قال المحتجزون إن السلطات لم تتخذ أي إجراءات للحد من انتشار فيروس كورونا بينهم، وإن البعض في داخل المنشأة ظهرت عليه أعراض المرض - صورة أرشيفية (Reuters)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، إن السعودية تحتجز مئات المهاجرين، أغلبهم من إثيوبيا، في ظروف بائسة في الرياض، ونقلت عن بعض المحتجزين قولهم إنهم عُذبوا أو ضُربوا، وإن ثلاثة منهم على الأقل توُفوا منذ أكتوبر/تشرين الأول.

وفي تقرير صدر الثلاثاء، قالت المنظمة إنها تحدثت الشهر الماضي مع سبعة إثيوبيين محتجَزين حالياً وهنديَّين رُحّلا في الآونة الأخيرة، وإنهم جميعاً قالوا إنهم وُضعوا في غرف صغيرة في مركز احتجاز مع محتجَزين آخرين يصل عددهم إلى 350.

وقال بعض المحتجزين إن حراسهم عذّبوهم أو ضربوهم بقضبان معدنية مغطاة بالمطاط، فيما قال اثنان إنهما احتُجزا لمدة زادت على عام.

وقال المحتجَزون إن السلطات لم تتخذ أي إجراءات للحد من انتشار فيروس كورونا بينهم، وإن البعض في داخل المنشأة ظهرت عليه أعراض المرض.

وفي لقطات فيديو نُشرت مع التقرير أمكن رؤية عشرات المهاجرين وهم نائمون في صفوف متلاصقة تماماً، ينام بعضهم في حمَّام فيما يبدو بجوار أكوام من النفايات.

وقالت نادية هاردمان، وهي باحثة مختصة بحقوق اللاجئين والمهاجرين في هيومن رايتس ووتش: "ليس للسعودية، وهي واحدة من أغنى دول العالم، عذر في احتجاز عمال مهاجرين في ظروف مروعة وسط جائحة صحية على مدى شهور".

ومعظم نزلاء مركز الاحتجاز من إثيوبيا، لكن هناك أيضاً مَن هم من دول إفريقية وآسيوية أخرى، وهم محتجَزون في انتظار ترحيلهم، بعد أن ألقت السلطات السعودية القبض على معظمهم لأنهم لا يحملون تصاريح إقامة.

ويشكّل العاملون الأجانب، وهم عصب اقتصادات دول الخليج، نحو 12.6 مليون نسمة من سكان السعودية البالغين 33.4 مليون نسمة طبقاً لأحدث البيانات الحكومية المنشورة عام 2018، ويقيم عدة ملايين غيرهم بشكل غير مشروع.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً