هدد أهالي المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة، السبت، بتوسيع احتجاجاتهم و"حرق البلاد" إن لم تبرم الحكومة صفقة تبادل تؤدي إلى الإفراج عن أبنائهم، فيما اعتقلت الشرطة 16 من المتظاهرين في تل أبيب.
وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية بأن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت 10 أشخاص خلال تظاهرات تل أبيب المطالِبة بإبرام صفقة تبادل، وذلك بتهمة "إثارة الشغب".
وقمعت الشرطة الإسرائيلية التظاهرة المركزية في منطقة ساحة كابلان وسط تل أبيب، في حين يتظاهر آلاف الإسرائيليين في أنحاء البلاد للمطالبة بإبرام صفقة تبادل أسرى.
كما منعت الشرطة أهالي الأسرى من الإدلاء بتصريحات أمام المتظاهرين.
ونقلت يديعوت أحرونوت عن أهالي الأسرى المحتجَزين في غزة، قولهم في مؤتمر صحفي في ساحة كابلان وسط تل أبيب: "لقد وصلنا إلى النهاية، سنحرق البلاد إن لم يجرِ التوصل إلى صفقة".
وأضافوا: "لن نقف أو نتوسل، توجد صفقة على الطاولة ويمكن إبرامها"، في إشارة إلى الحكومة. وهتف أهالي الأسرى وآلاف المتظاهرين حولهم: "اتفقوا الآن".
وأشارت الصحيفة إلى أن الشرطة حاولت منع استمرار التظاهر في تل أبيب، بحجة أن التظاهرة "غير قانونية".
وحسب الصحيفة، أغلق المتظاهرون عدداً من الشوارع الحيوية المحيطة بساحة كابلان بتل أبيب، كما أشعلوا النيران في الساحة وفي الشارع المقابل لوزارة الدفاع وسط المدينة.
وشهد، إلى جانب تل أبيب، عديد من المدن في أنحاء إسرائيل، تظاهرات شارك فيها آلاف المتظاهرين، بينها مدن هرتسيليا وحيفا (شمال) ورحوبوت وبيتح تكفا (وسط) وبئر السبع (جنوب).
ومن المتوقع أنّ يغادر الوفد الإسرائيلي المفاوض، الأحد، إلى العاصمة المصرية القاهرة، لبحث صفقة التبادل، قبل التوجه إلى الدوحة.
وتواصل قطر ومصر والولايات المتحدة، جهودها بهدف التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى وهدنة ثانية بين إسرائيل وحماس، بعد الأولى التي استمرت أسبوعاً حتى مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأسفرت عن تبادل أسرى وإدخال مساعدات محدودة إلى القطاع.
وتحتجز تل أبيب في سجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و100 أسير فلسطيني، بينما تقدر وجود نحو 134 أسيراً إسرائيلياً في غزة، فيما أعلنت حركة حماس مقتل 70 منهم في غارات إسرائيلية عشوائية.
ويشن الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حرباً مدمرة على غزة خلّفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء، وفق مصادر فلسطينية، ما استدعى محاكمة تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بدعوى "الإبادة الجماعية".














