رفض الإنتربول نتائج التقرير الحقوقي بينما يواجه الريسي دعاوى قضائية ضده في عدة دول أجنبية (مواقع التواصل)

بدأ بريطانيان احتُجزا سابقاً في الإمارات حملة حقوقية لمنع اللواء أحمد الريسي تولي منصب الرئيس المقبل للإنتربول، متهمين إياه بالتورط شخصياً في اعتقالهما وتعذيبهما.

ويتهم الأكاديمي البريطاني ماثيو هيدجز ومشجع كرة القدم الحامل للجنسية البريطانية علي عيسى أحمد، اللواء أحمد الريسي بالإشراف المباشر على احتجازهما والاعتداء عليهما.

وقال أحمد: "لقد عانيت كثيراً بسبب التعذيب وسوء المعاملة من دون جرم تحت إشرافه"، لافتاً إلى أن جسده لا يزال يحمل ندوباً واضحة جراء التعذيب.

والريسي أحد المرشحين لرئاسة الإنتربول ويتولى حالياً منصب المفتش العام لوزارة الداخلية الإماراتية كما يتولى الإشراف على التحقيقات في السجون.

وأوضح هيدجز الذي اتُّهم سابقاً بالتجسس قبل أن يجري إطلاق سراحه ويعود إلى بريطانيا أن الريسي "مسؤول مسؤولية كاملة عن تعذيب السجناء في الإمارات".

وأضاف: "الرسالة التي يوصلها ترشحه لهذا المنصب أن بإمكان المرء الإفلات من العقاب على جرائمه، بل والحصول على مكافآت أيضاً".

والإنتربول جهاز الشرطة الدولية الجنائية ولديه نفوذ يفوق السلطات المحلية في كل دولة، وقد أعرب عدد من الحقوقيين عن مخاوفهم من أن يعرّض انتخاب الريسي لهذا المنصب حيادية الإنتربول للخطر.

ولفت الناقدون لترشحّه الذي سيحسم في الجمعية السنوية العامة هذا الأسبوع إلى أن انتخابه سيوفر غطاء شرعياً للانتهاكات المرتكبة داخل نظام العدالة بالإمارات.

ويواجه الريسي عدة دعاوى قضائية رفعت ضده في بريطانيا والسويد والنرويج وفرنسا، ومن المتوقع أن يرفع هيدجز وأحمد دعوى قانونية جديدة ضده في تركيا مكان انعقاد الجمعية العامة للإنتربول هذا العام.

كما رفع مركز الخليج لحقوق الإنسان دعوى أخرى ضد الريسي لاتهامه بارتكاب "ممارسات تعذيب لا إنسانية" بحق الناشط الحقوقي أحمد منصور المحتجز في الحبس الانفرادي بالإمارات.

كما أشار التقرير الحقوقي المرفوع ضده إلى تبرع الإمارات لمؤسسة الإنتربول بمبلغ 50 مليون يورو، لافتاً إلى أن ذلك المبلغ الكبير جداً قد يؤثر على نتائج اختيار المنصب لصالح الإمارات.

من جانبه رفض متحدث باسم الإنتربول هذا التقرير وشدد على "أن أي ادعاء بأن الإمارات أو أي دولة أو منظمة أخرى لها تأثير على سياسة الإنتربول أو ميزانيته أو قراراته بسبب التبرعات المالية، هو ادعاء كاذب تماماً ولا أساس له"، وفق صحيفة الغارديان.

بدوره قال متحدث باسم سفارة الإمارات في لندن: "اللواء أحمد الريسي رجل مرموق وله سجل حافل من الإنجازات في الإمارات".

وتابع: "بصفته رئيس الإنتربول (إذا حصل على المنصب) فسيلتزم حماية الناس وتوفير الأمان للمجتمعات وضمان إنفاذ القانون عالمياً لمكافحة الشبكات الإجرامية بكل أنواعها".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً