العالم
5 دقيقة قراءة
اسمه مكتوب بدماء الضحية.. ما قصة المغربي عمر الردَّاد وهل اقتربت براءته؟
بعد ثلاثين عاماً مضت على وقوعها، عادت قضيَّة المهاجر المغربي عمر الردَّاد إلى واجهة الأحداث، تزامناً مع ظهور أدلَّة جديدة تبرئه من تهمة قتل مشغلته الفرنسية، جيزلين مارشال. والتي هزت حادثة مقتلها الرأي العام الفرنسي مطلع التسعينيات.
اسمه مكتوب بدماء الضحية.. ما قصة المغربي عمر الردَّاد وهل اقتربت براءته؟
من هو عمر الردَّاد الذي تقترب براءته؟ / AFP

بعد ثلاثين عام ماضت على وقوعها، عادت قضيَّة المهاجر المغربي عمر الردَّاد إلى واجهة الأحداث، تزامنًا مع ظهور أدلَّة جديدة تبرئه من تهمة قتل مشغلته الفرنسية، جيزلين مارشال. والتي هزت حادثة مقتلها الرأي العام الفرنسي مطلع التسعينيات، توجَّهت أصابع الاتهام بمقتلها إلى المهاجر المغربي الذي كان يشتغل لديها كبستاني، والذي تمسَّك ببراءته حتى بعد أن قضى مدته الحبسية وأخلي سراحه بعفو رئاسي، حيث لا دليل يدينه فيها إلا جملة كتبت بدم الضحيَّة على باب القبو الذي وجدت فيه مقتولة: عمر قتلني. فيما لا تزال تكتنف الواقعة ألغازاً عدَّة، استثارت طوال السنوات الماضية قريحة الكتاب والسينمائيين.

دلائل جديدة لإنصاف الردَّاد

في مستجد حول ملابسات القضيَّة التي مرَّ على وقوعها ثلاثون عاماً، نشرت جريدة لوموند الفرنسية تحقيقاً يجعل براءة عمر الردَّاد من دم مشغلته جيزلين مارشال أكثرَ جلاء. ما أعادَ دفاع المهاجر المغربي، الذي لم يتوقَّف يوماً عن المناداة ببراءته تلك، إلى ردهة المحاكم مطالباً بإعادة فتح القضيَّة للمرَّة السابعة.

وينقل تحقيق لوموند ما خلص إليه تقرير أعده خبيرٌ خاص سنة 2019، حيث يرجح وجود نحو ثلاثين أثراً لأحماض نووية في إحدى العبارات التي عثرَ عليها مكتوبة بدماء الضحية، تعود كاملها لذكور والردَّاد ليس منهم. ما يرجِّح فرضيَّة تلفيق التهمة له، كما تقول الجريدة.

وبناء على هذا التقرير، سيتقدَّم دفاع البستاني المغربي، الخميس، بطلب مراجعة المحاكمة، حسبما أعلن محاميه في بلاغ تناقلته وسائل الإعلام. وأضاف البلاغ أنه "بفضل العناصر الجديدة التي جرى اكتشافها منذ قرار الرفض الأخير الصادر عن محكمة المراجعة" سنة 2002، "سيجري التعرف على حقيقة براءة عمر الرداد، إنها قناعتنا الراسخة".

من هو عمر الردَّاد؟

هو مهاجر من منطقة الريف المغربي (شمال البلاد)، بستاني بسيط ورب أسرة لم يتجاوز عمره وقت وقوع الجريمة 27 سنة. هكذا تصفه الصحافة الفرنسية. فيما سيقع في حياة الرداد من أحداث كانت كفيلة بإخراجه من دائرة الظل إلى اعتباره شخصيَّة عامة تشغل الرأي العام الفرنسي، الذي غالباً ما شبَّه قضيَّته بقضيَّة "دريفيس"، لما اكتنف إدانته من تحامل رجح أنه مرتبط بخلفيته كمهاجر مسلم من شمال إفريقيا.

في مثل هذا اليوم سنة 1991، لاحظَ جيران الثريَّة الفرنسية جيزلين مارشال اختفاءها، فأبلغوا رجال الدرك الذي اقتحم الفيلا التي تسكنها، ليجدوها جثة هامدة مضرجة بدمائها، وعلى باب القبو الذي عثر عليها فيه كُتبت عبارتان:" عمر قتلني، عمر قـ…".

استناداً إلى هاتين العبارتين، جرى اعتقال عمرَ الردَّاد، الذي كان يشتغل بستانياً لدى الضحيَّة. قبلَ أن ينطلق التحقيق معه، نفى دوماً ضلوعه في الجريمة، فيما حكم الإدانة في حقه استندت فيه المحكمة إلى تلك العبارة المكتوبة فقط، مع ما يكتنفها من غموض؛ "فكيف تتحدَّث الضحيَّة عن قاتلها وهي ما زالت وقت الكتابة على قيد الحياة؟ إنها فعلًا جملة غريبة"، حسب ما علَّق به وقتها القاضي الفرنسي الشهير جان بول رونار، أحد قضاة القضيَّة.

كما أن اتجاه كتابة العبارتين يتناقض والوضع الذي وجدت فيه ملقاة داخلَ القبو. إضافة إلى أن خبرة معاكسة أثبتت أن ثلثي حروف العبارتين لا تتسقان وخط المجني عليها. وهذا دون أن نذكُرَ بأن عمر الردَّاد كان أمياً، يجهل الكتابة والقراءة.

ومع كل هذا حُكم على عمر الردَّاد بالسجن لمدة 18 سنة، قضى منها سبع سنوات في السجن، قبل أن يطلق سراحه بعفو رئاسي منحه إياه الرئيس جاك شيراك، فيما رجح دخول السلطات المغربية على خط تمتيع الردَّاد بذلك العفو.

وبعد خروجه من السجن، جاهدَ لمرات متكررة عمر الرداد في إثبات براءته، وإعادة فتح قضيَّته، بمساعدة دفاعه المحامي الفرنسي الشهير، الأستاذ جاك فيرجيس، الذي صرح خلال ذلك بأن: "الأصول المغاربية للمتَّهم لعبت ضدَّه في القضيَّة"، مشيراً إلى تحيُّز مفترض للمحكمة ضدَّ البستاني المغربي. هذا وألهمت قضية الردَّاد عدداً من الكُتاب والمحققين الذين خاضوا بدروهم في محاولات فك لغزها، كما خرجت على الشاشة الكبيرة في فيلم سينمائي بعنوان "عمر قتلني".

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن بدء عملية عسكرية بالخليل تستمر لأيام
كارني يرفض اتهامات واشنطن بالتدخل في الانتخابات الأمريكية
انطلاق اجتماع وزراء خارجية مجموعة "E3+R4" بإسطنبول
أردوغان: نسعى جاهدين لتمهيد الطريق أمام السلام وسنواصل الاضطلاع بدور الوساطة
فيدان يشارك في مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة ويلتقي نظيرته الفلسطينية
استشهاد فلسطينيين وإصابة 5 إسرائيليين بينهم اثنان بحالة حرجة خلال عملية إطلاق نار قرب الخليل
ترمب يستند إلى قانون الحرب الباردة لدعم إنتاج النفط وتكريره باعتبارهما ضرورة للدفاع الوطني
الإمارات ترصد تسرباً نفطياً من ناقلة بحرية وامتداد آثاره إلى شواطئ أم القيوين
ضحايا وانهيارات واسعة.. زلزال بقوة 7 درجات يهز التبت في الصين
تركيا وكندا توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الشراكة في الصناعات الدفاعية
بأغلبية 204 أصوات.. البرلمان المغربي يمنح الثقة لحكومة المنصوري
التحالف يعلن تدمير 11 مسيّرة وصاروخ باليستي أُطلقت باتجاه السعودية
فنلندا تمنح ترخيصاً لأول مستودع دائم للوقود النووي المستهلك في العالم
البرلمان التركي يناقش الثلاثاء مشروع قانون اتفاقية مكة للدفاع المشترك
في عامه الأول.. تقرير يكشف ارتفاع أعداد المرحّلين في عهد ترمب إلى 620 ألفاً