لوحة تزين شوارع عاصمة توغو بمناسبة زيارة أردوغان إلى البلاد كتب عليها بالفرنسية: "باجتماعنا، يصبح عالم أكثر عدلاً أمراً مُمكناً" (AA)

بدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد جولة إفريقية تستمر لأربعة أيام استهلها بأنغولا وتشمل الثلاثاء زيارة رسمية إلى توغو، على أن يزور نيجيريا محطة أخيرة.

ولقيت جولة أردوغان الإفريقية اهتماماً واسعاً في الصحافة الفرنسية، إذ تعتبر فرنسا جزءاً كبيراً من القارة منطقة نفوذ "تاريخي" لها.

وكتبت صحيفة لوموند في هذا الصدد: "أردوغان يسعى لتوسيع نفوذه في إفريقيا"، فيما عنونت صحيفة لوفيغارو مقال رأي بعنوان شبيه: "أردوغان يقوّي جذوره الإفريقية".

وأشارت لوموند إلى أن تركيا عززت في السنوات الأخيرة وجودها في عدد من الدول الإفريقية من باب التجارة والاقتصاد وأشغال البنية التحتية، موفرة سلعاً وخدمات "أقل كلفة من نظيرتها الأوروبية وأكثر جودة من السلع الصينية".

وقالت الصحيفة إن هذا "التوسع التجاري" الذي كان يشبه "قوة ناعمة" بات يتحول تدريجياً إلى "قوة صلبة" حسب تعبيرها، مع سعي أنقرة لتعميق التعاون الإفريقي ونقله إلى الجانب الأمني والعسكري، وهو أمر يقلق فرنسا.

بدوره كتب الصحفي الفرنسي رونو جيرار مقال رأي نشرته "لوفيغارو"، جاء فيه أن تركيا لا تنوي أن يقتصر نفوذها في منطقة البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود، بل تريد أن توسعه ليشمل إفريقيا أيضاً ضمن مناطق أخرى، مضيفاً: "إنها تريد أن تلعب هناك مع الكبار".

وأضاف الكاتب أن زيارة أردوغان إلى أنغولا ونيجيريا ستتناول ملف بيع الأسلحة التركية، وستركز على تزويد هذين البلدين بطائرات الهجوم العسكري من دون طيار (مُسيّرات مقاتلة)، بالخصوص طائرة Bayraktar TB2.

وأشار الكاتب إلى أن هذه المُسيّرات باتت وسيلة لنقل النفوذ التركي إلى إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، من دون الاصطدام بقوى مثل أمريكا والصين وروسيا، لكنه نفوذ "لا يتردد في تحدي قوى مثل فرنسا"، حسب تعبير الكاتب.

بدوره تناول موقع قناة TV5 Monde جولة أردوغان، وقال إن أكبر الأدلة على تطور الحضور التركي في إفريقيا هو الحضور المكثف لشركة الخطوط الجوية التركية في القارة، وهي التي باتت واحدة من أكبر شركات الطيران حول العالم.

وقالت القناة إن السياسة التركية في إفريقيا باتت مكثفة بشكل كبير في شرق إفريقيا، وخصوصاً في منطقة القرن الإفريقي وتحديداً في الصومال، لكنها باتت تتوجه اليوم إلى غرب القارة وهو ما تثبته هذه الجولة الجديدة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً