قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو الخميس، إن على الناتو التحرك لإزالة مخاوف جميع الحلفاء، مشيراً إلى أن واشنطن تتخذ خطوة خاطئة من خلال تقديم الدعم لتنظيم YPG/PKK الإرهابي.

جاوش أوغلو: الولايات المتحدة عرقلت ذهاب قوات البيشمركة إلى سوريا لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي
جاوش أوغلو: الولايات المتحدة عرقلت ذهاب قوات البيشمركة إلى سوريا لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي (AA)

شدد وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، على ضرورة أن يتحرك حلف شمال الأطلسي (الناتو) لإزالة مخاوف جميع الحلفاء.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الخميس، مع رئيس وزراء إقليم كردستان في شمال العراق مسرور بارزاني، عقب اجتماع بينهما في العاصمة التركية أنقرة.

ورد جاوش أوغلو على سؤال حول اعتراض الولايات المتحدة على خطة الناتو الأمنية بشأن تركيا. وقال في هذا الصدد، إن خطط الناتو بشأن حماية الحلفاء، تنشر على فترات معينة، وإن الحدود الشمالية للحلف تشمل دول البلطيق والجنوبية تشمل تركيا.

وأضاف: "على الناتو التحرك لإزالة مخاوف جميع الحلفاء، والمطلوب في هذا الصدد لمنطقة البلطيق يجب أن يطلب لنا أيضاً".

وبيّن جاوش أوغلو أنه إذا اعترضت بعض الدول على إزالة المخاوف الأمنية، فلن توجد وحدة في الناتو الذي تكون القرارات داخله بالإجماع أصلاً.

خطوات واشنطن الخاطئة

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتخذ خطوة خاطئة من خلال تقديم الدعم لتنظيم YPG/PKK الإرهابي على الرغم من التحذيرات.

وقال إن الولايات المتحدة عرقلت ذهاب قوات البيشمركة إلى سوريا لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي.

وأوضح أن التعامل مع تنظيم إرهابي مشكلة كبيرة، ليس فقط بالنسبة للقانون الدولي، بل أيضاً بالنسبة للقوانين الأمريكية.

وأكد أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ارتكبت خطأ من خلال دعم إرهابيي YPG/PKK على الرغم من التحذيرات، والإدارة الحالية تواصل هذا النهج.

كما رد جاوش أوغلو على سؤال بشأن توقيع مذكرة التفاهم مع حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دولياً حول ترسيم حدود مناطق الولاية البحرية.

وقال إن تركيا يمكنها إجراء المباحثات مع جميع الدول حول مناطق الولاية البحرية في البحر الأبيض المتوسط، باستثناء إدارة جنوب قبرص اليونانية.

وأوضح أن تركيا أجرت في هذا الصدد مباحثات مع ليبيا ووقعت معها المذكرة، وهذا يعني حماية حقوق تركيا النابعة من القانون الدولي.

وشدّد على أن تركيا يمكنها خلال الفترة القادمة أن تتخذ مثل هذه الخطوة مع جميع البلدان الواقعة حول البحر الأبيض المتوسط.

ولفت إلى أن الأمر يشمل أيضاً البلدان التي من غير الممكن في الوقت الراهن التعامل معها لأسباب معلومة.

تقاسم عادل للثروة

كما أكّد جاوش أوغلو أن تركيا تؤيد التقاسم العادل للثروات في الوقت الذي تحرص فيه على حماية حقوقها النابعة من القانون الدولي سواء في شرق المتوسط أو بحر إيجه.

واستدرك: "هذا ينطبق أيضاً على الاحتياطيات حول قبرص، ونحن ندافع دائماً عن ضمان التقاسم العادل للثروات هنا بين الطرفين اليوناني والتركي بقبرص في المساحات الواقعة خارج جرفنا القاري أيضاً".

وأردف: "إذا وُجدت دول لا تبدي رغبة في هذا الإطار فهذا شأن يعنيها، أما نحن فسنواصل المباحثات مع بقية البلدان خلال الفترة القادمة كلما توفرت الأرضية المناسبة".

المصدر: TRT عربي - وكالات