سيطرت قوات النظام السوري بدعم جوي من روسيا خلال ساعات منذ مساء الجمعة، على 18 منطقة مأهولة بالسكان في محافظة إدلب شمالي غربي البلاد، أغلبها تقع على الطريق الدولي الذي يربط بين محافظتَي حلب ودمشق، وسط دعوات من أنقرة بالوقف الفوري لإطلاق النار

النظام الروسي يسيطر على 18 منطقة في محافظة إدلب، بدعم من الطيران الروسي
النظام الروسي يسيطر على 18 منطقة في محافظة إدلب، بدعم من الطيران الروسي (Reuters)

سيطرت قوات النظام السوري بدعم جوي من روسيا خلال ساعات منذ مساء الجمعة، على 18 منطقة مأهولة بالسكان في محافظة إدلب شمالي غربي البلاد.

وتلك المناطق هي حوير العيس ورسم العيس ورسم الصهاريج وجب كاس وأم عتبه ومريوده وتل باجر وكوسنيا والشيخ أحمد وتل كراتين ومكحله وأباد وأعجاز ومحاريم وطلافح والخواري وتل النباريز والظاه ودرية.

وقال مراسل TRT عربي من الحدود السورية التركية محمد كردي بأن "النظام السوري والمليشيات المسلحة التابعة لإيران مدعومة بالطيران الروسي، سيطر على عدة قرى في منطقة خفض التصعيد في ريف حلب الجنوبي، إذ تتمتع تلك القرى بصفة استراتيجية كونها تقع على الطريق الدولي الذي يربط محافظتَي حلب ودمشق، وهو ما يجعل قوات النظام تسيطر الآن على غالبية هذا الطريق".

وفي حديثه عن فصائل المعارضة السورية قال مراسل TRT عربي بأن "المعارضة كانت استولت ودمرت عدداً من الدبابات في ريف حلب الغربي والجنوبي، بعضها تابع للنظام السوري وبعضها للقوات الروسية".

وتواصل قوات الأسد والمجموعات المدعومة من إيران التقدم في إدلب، خلافاً لتفاهمات سوتشي وأستانا.

والاثنين، استشهد 7 جنود أتراك ومدني، جراء قصف مدفعي مكثف للنظام السوري في محافظة إدلب، وأوضحت الوزارة في بيان، أن القوات التركية ردّت فوراً على مصادر النيران.

وأضافت أن القوات التركية موجودة بالمنطقة لمنع نشوب اشتباكات في إدلب، وأن النظام السوري أطلق النار ضدها على الرغم من أن مواقعها كانت منسقة مسبقاً.

وقال مراسل TRT عربي في أنقرة وائل الحجار، حول الاجتماعات القائمة في أنقرة بين الطرفين التركي والروسي بخصوص إدلب، بأن " أنقرة تُصرّ على احترام مسار أستانا إضافة إلى وقف فوري لإطلاق النار وانتهاكات النظام الروسي ضد المدنيين وضد القوات المسلحة التركية".

وأضاف مراسل TRT عربي أن أنقرة تدعو الجانب الروسي لاحترام نقاط المراقبة الـ12 التركية في إدلب، وانسحاب قوات النظام السوري إلى ما خلف نقاط المراقبة التركية في إدلب ومناطق خفض التصعيد.

وأكد الحجار أن الموقف الروسي تذرّع بعدم إبلاغ الجانب التركي بتحركات نقاط المراقبة، وهو ما استخدمته موسكو لتبرير قصف النظام السوري للقوات المسلحة التركية، إلا أن وزارة الدفاع التركية كانت نفت هذا الادعاء.

وفي مايو/أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" في إدلب، في إطار اجتماعات أستانا المتعلقة بالشأن السوري.

وأشار مراسل TRT عربي في أنقرة إلى أن الاجتماعات القائمة بين الطرفين التركي والروسي في العاصمة التركية بخصوص إدلب بحثت لقاءا مرتقباً بين الرئيس التركي ونظيره الروسي في المستقبل القريب.

وعلى الرغم من تفاهمات لاحقة أبرمت لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وآخرها في يناير/كانون الثاني الماضي، فإن قوات النظام وداعميه تواصل شنّ هجماتها على المنطقة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 1800 مدني ونزوح أكثر من مليون و300 ألف آخرين إلى مناطق هادئة نسبياً أو قريبة من الحدود التركية، منذ 17 سبتمبر/أيلول 2018.

المصدر: TRT عربي - وكالات