اقتحمت قوات الأمن العراقية ساحتين يعتصم فيهما مئات المحتجين المناوئين للحكومة وسط إطلاق كثيف للقنابل المسيلة للدموع في العاصمة بغداد. بعد ساعات من مقتل 3 متظاهرين وإصابة العشرات جرّاء اشتباكات مع قوات الأمن.

أفاد شهود عيان من المحتجين بأن قوات الأمن تحاول فض الاحتجاجات في ساحة التحرير بالقوة
أفاد شهود عيان من المحتجين بأن قوات الأمن تحاول فض الاحتجاجات في ساحة التحرير بالقوة (TRT Arabi)

اقتحمت قوات الأمن العراقية مساء السبت، ساحتين يعتصم فيهما مئات المحتجين المناوئين للحكومة وسط إطلاق كثيف للقنابل المسيلة للدموع في العاصمة بغداد. بينما يستمر توافد متظاهرين على ساحة التحرير وسط العاصمة، وفقاً لما أفاده مراسل TRT عربي ببغداد.

وفي وقت سابق من السبت، قُتل 3 متظاهرين عراقيين وأصيب عشرات آخرون، خلال اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، حسب مصدر طبي وشهود عيان.

وذكر مصدر طبي من دائرة صحة بغداد لوكالة الأناضول أن مستشفيات العاصمة سجلت مقتل 3 متظاهرين تلقّوا إصابات مباشرة من قنابل الغاز المسيل للدموع.

وأضاف المصدر أن عشرات آخرين من المتظاهرين أصيبوا بجروح وحالات اختناق، فيما أصيب عدد من أفراد الأمن بجروح جرّاء رشقهم بالحجارة.

في السياق ذاته، أفاد شهود عيان من المحتجين بأن "قوات الأمن تحاول فض الاحتجاجات في ساحة التحرير بالقوة".

وأشاروا إلى أن اشتباكات عنيفة وقعت بين قوات الأمن والمتظاهرين في نفق قريب يؤدي إلى ساحة "التحرير".

وذكر الشهود أن قوات الأمن أطلقت أعيرة نارية في الهواء لتفريق محتجين في المنطقة الواقعة بين جسري "الأحرار" و"السنك" في بغداد.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشهد العراق موجات احتجاجية مناهضة للحكومة، هي الثانية من نوعها بعد أخرى سبقتها بنحو أسبوعين.

وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة النطاق خلفت 285 قتيلاً على الأقل، فضلاً عن نحو 13 ألف مصاب غالبيتهم من المتظاهرين، حسب إحصائية أعدتها الأناضول استناداً إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان العراقية (رسمية تابعة للبرلمان) ومصادر طبية.

ويصر المتظاهرون الذين خرجوا في البداية للمطالبة بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل، على رحيل الحكومة والنخبة السياسية "الفاسدة"، وهو ما يرفضه رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الذي يطالب بتقديم بديل قبل تقديم استقالة حكومته.

كما يندد الكثير من المتظاهرين بنفوذ إيران المتزايد في البلاد ودعمها الفصائل المسلحة والأحزاب النافذة التي تتحكم بمقدرات البلد منذ سنوات طويلة.

المصدر: TRT عربي - وكالات