يستعد مجلس الأمن الدولي الأسبوع الجاري للتصويت على اقتراح أمريكي بتمديد حظر على بيع الأسلحة إلى إيران، في خطوة يرى بعض الدبلوماسيين أن مصيرها الفشل، كما أنها ستُعرِّض الاتفاق النووي بين طهران والدول الكبرى للخطر.
وقال دبلوماسيون إن محاولة قامت بها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في اللحظات الأخيرة للتوسط في تسوية مع روسيا والصين بشأن تمديد حظر السلاح لم تفلح حتى الآن على ما يبدو. وأبدت روسيا والصين حليفتا إيران اعتراضهما منذ فترة طويلة على الإجراء الأمريكي.
ونقلت رويترز عن دبلوماسي صيني في الأمم المتحدة، فضّل عدم الكشف عن هويته، أن "تمديد حظر الأسلحة على إيران مهما يكن شكله يفتقر إلى الأساس القانوني وسيقوِّض الجهود الرامية إلى الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران"، مضيفاً أنه "لا توجد فرصة" للموافقة على النص الأمريكي.
وقالت السفيرة الأمريكية لدى المنظمة الدولية كيلي كرافت إن روسيا والصين تريدان الاستفادة من انتهاء حظر الأسلحة، وأضافت لفوكس نيوز: "روسيا والصين تتحينان الفرصة كي تتمكنا من بيع الأسلحة لإيران".
ومن المقرر انتهاء الحظر في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بموجب اتفاق مبرم عام 2015 بين إيران وروسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، يمنع طهران من تطوير أسلحة نووية مقابل تخفيف العقوبات عنها.
وبالرغم من انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من الاتفاق عام 2018، بعد أن وصفه ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، فقد هددت واشنطن باستخدام بند في الاتفاق يسمح بالعودة إلى جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران، إن لم يمدد مجلس الأمن حظر السلاح لأجل غير مسمى.
ومن المرجّح أن يقضي تجديد العقوبات على الاتفاق النووي لأن إيران ستفقد حافزاً رئيسياً للحد من أنشطتها النووية.
وخرقت إيران بالفعل أجزاء من الاتفاق النووي ردّاً على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق وفرض واشنطن عقوبات أحادية قوية.
وقا ل دبلوماسي أوروبي تحدث لرويترز شريطة عدم نشر اسمه: إن "هدف هذه الإدارة الأمريكية هو إنهاء الاتفاق النووي الإيراني".
ولمّح برايان هوك الممثل الأمريكي الخاص بشأن إيران، إلى رغبة الولايات المتحدة في إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة، قائلاً: "علينا إعادة معايير مجلس الأمن الدولي الخاصة بعدم التخصيب".
ومن شأن العودة إلى عقوبات الأمم المتحدة أن تُلزِم إيران تعليق جميع الأنشطة المتعلقة بالتخصيب وإعادة المعالجة، بما في ذلك البحث والتطوير، وحظر استيراد أي شيء يمكن أن يساهم في تلك الأنشطة أو في تطوير أنظمة إطلاق الأسلحة النووية.
وستشمل كذلك معاودة فرض حظر الأسلحة على إيران ومنعها من تطوير صواريخ باليستية قادرة على إطلاق أسلحة نووية، واستئناف فرض عقوبات مستهدفة على عشرات الأفراد والكيانات.
ويحتاج المشروع الأمريكي تأييد ما لا يقل عن تسعة أصوات للموافقة عليه دون استخدام أي من الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس، وهي فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين إلى جانب الولايات المتحدة، حقها في النقض (الفيتو)، وهو ما لمّحت روسيا والصين إلى أنهما ستستخدمانه في هذا الإطار.






















