رجال مقنعين سحبوا حمرواي من السيارة التي كانت تستقلها مع زميلتها وانهالوا عليها بالضرب باستخدام قضيب حديدي (باريس سان جيرمان)

بعد أسبوعين على الاعتداء الذي تعرّضت له في الحادث اللغز الذي شغل فرنسا، تلقت خيرة حمراوي ضربة مزدوجة بعد استبعادها عن تشكيلة المنتخب الفرنسي للسيدات للمباراة المقبلة في تصفيات مونديال 2023 لكرة القدم ضد كازاخستان وويلز.

وبرّرت مدربة المنتخب الفرنسي كورين دياكر قرار استبعاد لاعبة وسط باريس سان جرمان البالغة 31 عاماً بأنها تعاني "صدمة جسدية ونفسية" جراء الاعتداء الذي تعرّضت له في الرابع من الشهر الحالي.

ووقع الاعتداء عندما كانت في السيارة مع زميلتها أميناتا ديالو التي وقفتها الشرطة ووجهت لها الاتهام بأنها تقف وراء الاعتداء، رغبة منها في الحصول على مكان الجزائرية الأصل في التشكيلة الأساسية للفريق الباريسي.

وجرى لاحقاً الإفراج عن ديالو بعد ذلك لعدم كفاية الأدلة، مع سحب الاتهام الذي وُجّه لها بالوقوف خلف الاعتداء الذي حصل على يد رجال مقنعين سحبوا حمرواي من السيارة، قبل أن ينهالوا عليها بالضرب باستخدام قضيب حديدي، فيما قيدوا زميلتها ديالو.

واحتاجت حمراوي إلى غرز وغابت عن المباراة التالية لباريس سان جرمان الذي عادت إليه هذا الموسم بعدما كانت تدافع عن ألوان برشلونة الإسباني منذ 2018.

وتطرّقت مدربة المنتخب الفرنسي الخميس إلى حادثة حمراوي، قائلة: "مثلكم تماماً، كنت أقرأ (ما حصل) في الإعلام، ما مرّت به خيرة"، مضيفة: "إنها صدمة ليست جسدية وحسب، بل نفسية".

وأردفت: "يوجد تحقيق جارٍ.. سندع العدالة تأخذ مجراها. آمل أن نصل إلى نهاية القصة بسرعة حتى تتمكن اللاعبتان المعنيتان وكامل نادي باريس سان جرمان المتأثر بشدة (بما حصل)، من المضي قدماً بشكل سريع".

ولا يزال الغموض يلف هذه القضية و"الجميع يبحث عن تفسيرات" حسب ما أفادت دياكر التي أضافت "ليس لدي أي تعليقات لأني لا أعرف القصة بأكملها، فقط ما يمكنني قراءته في الأعلام، وهذا ليس عادلاً دائماً" من ناحية الموضوعية ودقة المعلومات.

خيانة زوجية؟

وناشدت حمراوي الثلاثاء وسائل الإعلام باحترام خصوصيتها وسط تكهنات بشأن علاقتها مع مدافع فرنسا وبرشلونة السابق إريك أبيدال الذي جُرَّ اسمه إلى التحقيق، بعدما تبيّن أن لاعبة ليون السابقة اتصلت به بعد الحادث من خط خلوي مسجّل باسمه.

وقال مصدر مقرّب من التحقيق إن حمراوي أبلغت الشرطة بأن خطّ الهاتف مسجل "باسم صديقها السابق".

وبدأت وسائل الإعلام بالتحدّث عن احتمال وجود علاقة خارج الزواج بين أبيدال وحمراوي عندما كانت الأخيرة مع برشلونة، تزامناً مع تولي مدافع فرنسا السابق مهمة المدير الرياضي في النادي الكاتالوني بين 2018 و2020.

وزعمت بعض التقارير أن زوجة أبيدال تقف خلف الاعتداء الذي تعرّضت له الحمراوي بعدما اكتشفت العلاقة بينهما.

وقال مكتب الادعاء العام في فرساي الذي يتولى التحقيق في القضية، إن المحققين قد يستجوبون أبيدال قريباً كما قد يستجوبون زوجته حياة، مع التشديد على أن ذلك قد يكون "مجرّد خيط واحد من بين العديد" من الخيوط في هذه القضية الغامضة.

وبانتظار أن تنكشف هذه الخيوط وأن تصل القضية إلى نهايتها ستكون حمرواي خارج تشكيلة المنتخب الفرنسي الذي يتصدّر المجموعة التاسعة من التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال 2023، بعد فوزه بجميع مبارياته الأربع قبل أن يواجه كازاخستان في 26 الحالي وويلز بعدها بأربعة أيام.

ولم تكن الحمراوي الغائبة الوحيدة عن تشكيلة المنتخب لهاتين المباراتين، بل استبعدت أيضاً ديالو بعدما كانت مع الفريق في النافذة الدولية الأخيرة الشهر الماضي، لتعوض غياب حمراوي بالذات بسبب إصابة كانت تعانيها الأخيرة في ربلة الساق.

ورأت دياكر أن لاعبات سان جرمان جميعهن "تأثرن" بما حصل، في إشارة منها إلى ست لاعبات أخريات من النادي الباريسي متواجدات في التشكيلة الحالية، مضيفة: "لكني أعلم أيضاً أنهن سعيدات بأخذ عطلة من النادي من أجل المجيء إلى المنتخب الفرنسي...".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً