من المقرر في الأصل إقامة حفل افتتاح مشترك، إلا أن العلاقات بين البلدين شهدت توتراً بعد إعلان ترمب، في وقت سابق من الأسبوع، فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 50% على بعض المنتجات الكندية، من بينها مضارب الهوكي والنبيذ والأسمنت، على أن تدخل حيز التنفيذ في 19 أغسطس/آب المقبل.
ويُعد جسر جوردي هاو، الذي بدأ التخطيط له منذ سنوات، مشروعاً استراتيجياً يهدف إلى تعزيز حركة التجارة بين كندا والولايات المتحدة، إلا أنه تحول إلى نقطة خلاف بين الجانبين.
وبموجب الاتفاق الأصلي المبرم عام 2012، لم تكن الولايات المتحدة ستحصل على حصة من إيرادات رسوم العبور إلا بعد استرداد كندا تكاليف إنشاء الجسر، غير أن إدارة ترمب أعادت التفاوض على هذه الشروط.
وفي يوليو/تموز، أعلن الجانبان اتفاقاً جديداً ينص على تخصيص إيرادات الجسر خلال أول 15 عاماً لتغطية تكاليف التشغيل والصيانة، على أن تُوزع الإيرادات المتبقية بين كندا وصندوق للتنمية الاقتصادية تديره الولايات المتحدة.
وأثارت التسوية الجديدة انتقادات داخل كندا، إذ اتهمت أحزاب المعارضة رئيس الوزراء مارك كارني بتقديم تنازلات لصالح ترمب.
ورغم الخلافات السياسية، من المقرر أن تبدأ أولى المركبات بعبور الجسر يوم الاثنين، وفق الجدول المعلن.


















