مجلس الشيوخ الأمريكي يصادق على تعيين أفريل هاينز مديرة للاستخبارات الوطنية (Joe Raedle/AFP)

صادق مجلس الشيوخ الأمريكي الأربعاء، على تعيين المسؤولة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية CIA أفريل هاينز، مديرة لأجهزة الاستخبارات الوطنية، لتصبح بذلك أول عضو في حكومة الرئيس الجديد جو بايدن تُثبّت في منصبها.

وبأغلبية 84 صوتاً مقابل 10 أصوات صادق مجلس الشيوخ على تعيين هاينز في هذا المنصب، لتصبح بذلك أول امرأة في تاريخ الولايات المتّحدة ترأس أجهزة الاستخبارات في الولايات المتّحدة والبالغ عددها 18 جهازاً.

ويتحرّك بايدن ومجلس الشيوخ بسرعة لإقرار التعيينات الرئيسية في إدارته، مع توقّع التصويت في الأيام المقبلة على تثبيت مرشّحيه لتولّي حقائب الدفاع والخارجية والخزانة.

وتعهد بايدن الذي أدّى اليمين الدستورية الأربعاء، رئيساً للولايات المتحدة خلفاً لدونالد ترمب، تسريع الخطى للتعامل مع التحديات الرئيسية التي تواجه البلاد.

لكن إلى أن يصادق مجلس الشيوخ على مرشحي بايدن لتولي المناصب الأساسية في الحكومة، سيقود هذه الإدارات وزراء بالوكالة أو مديرون، مما يحد من زخم إدارته.

وهاينز (51 عاماً) مسؤولة مخضرمة في عالم الاستخبارات، إذ شغلت سابقاً منصب نائبة مدير وكالة الاستخبارات المركزية ونائبة مستشار الأمن القومي في إدارة أوباما.

وخلال جلسة استماع عقدها مجلس الشيوخ الثلاثاء، للمصادقة على تعيينها تعهّدت هاينز عدم تسييس أجهزة الاستخبارات التي كان الرئيس السابق دونالد ترمب يستهدفها باستمرار خلال ولايته.

وقالت إنه "بهدف الحفاظ على نزاهة أجهزتنا، يجب أن تشدد أجهزة الاستخبارات الداخلية على فكرة أنه في مجال الاستخبارات، لا مكان للسياسة".

واتخذت هذه الوعود التي تُعتبر تقليدية نسبياً خلال جلسة مصادقة على التعيينات في الكونغرس، منحى خاصاً هذا العام، بعد انعدام الثقة الذي أظهره ترمب حيال أجهزة الاستخبارات التي أكدت حدوث تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية التي أُجريت عام 2016 وفاز فيها آنذاك.

وبعد تثبيتها في منصبها، عبّر رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السيناتور مارك وورنر عن دعمه المطلق لهاينز. وقال: "بعد أ ن جرى تقويضها عمداً لمدة 4 سنوات، تستحق أجهزة الاستخبارات مسؤولاً قوياً مصادقاً على تعيينه في مجلس الشيوخ لقيادتها وتنشيطها".

وأضاف: "أنا واثق من أن هاينز ستؤدي هذا الدور باقتدار وشرف وأنا أتطلع إلى العمل معها".

يذكر أن هاينز كانت قد أكّدت تعهدها بنشر ملف مفصل عن جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، في حال التصديق على توليها المنصب.

وخلال مشاركتها في جلسة للرد على استفسارات اللجنة الاستخباراتية في مجلس الشيوخ، سأل السيناتور الديمقراطي روب واي دن، هاينز، إذا كانت ستقدم تقريراً مفصلاً عن جريمة مقتل خاشقجي، حال التصديق على توليها المنصب.

وأجابت هاينز: "بالتأكيد سأفعل ذلك، وفقاً للقانون".

وقتل خاشقجي في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي. ووجهت اتهامات حينها لولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالتورط في القضية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً