سياسة
5 دقيقة قراءة
الشرع: نسعى لإعادة سوريا إلى موقعها وروابطها العربية والدولية
أكد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، الاثنين، أن أولويات الحكم في البلاد حالياً هي حصر السلاح بيد الدولة، فيما بيّن أن إجراء انتخابات رئاسية يحتاج إلى ما بين 4 و5 سنوات.
الشرع: نسعى لإعادة سوريا إلى موقعها وروابطها العربية والدولية
الشرع: معركة إسقاط نظام الأسد خلال 11 يوماً كانت نتيجة تخطيط دقيق استمر 5 سنوات في إدلب وتوحيد الفصائل / صورة: تليفزيون سوريا

حديث الشرع جاء خلال مقابلة تليفزيونية مع "تليفزيون سوريا" الخاص، وهو الأول له بعد توليه رئاسة الجمهورية العربية السورية، الأربعاء الماضي.

وتطرق الشرع إلى عدة مواضيع متعلقة بإدارة سوريا الجديدة، عسكرياً واقتصادياً وأمنياً ودبلوماسياً، إذ أشار إلى العمل على إعادة سوريا إلى موقعها العربي والدولي.

معركة التحرير

وقال الشرع: "إن معركة إسقاط نظام الأسد خلال 11 يوماً كانت نتيجة تخطيط دقيق استمر 5 سنوات في إدلب (شمال غرب)، وتوحيد الفصائل واستيعاب القوى المختلفة".

وأضاف: "النظام (المخلوع) كانت لديه معلومات عن التحضير لمعركة ردع العدوان، وجنّد كل إمكاناته".

واستدرك: "البعض نصحني بعدم فتح المعركة لعدم تكرار مشاهد غزة في إدلب، ورغم ذلك بدأناها".

مسار الإصلاح

وحول شكل سوريا والإصلاح الذي تحتاج إليه، قال الشرع: "أول مسار للتصحيح وأول خطوة للإصلاح كان إسقاط النظام، وسوريا لديها الخبرات البشرية والمقومات الكثيرة للنهوض".

ومضى قائلاً: "إدلب كان فيها سوريون من جميع المحافظات، وأشركنا الجميع في حكومة الإنقاذ، وعندما وصلنا إلى دمشق عملنا سريعاً للمحافظة على مؤسسات الدولة".

وأردف الشرع: "خلال شهرين بعد تحرير سوريا، التقينا مختلف شرائح المجتمع ومغتربين في الخارج للاستماع إلى وجهات نظرهم بما يخدم مستقبل سوريا".

ولفت إلى أنه "لا يوجد قانون حتى الآن يضبط عملية الأحزاب السياسية، وحالياً نعتمد على الكفاءات الفردية، وستكون الكفاءات العالية حاضرة في الحكومة الجديدة".

وأكمل: "أحاول تجنيب سوريا حالة المحاصصة في المناصب"، مؤكداً أنه "ستكون الكفاءة هي المعيار في ذلك".

و رأى أن "طريقة دخول الفصائل المشاركة في ردع العدوان إلى المدن والبلدات الكبرى وانضباطها، حافظا على السلم الأهلي وطمأنا الجميع".

وقال: "وصلنا إلى بر الأمان على مستوى السلم الأهلي، والدولة السورية تشكل ضمانة لكل الطوائف، والحوادث الفردية في الحد الأدنى".

جيش وطني

وحول مصير الفصائل المسلحة، قال الشرع: "أولوياتنا ضبط السلاح وحصره بيد الدولة"، وأردف: "الجميع يؤكد وحدة سوريا ويرفض انقسام أو انفصال أي جزء منها، وهناك مفاوضات مع (قسد) لحل ملف شمال شرقي سوريا".

وكشف عن أن "(قسد) أبدت استعدادها لحصر السلاح بيد الدولة، لكنّ هناك اختلافاً على بعض الجزئيات"، دون أن يحددها.

وأشار إلى أن "الجيش السوري سابقاً كان فيه تفكك كبير، وكان ولاؤه لعائلة محددة، واليوم نعمل على تشكيل جيش وطني لكل السوريين".

وعن معركة إسقاط النظام، قال الشرع: "قابلني أحد الضباط الغربيين (لم يحدد هويته)، بعد معركة إسقاط النظام تقريباً بأسبوعين أو ثلاثة".

واستطرد متحدثاً عن الضابط المذكور: "خرج تماماً عن الحديث الدبلوماسي ووقف على قدميه وقال: راقبت المعركة من خلال الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة، فوجدت أن فيها مدرسة كبيرة جداً في العلم العسكري تستحق أن نكون نحن تلاميذ عند هذه المدرسة، وأخذ وساماً من على صدره وأهداني إيّاه".

اقتصاد سوريا الجديدة

وذكر الشرع أن "هناك فريقاً اقتصادياً واسعاً يشكَّل الآن من داخل البلد وخارجه يحلل البيانات لوضع سياسة اقتصادية تستمر لعشر سنوات".

وتابع: "النظام الاشتراكي فيه كثير من السلبيات التي أثّرت في المواطن، وسنعيد هيكلة الاقتصاد في سوريا ونتخلص من الفساد".

وقال الشرع: "بناء الاقتصاد يحتاج إلى توفير الخدمات من كهرباء وطرق ومصارف وغيرها، وبعدها يجري إصلاح المؤسسات الاقتصادية".

إعادة سوريا إلى موقعها

الشرع رأى أن "وجود الميليشيات الإيرانية في عهد النظام البائد خطر استراتيجي كان يهدد المنطقة بأكملها"، وفق تعبيره.

وأضاف: "مساعينا الخارجية هي لمصلحة الشعب السوري وإعادة سوريا إلى موقعها وروابطها العربية والدولية".

وعن تأثيرات سياسات النظام المخلوع، أشار الشرع إلى أن "النظام البائد هو الذي عزز الحرب الأهلية في لبنان، وقسَّم السلطة لتبقى جميع الأطراف بحاجة إليه".

فسحة للحريات

وحول شكل سوريا السياسي، شدد الشرع على أن "النظرة إلى أن سوريا ستُحكَم من شخص، خاطئة، وستكون هناك فسحة واسعة للحريات ضمن القانون".

واستدرك: "سوريا بلد متسق مع الحالة الطبيعية التي نشأت عليها، ونظام الحكم فيها جمهوري وفيها برلمان وحكومة تنفيذية وسلطات يتعاون بعضها مع بعض".

وقال: "ستكون هناك لجنة تحضيرية للمؤتمر الوطني بمشاركة مختلف شرائح الشعب السوري، وفي ختام المؤتمر سيجري إصدار الإعلان الدستوري"، وبيّن أن "مدة الوصول إلى انتخابات رئاسية تحتاج إلى ما بين 4 و5 سنوات".

وفي ختام حديثه، أكد الرئيس السوري الانتقالي أن "هناك خيطاً رفيعاً بين العدالة الانتقالية والسلم الأهلي، وسنلاحق كل من أجرم بحق الشعب السوري خصوصاً الرؤوس الكبيرة".

والأربعاء، أعلنت الإدارة السورية الجديدة تعيين الشرع رئيساً للمرحلة الانتقالية، إلى جانب قرارات أخرى منها حل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية القائمة في العهد السابق، ومجلس الشعب، وحزب البعث الذي حكم البلاد على مدى عقود، وإلغاء العمل بالدستور السابق.

وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بسطت فصائل سورية سيطرتها على العاصمة دمشق بعد أيام من السيطرة على مدن أخرى، لينتهي بذلك 61 عاماً من نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
أسيلسان التركية تطور "سماش 300" لمواجهة المسيّرات والتهديدات السطحية
الرئيس أردوغان: ماضون بحزم في مسار "تركيا بلا إرهاب" وتحقيق الاستقرار
إسطنبول.. ارتفاع عدد الموقوفين في تحقيق حول شبكة "فوركس" دولية مرتبطة بإسرائيل إلى 201
قادة جيوش الناتو يبحثون في كوبنهاغن الردع والدفاع ودعم أوكرانيا
"الخطوط التركية" تتصدر شركات الطيران الأوروبية وتحتل الخامسة عالمياً في تصنيف 2026
ارتفاع حصيلة هجوم على مجمع للشرطة في باكستان إلى 31 قتيلاً
ترمب يوقّع عقوبات شاملة على روسيا.. استهداف للنفط والغاز و"أسطول الظل"
اتفاق أمريكي مع الدنمارك وغرينلاند.. وجود عسكري دائم في الجزيرة ومنع الصين وروسيا من إقامة قواعد
قطع حساسة لمقاتلات "إف 35" تختفي بعد تحويل مسارها.. ومخاوف من وصولها إلى الصين
ترمب يمنع 3 مؤسسات إعلامية من دخول البيت الأبيض ويتوعد بالمزيد
تصعيد إسرائيلي واسع في جنوب لبنان.. قصف وتفجيرات وإحراق مستشفى
قتلى من الجيش الأمريكي خارج الحصيلة الرسمية.. "واشنطن بوست" تكشف تفاصيل جديدة عن الحرب على إيران
تركيا تدين الهجوم الإرهابي قرب مسجد بباكستان وتعزّي في الضحايا
شهيدان وإصابات بقصف إسرائيلي على غزة وسط مخاوف من تقليص خدمات "الأونروا"
لماذا تبدو الأعياد اليهودية أكثر خطورة من ذي قبل؟