سياسة
4 دقيقة قراءة
"أراد قتلهم فأنقذوا حياته".. ما قصة جندي أمريكي دخل ليفجر مسجداً فأسلم؟
قبل 13 عاماً دخل ريتشارد ماكيني مسجداً بمدينة مونسي بولاية إنديانا الأمريكية ليس للعبادة بل للقتل والتدمير، بعد أن شحنه الغزو الأمريكي للعراق وأفغانستان بالعداء الشديد للإسلام والمسلمين، لكنه خرج من مسجد الحي مسلماً وصار اليوم داعية إلى الإسلام.
"أراد قتلهم فأنقذوا حياته".. ما قصة جندي أمريكي دخل ليفجر مسجداً فأسلم؟
صورة لريتشارد ماكيني قبل اعتناقه الإسلام
10 أكتوبر 2022

نشأ ريتشارد ماكيني الذي كان جندياً سابقاً في مشاة البحرية الأمريكية على الكراهية تجاه الإسلام في أثناء القتال بالعراق وأفغانستان، تعمّق غضبه ذاك عندما عاد إلى منزله في مدينة مونسي ليرى كيف استقرّ المسلمون فيها، بل أرسلوا أطفالهم للجلوس بجانب ابنته في مدرستها الابتدائية.

المهمة الأخيرة

بعدما لم يستطع ماكيني احتواء غضبه تجاه المسلمين، ذهب إلى مركز مونسي الإسلامي عام 2009 الذي اعتبره مهمته الأخيرة.

كان في طريقه لزرع قنبلة في المسجد على أمل قتل أو إصابة مئات المسلمين، لكنه أجرى زيارة استكشافية قبل ذلك لاختيار موقع لإخفاء قنبلته ولجمع معلومات استخبارية من شأنها أن تثبت صحّة افتراضه بأن الإسلام كان "آيديولوجية قاتلة".

قال يومها: "أخبرت الناس أن الإسلام هو سرطان. وكنت أنا الجراح الذي أعالجه".

لكن عندما دخل ماكيني المسجد، واجه شكلاً من أشكال المقاومة لم يكن يخطط لها، وحدث شيء، في ذلك اليوم، لم يكن يتوقعه أبداً، كان كفيلاً بتغيير طريقه للنقيض.

أراد قتلهم فأنقذوا حياته

تحدث ماكيني مؤخراً إلى CNN حول تحوّله غير المتوقع ذاك، بعدما خرج من بيته قاصداً المسجد، الذي اعتبر أن دخوله إليه سينتهي بقتله.

دخل المسجد مسلّحاً، لكنه واجه مقاومة من نوع آخر لم يكن يتوقعها أبداً.

فبدل سيناريو قتله الذي رسمه في مخيلته، تقدّم عدد من المصلين إليه ونزعوا سلاحه الذي أراد قتلهم به، ثمّ تقدّم مواطن أفغاني يُدعى محمد بهرامي، وهو أحد مؤسسي المركز الإسلامي، فعانقه وانفجر بالبكاء.

يقول ماكيني عن تلك اللحظة: "حتى يومنا هذا، لا يزال الأمر غير منطقي بالنسبة إليّ!".

التحوّل من النقيض إلى النقيض

التقى ماكيني في المركز الإسلامي بمدينته ثمّ في الجالية الإسلامية عدداً من الشخاص الذين ساعدوه في تبديد غضبه حتى شعر بالذنب مما كان ينوي اقترافه.

كان أحدهم جومو ويليامز، وهو أمريكي من أصل إفريقي عاش حالة مشابهة لماكيني من العداء، بعدما أعدم "محتلون بيض" جده الأكبر وأخصوه، فحمل العداء تجاه البيض حتى اعتنق الإسلام لما عرف حقيقته.

ثم التقى بعد ذلك امرأة أُطلق عليها "الأم تيريزا"، من الجالية المسلمة في مونسي، وهي زوجة الأفغاني محمد بهرامي الذي استقبل ماكيني بالعناق أول مرة.

كانت "الأم تيريزا" تعرف أيضاً الضرر الذي تسببه الحرب، إذ نزحت عائلتها في أفغانستان عندما غزاها الاتحاد السوفيتي عام 1979، وفرّت من بلدها وعاشت ست سنوات في مخيم للاجئين في باكستان قبل أن تتزوج وتشقّ طريقها إلى الولايات المتحدة.

استمر ماكيني في زيارة بهرامي وآخرين في المركز الإسلامي وقرأ القرآن الكريم وشكّل صداقات من المسلمين تعرّف من خلالهم الإسلام وتعاليمه.

بعد ثمانية أشهر من زيارة ماكيني الأولى للمسجد اعتنق الإسلام في احتفال بالمركز الإسلامي وترحيب أسماه "حفرة كبيرة من العناق" من الأشخاص الذين كان ينوي إيذاءهم ذات مرة.

في نهاية المطاف شغل ماكيني منصب رئيس المركز الإسلامي في مونسي لمدة عامين وأصبح داعية إلى الإسلام.

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
"الصحة العالمية" تخصص أموالاً لدعم الاستجابة بالمنطقة بسبب التصعيد الأمريكي-الإسرائيلي
صواريخ إيرانية تخلّف أضراراً بدول خليجية.. وإيطاليا تعلن تدمير مسيّرة لها في قاعدة بالكويت
حزب الله يواصل عملياته ضد أهداف إسرائيلية والاحتلال يقتل 15 لبنانياً ويصيب مسجداً
ساعر: لا محادثات مباشرة مع لبنان ولا نواجه نقصاً بالصواريخ الاعتراضية
إيران تستهدف إسرائيل بصواريخ "سجيل" وإعلام عبري يتحدث عن إصابة مبنى القنصل الأمريكي بالقدس
إسرائيل.. صواريخ إيران العنقودية تتسبب بأضرار جسيمة.. وميزانية طارئة لمستلزمات أمنية عاجلة
الضفة.. إدانات فلسطينية لارتكاب الاحتلال مجزرة بحق عائلة في طمون وسط استمرار الاعتقالات
إيران تؤكد عدم استهدافها لأي مناطق مدنية في دول المنطقة وترحب بأي مبادرة تنهي الحرب
قتلى بينهم أطفال بغارات على لبنان.. حزب الله وإيران يضربان عمق إسرائيل و3195 مصاباً منذ بدء الحرب
قصف إسرائيلي في غزة يقتل 4 فلسطينيين بينهم طفلان
الحرس الثوري يتوعد باغتيال نتنياهو.. ومكتبه ينفي شائعات مقتله
مسيّرات تستهدف دولاً خليجية.. وفصيل عراقي يعلن هجمات على قواعد أمريكية
تقرير: إسرائيل تبلغ واشنطن بوجود نقص كبير في الصواريخ الاعتراضية
توقعات باستمرار الحرب.. رشقات صاروخية إيرانية نحو إسرائيل وحرائق وإصابتان في الوسط
ترمب غير مستعدّ لإنهاء الحرب بحجة شروط إيران "غير الجيدة بما فيه الكفاية"