جاء ذلك في مقال لأردوغان نشرته صحيفة "نيكِّي" اليابانية تحت عنوان: "من طرفي آسيا إلى ضمير الإنسانية المشترك"، وفق ما ذكرت رئاسة الاتصالات التركية اليوم الجمعة.
واستشهد الرئيس أردوغان في مقاله بحادثة فرقاطة "أرطغرل" عام 1890 كمثال على التضامن والمودة المتبادلة. وأشاد بالتعاون الثنائي في مجالات البنية التحتية، والتعليم، والصحة، لا سيما المشاريع المشتركة مثل "مستشفى المدينة: تشام وساكورا" في إسطنبول، والتعاون الإنمائي في دول ثالثة عبر TİKA وJICA.
ولفت إلى التحديات العالمية التي تهدد الجميع دون استثناء، مثل الأزمات الاقتصادية، والكوارث الطبيعية، والحروب، مشدداً على أن التعاون بين الدول ذات الحضارات العريقة مثل تركيا واليابان ضروري لإيجاد حلول عادلة ومستدامة.
وتوقّف أردوغان في مقاله مطولاً عند مأساة غزة، واصفاً ما يجري هناك بأنه "أبشع اختبار لضمير الإنسانية المعاصر"، حيث تُرتكب مجازر جماعية بحق المدنيين، تُستهدف المستشفيات، ويُحرم الأطفال من الغذاء والدواء، وسط دمار شامل وتهجير جماعي.
وأكد أن تركيا لم تلتزم الصمت، بل واصلت جهودها السياسية والإنسانية لوقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات، وحماية المدنيين.
وشدّد على أن العالم بحاجة إلى صوت موحد وضاغط من أجل وقف هذه المأساة، داعياً اليابان بصفتها دولة ذات إرث أخلاقي وإنساني كبير، إلى مواصلة إعلاء صوتها دفاعاً عن القانون الدولي وحقوق الإنسان.
كما اقترح أردوغان أن تشكّل الشراكة التركية-اليابانية نواة لتحرك عالمي فاعل يسعى لإرساء السلام العادل والدائم في فلسطين على أساس حل الدولتين.
وفي تقييمه للوضع العالمي الراهن، عبّر أردوغان عن قلقه من التحديات المتزايدة التي تواجه النظام الدولي، من أزمات اقتصادية وجيوسياسية، إلى مخاطر أمنية ومناخية، مؤكداً أن لا دولة بمنأى عن هذه التحديات، ولا يمكن لأي قوة أن تحلها بمفردها.
وختم بالدعوة إلى تحويل علاقات الصداقة التركية-اليابانية إلى قوة عمل مشترك من أجل عالم أكثر عدلاً، وإنسانية، وسلاماً.