أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده تسعى لتعزيز العلاقات مع جميع التكتلات الإقليمية حول العالم، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وأوروبا لحل القضايا الراهنة.

أردوغان:  تركيا ليس لديها مشكلة مع أي دولة أو مؤسسة لا يمكن حلها من خلال الحوار والدبلوماسية
أردوغان:  تركيا ليس لديها مشكلة مع أي دولة أو مؤسسة لا يمكن حلها من خلال الحوار والدبلوماسية (AA)

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، السبت، إن بلاده ترغب بتوطيد علاقاتها مع جميع التكتلات الإقليمية حول العالم، لافتاً إلى أهمية العلاقات مع الولايات المتحدة وأوروبا لحل القضايا الراهنة.

جاء ذلك في كلمة وجهها عبر اتصال مرئي إلى مؤتمرات حزب العدالة والتنمية في ولايات "كوتاهيا" و"أفيون قره حصار" و"باطمان" و"سيعرت".

وأكد أردوغان "نريد أن نكون في حالة تعاون أقوى مع أصدقائنا وحلفائنا".

ومضى قائلاً "نرغب في استثمار تحالفنا الوثيق مع أمريكا بشكل فعّال لحل القضايا الإقليمية والعالمية كافة، كما أنه لا يمكننا تجاهل علاقاتنا مع دول تربطنا بها روابط تاريخية عميقة مثل روسيا وإيران"

وحول العلاقة مع الاتحاد الأوروبي قال الرئيس أردوغان "نرى أنفسنا في أوروبا وليس في مكان آخر، ونهدف لبناء مستقبلنا معها".

ودعا الاتحاد الأوروبي "للالتزام بوعوده تجاه تركيا، والتخلي عن سياسة التمييز ضدها"، وتابع "وعلى الأقل ننتظر منه ألا يغدو وسيلة بيد الأطراف التي تجاهر بعدائها لتركيا".

وشدد على أن تركيا ليس لديها مشكلة مع أي دولة أو مؤسسة لا يمكن حلها من خلال الحوار والدبلوماسية، لافتاً إلى إبقائها قنوات الحوار مع الآخرين مفتوحة على الدوام.

وتابع قائلاً "ما من دولة أو مؤسسة تحترم نفسها تقبل أن تكون دمية بيد المنظمات الإرهابية واللوبيات المعادية لتركيا".

ولفت إلى أن أطرافاً (لم يسمها) استخدمت جميع الأوراق التي بيدها في السنوات الأخيرة، من منظمات إرهابية، وانقلابيين، من أجل ثني تركيا عن طريقها، وجعلها دولة تهدر وقتها وطاقتها لحل مشاكلها الداخلية.

وأضاف "لكننا نجحنا مع شعبنا في إفشال جميع المصائد التي نُصبت لبلادنا، ورددنا عليها بالشكل الأمثل من خلال تعزيز علاقات الوحدة والتعاون بين أبناء شعبنا في الداخل، وإظهار حزمنا السياسي والدبلوماسي والعسكري في الخارج".

وتابع قائلاً "حاولوا إنشاء ممر إرهابي على حدودنا مع سوريا، لكننا نجحنا في كسر حلقات هذه السلسلة الدامية بفضل عملياتنا العسكرية هناك، كما حاولوا حبسنا في سواحلنا شرق المتوسط، إلا أننا تمكنّا من إحباط تلك المساعي بفضل الاتفاقيات التي عقدناها، وعمليات التنقيب التي أجريناها بالمنطقة".

وأشار إلى حياكة تلك الأطراف مؤامرة جديدة في ليبيا من خلال دعم الانقلابيين، إلا أن تركيا كانت بالمرصاد وفي جانب الحكومة الليبية الشرعية.

وأوضح أن تلك الأطراف "باشرت حملة جديدة مؤخراً في القوقاز من خلال تحريض أرمينيا ضد أذربيجان، إلا أننا شاطرنا أشقاءنا الأذربيجانيين سعادة الانتصار في "قره باغ"، الذي أنهوا به آلام 30 عاماً من الاحتلال".

وشدد على أن تركيا لا تسعى لانتهاك حقوق أحد.

وأوضح أن بلاده تتمتع بعلاقات عميقة مع العالم الإسلامي سواء بشكل جماعي، أو كل دولة على حدة.

وشدد على سعي أنقرة لتعزيز علاقاتها مع جميع التكتلات الإقليمية حول العالم، إلى جانب سعيها لإيجاد حلول قائمة على أساس الوحدة السياسية والجغرافية لجميع الدول بدءاً من سوريا وحتى ليبيا.

وأكد أنه لا يحق لأحد توجيه اتهامات باطلة أو تهديدات ضد تركيا، مشدداً على أن بلاده تتحرك وفقاً لمفهوم قائم على القانون والحقوق والعدالة، والوقوف بجانب المظلومين والضحايا.

وأعرب عن أمله أن تنظر بقية الدول لتركيا بعين صادقة.

المصدر: TRT عربي - وكالات