انتقد المجلس السياسي الأعلى للحوثيين مقترح الأمم المتحدة ووصفه بأنه غير كاف وهدد بشن هجمات (Reuters)
تابعنا

أخفق طرفا الصراع في اليمن في تجديد اتفاق الهدنة الذي توسطت فيه الأمم المتحدة وانتهى يوم الأحد 2 أكتوبر/ تشرين الأول ما بدد آمال اليمنيين في اتفاق أوسع من شأنه تخفيف المشاكل الاقتصادية وإطالة أمد السلام النسبي في حرب دامت أكثر من سبع سنوات.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص هانس غروندبرغ في وقت متأخر الأحد إنه سيواصل الضغط من أجل اتفاق موسع وممتد بين التحالف الذي تقوده السعودية وبين جماعة الحوثي، وكلاهما يتعرض لضغوط دولية مكثفة للتوصل إلى اتفاق.

واقتراح غروندبرغ هو تمديد الهدنة لمدة ستة أشهر، وآلية لدفع أجور موظفي الخدمة المدنية، وزيادة حركة البضائع والأشخاص في الدولة، إذ يعتمد 80% من السكان البالغ عددهم 30 مليون نسمة تقريباً على المساعدات.

وعبرت الولايات المتحدة في بيان عن قلقها العميق إزاء انتهاء الهدنة وقالت إن اقتراح الأمم المتحدة الموسع سيساعد في بدء مفاوضات بشأن "وقف شامل لإطلاق النار وعملية سياسية شاملة بقيادة يمنية من شأنها أن تنهي الحرب بشكل دائم".

واتُفق على الهدنة الأولية التي استمرت شهرين في أبريل/نيسان، وجُددت مرتين على الرغم من شكاوى من الجانبين تتعلق بتنفيذها. وسمحت الهدنة بدخول بعض سفن الوقود إلى ميناء الحديدة وبعض الرحلات الجوية التجارية من صنعاء، وكلاهما تحت سيطرة الحوثيين المتحالفين مع إيران.

وقال المبعوث في بيان: "سأواصل جهودي الحثيثة للعمل مع الأطراف للتوصل بسرعة إلى اتفاق بشأن سبيل المضي قدماً، وحث الأطراف على الحفاظ على الهدوء".

وأدى الصراع، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران، إلى مقتل عشرات الآلاف، كما دمر الاقتصاد وترك ملايين فريسة للجوع.

وانتقد المجلس السياسي الأعلى للحوثيين مقترح الأمم المتحدة ووصفه بأنه غير كافٍ وهدد بشن هجمات على مطارات ومواني وشركات نفط تابعة لما وصفها بأنها دول معتدية إذا لم يرفع التحالف بقيادة السعودية قيوده البحرية والجوية.

فيما أعلنت الحكومة اليمنية السبت على لسان مصدر مسؤول، أنها "ستتعاطى بإيجابية مع مقترح أممي لتمديد الهدنة".

وحثت الولايات المتحدة الحوثيين على مواصلة المفاوضات "بحسن نية" والعمل مع الأمم المتحدة على اتفاق هدنة ممتد.

تركيا تدعو إلى حل سلمي

أعربت تركيا عن أسفها لعدم خروج جهود تمديد الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 2 أبريل الماضي بنتائج هذه المرة، داعية إلى حل سلمي.

وقالت الخارجية التركية في بيان: "ندعو الأطراف في اليمن إلى السعي من أجل تنفيذ وقف إطلاق النار مجدداً، وتقديم دعم بنّاء للمحادثات التي تقودها الأمم المتحدة، وإيجاد حل سلمي للمسألة من خلال الحوار وفي إطار الشرعية الدستورية، على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمعايير الدولية المحددة".

وأكد البيان أن تركيا ستواصل دعم جهود الحل في إطار الأمم المتحدة.

خيبة أمل عميقة

أعرب الاتحاد الأوروبي عن خيبة أمل "عميقة" إزاء عدم القدرة على التوصل إلى اتفاق حول تمديد الهدنة في اليمن.

وقال الممثل السامي للاتحاد الأوروبي، للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل الاثنين إن الاتحاد يشعر بخيبة أمل عميقة إزاء عدم القدرة على التوصل الى اتفاق حول تمديد الهدنة في اليمن، بوفق مقترح المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ، إذ إن المواقف المتشددة لم تيسر مهمته.

وأضاف في بيان نُشر على الموقع الإلكتروني للاتحاد أن الهدنة أتت بفوائد ملموسة لملايين اليمنيين، كما أن عرض غروندبرغ يتيح إمكانية تعزيز أثر الهدنة بشكل كبير، ويشمل ذلك دفع مرتبات الموظفين المدنيين والرحلات الإضافية من وإلى مطار صنعاء ودخول شحنات الوقود بلا قيود عبر ميناء الحديدة وإعادة فتح الطرق خاصة حول تعز.

كما دعا بوريل الحوثيين إلى إبداء الالتزام الحقيقي للسلام وترشيد متطلباته والتعاطي البنَّاء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة غروندبرغ. واعتبر أن رفض مقترحه خطأ استراتيجي، وأن ذلك الرفض ليس ما يريده اليمنيون ولا ما يستحقونه.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً