موقف رئيس الوزراء الكندي من قضية مقتل الصحفي خاشقجي جاء استمرارا للسياسة الخارجية الكندية التي انتقدت وضع حقوق الإنسان في السعودية خلال الأشهر الماضية، ما سبب في اندلاع ازمة دبلوماسية بين البلدين.

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (Reuters)

أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في مقابلة تلفزيونية، بثّت مساء الأحد، أنّه لا يستبعد أن تلغي بلاده صفقة أسلحة ضخمة للرياض بعد مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول.

وقال ترودو خلال المقابلة التي سجّلت الخميس إنّ بلاده تعتزم "الدفاع دوماً عن حقوق الإنسان، بما في ذلك مع السعودية".

وردّاً على سؤال عمّا إذا كانت كندا ستبقي على صفقة التسليح الضخمة المبرمة بينها وبين والسعودية والتي تقضي بشراء الرياض مدرّعات خفيفة من أوتاوا بقيمة 9,9 مليار يورو، قال ترودو إنّه "فيهذا العقد هناك بنود يجب اتّباعها فيما خصّ طريقة استخدام ما نبيعه لهم". وأضاف "إذا لم يتّبعوا هذه البنود فمن المؤكّد أنّنا سنلغي العقد".

وذكّر رئيس الوزراء الليبرالي بأنّ هذا العقد الذي انتقدته بشدّة منظمات تدافع عن حقوق الإنسان لم تبرمه حكومته بل الحكومة المحافظة التي سبقتها.

وكانت أوتاوا أعربت العام الماضي عن خشيتها من أن تستخدم الرياض هذه المصفّحات الخفيفة في عمليات قمع في شرق المملكة.

والأحد قالت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل إنّ بلادها لن تصدّر أسلحة إلى السعودية في الوقت الحالي في أعقاب إعلان الرياض أنّ خاشقجي قتل على أيدي عناصر سعوديين داخل قنصليتها في اسطنبول.

وسجّلت المقابلة مع ترودو يوم الخميس أي قبل أن تؤكّد الرياض فجر السبت أنّ الصحافي المعارض قتل في قنصليتها.

    وبعيد هذا الإعلان السعودي قالت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند إن الوقائع التي سردتها الرياض "غير متماسكة وتفتقر إلى المصداقية"، مطالبة بإجراء "تحقيق معمّق".

وشهدت العلاقات الكندية السعودية توتراً كبيرا على خلفية انتقاد كندا لوضع حقوق الإنسان في المملكة وطالبت بالافراج عن معتقلي الرأي، لترد الرياض بقطع العلاقات الدبلوماسية مع أتاوا.
المصدر: TRT عربي - وكالات