هل سبقَ ورأيتَ مسرحاً في بيوتٍ مدمّرة؟ في إدلب، يشاهد الأطفال عروضاً مسرحية خشبتُها بيوتٌ محطّمة بسبب الحرب. الهدف من ذلك تأكيد أن السوريين قادرون على الحياة حتى في ظلّ الخراب.

تُعتبر فئة الأطفال هي الأكثر تضرُّراً من الحرب السورية؛ تَعرَّضوا للقتل والاعتقال والتشريد، وشهدوا موت أحبائهم أمام أعيُنهم، لذلك أطلق أحد شُبَّان مدينة سراقب بريف إدلب شمال سوريا مسرح الحارة المتنقل بجهود تطوُّعية بهدف إسعاد الأطفال وتقديم الدعم النفسي لهم، وإبعادهم عن مشاهد الموت والقصف المتكرر.

تتعالى في الشارع أصوات التصفيق والضحكات البريئة، وما إن تسمعها الطفلة علا حتى تسارع مع إخوتها وصديقاتها إلى مكان المسرح المتنقل ليلتقوا شخصياتهم المحببة، ويعيشوا قصة جديدة، ويشاهدوا العروض المسرحية المضحكة والمسلّية التي تُنسِيهم مخاوف الحرب وآلامها.

وجد أطفال إدلب في مسرح الحارة المتنقل فرصة للتسلية والمرح لنسيان آلام الحرب ومآسيها
وجد أطفال إدلب في مسرح الحارة المتنقل فرصة للتسلية والمرح لنسيان آلام الحرب ومآسيها (TRT Arabi)

فظروف الحرب وانقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل عن مدينتها، وجميع المناطق الخارجة عن سيطرة نظام الأسد، حرمت علا وبقية الأطفال من مشاهدة التليفزيون وبرامج الصغار الترفيهية، لذلك وجدوا في مسرح الحارة المتنقل فرصة للتسلية والمرح، ليخرجوا ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸﻮﻧﻬﺎ ﺟﺮَّﺍﺀ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭتعود ﺍﻟﺒﺴﻤﺔ إلى ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ التي أتعبتها سنوات الحرب.

مسرح متجول بإمكانيات بسيطة

وليد أبو راشد، القائم على المسرح المتنقل، يتحدث لـTRT عربي عن أهدافه قائلاً: "ﻟﻢ أكمل ﺩﺭﺍستي ﺑﺴﺒﺐ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ كنت أتهيأ ﻟﺪﺧﻮﻝ ﻣﻌﻬﺪ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ، ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2008 ﺍنضممت ﺇﻟﻰ ﻓﺮﻗﺔ "ﺷﺒﺎﺏ ﺳﺮﺍﻗﺐ" ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪّﻡ ﻋﺮﻭﺿﺎً ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺗﺮﻓﻴﻬﻴﺔ ﻫﺎﺩﻓﺔ ﻟﻸﻃﻔﺎﻝ ﻓﻲ ﺇﺩﻟﺐ ﻭﺭﻳﻔﻬﺎ، ﻭنلت ﻋﺎﻡ 2011 ﺑﻄﺎﻗﺔ ﺷﻜﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺇﺩﻟﺐ ﻭﺭﻳﻔﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻲ، ﻭكنت أشاﺭﻙ ﻓﻲ ﻋﺮﻭﺽ ﺗﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﻟﻠﻜﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺼﻐﺎﺭ، وفي عام 2013 تطوعت في "ﺍﻟﻜﺮﻓﺎﻥ ﺍﻟﺴﺤﺮﻱ" الذي يتركز نشاطه ﻓﻲ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﻭﻣﻼﻋﺐ ﺳﺮﺍﻗﺐ، ثم ﺍنفصلت ﻋﻦ فرﻗﺔ شباب سراقب عام 2018 لتأسيس ﻓﺮقتي ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ".

فرحة الأطفال وإقبالهم على المسرحيات دفعا وليد أبو راشد إلى تقديم العروض في الشوارع والحارات ليُفرِح جميع الأطفال
فرحة الأطفال وإقبالهم على المسرحيات دفعا وليد أبو راشد إلى تقديم العروض في الشوارع والحارات ليُفرِح جميع الأطفال (TRT Arabi)

يشير أبو راشد إلى أن عمله في السابق اقتصر على زيارة المدارس ودور الأيتام، ولكن فرحة الأطفال وإقبالهم على المسرحيات دفعاه إلى تقديم العروض في الشوارع والحارات ليتمكن جميع الأطفال من مشاهدتها، إذ يحمل مع زملائه معدات بسيطة، ويتجول بها في مدينة سراقب والمدن المجاورة والمخيمات لتقديم عروض مسرحية للأطفال على أنقاض المنازل المدمَّرة، مبيناً أنه ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻣﻜﺎﻥ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻋﺮﻭﺿﻪ ﺑﻌﻨﺎﻳﺔ، ﻓﻔﻲ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ يقدّم ﻋﺮﻭﺿﻪ في المدارس أو ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻘﺎﺽ المنازل، ﻭﻋﻨﺪ ﺗﺮﺩِّﻱ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺗَﻌﺮُّﺽ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻠﻘﺼﻒ طائرات وصواريخ نظام الأسد يختار ﻣﻼﺟﺊ ﺗﺤﺖ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺼﻒ المحتمَل على ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻟﺤﻈﺔ.

ﻔﻲ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ يقدّم أبو راشد ﻋﺮﻭﺿﻪ في المدارس أو ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻘﺎﺽ المنازل
ﻔﻲ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ يقدّم أبو راشد ﻋﺮﻭﺿﻪ في المدارس أو ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻘﺎﺽ المنازل (TRT Arabi)

وعن سبب اختيار البيوت المدمَّرة لتكون مكاناً للعرض يتابع أبو راشد: "نوَدّ أن نؤكّد ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ ﺃﻧﻨﺎ ﺑﺎﻗﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺧﺸﺒﺔ ﺍﻟﻤﺴﺮﺡ، ﻭﻟﺪﻳﻨﺎ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ الخراب وﺍﻟﺪﻣﺎﺭ، ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻳﺤﺮّﺭ بعض المناطق ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺴﺮﺡ ﻳﺤﺮّﺭ ﻋﻘﻮﻻً".

ويلفت أبو راشد إلى أن المعدات التي يستخدمها في أثناء عروضه هي عبارة عن صندوق خشبي مصمَّم على شكل تليفزيون لعرض المسرحيات، كما يعتمد على الدُّمَى والعرائس التي يشتريها من محلات بيع الملابس والألعاب الأوروبية البالة (المستعمَلة)، أما مسرح خيال الظل فيعتمد فيه على صديقه الرسام أيهم حاج حسين الذي يصمّم له الشخصيات ليفرّغها ويلوّنها.

عروض تفاعلية

يقدّم أبو راشد وصديقه مسرحيات تفاعلية هادفة باستخدام الدُّمَى والعرائس والشخصيات الكرتونية، للتركيز على محاكاة عقول الأطفال، وغرس القيم الأخلاقية في نفوسهم، كما يخاطب مشاعرهم، ويعمل على إثارة معارفهم وحسّهم الحركي. ﻭﻋﻦ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻣﺴﺮﺡ ﺍﻟﻌﺮﺍﺋﺲ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺑﻮ ﺭﺍﺷﺪ: "ﺃﺳﺴﺖ ﻣﺴﺮﺡ ﺍﻟﻌﺮﺍﺋﺲ ﻟﻌﺪﺓ ﺃﺳﺒﺎﺏ، ﺃﻫﻤّﻬﺎ تقدﻳﻢ ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ للأطفال ﻹﺧﺮﺍﺟﻬﻢ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸﻮﻧﻬﺎ، وتعليمهم وغرس القيم والأهداف التعليمية في نفوسهم كالصدق والأمانة والنظافة بطريقة كوميدية ساخرة".

يقدّم أبو راشد وصديقه مسرحيات تفاعلية هادفة باستخدام الدُّمَى والعرائس والشخصيات الكرتونية
يقدّم أبو راشد وصديقه مسرحيات تفاعلية هادفة باستخدام الدُّمَى والعرائس والشخصيات الكرتونية (TRT Arabi)

أضاف أبو راشد: "أحاول أيضاً أن أفتح اﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﻸﻃﻔﺎﻝ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪتي على ﺘﻘﺪﻳﻢ ﻋﺮﻭﺽ ﺍﻟﻤﺴﺮﺡ، ﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ثقتهم ﺑﺄﻧﻔﺴﻬﻢ، ﻭﻧﺰﻉ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ، إذ نحفز خيال الطفل، ونتيح له اللعب بالدُّمَى، وتجسيد شخصيات عديدة يبتكرها من خياله الواسع الخصب.

مبيناً أنه ﻭضع ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﺎً ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﻋﺮﻭضه يتضمن ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺳﺮﺍﻗﺐ ﻛﺎﻓﺔ، لضمان ﺃﻥ يشاهد عروضَه ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، كما يقدّم ﻋﺮوضه ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﻓﻲ أماكن متعددة من ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، فهي ﻻ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺪينته ﻭﺃﻃﻔﺎﻟﻬﺎ، لكنه قدّم ﻋﺮﻭضاً ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻋﺪﺓ، ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺨﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ، ﻭﻣﺨﻴﻤﺎﺕ ﺭﻳﻒ ﺍﻟﻼﺫﻗﻴﺔ وأرياف حلب وحماة، وكل مكان يمكن أن تصل إليه قدماه لنشر الفرح والسعادة.

خيال الظلّ

ﻳﻌﺘﻤﺪ وليد أبو راشد ﻓﻲ ﻣﺴﺮﺣﻴﺎت خيال الظل ﻋﻠﻰ ﺷﺨﺼﻴﺘﻴﻦ ﺗﻘﻠﻴﺪﻳﺘﻴﻦ، ﻫﻤﺎ ﻛﺮﺍﻛﻮﺯ ﻭﺻﺪﻳﻘﻪ ﺍﻟﻠﺒﻖ ﻋﻴﻮاظ، ﻭﺫﻟﻚ ﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻗﺼﺺ ممتعة ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺟﺪﺍﻻً ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﺮﺍﻛﻮﺯ ﺍﻟﺴﺎﺫﺝ ﻭﺻﺪﻳﻘﻪ ‏ﻋﻴﻮﺍﻅ، ﻭﻳﻜﻤﻦ ﺳﺮ ﺍﻟﻀﺤﻚ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗﺔ في أن ﺍﻟﻌﺮﺽ ينتهي ﺑﺎﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺫﺟﺔ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ.

تُحرَّك الدُّمَى ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻋﻴﺪﺍﻥ ﻟﺪﻓﻌﻬﺎ ﻧﺤﻮ ﺷﺎﺷﺔ ﻣﻀﺎﺀﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻒ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﺍلأطفال ﻣﻦ ﺭﺅﻳﺔ ﻇﻼﻟﻬﺎ ﻭﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﻤﺸﻮّﻕ
تُحرَّك الدُّمَى ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻋﻴﺪﺍﻥ ﻟﺪﻓﻌﻬﺎ ﻧﺤﻮ ﺷﺎﺷﺔ ﻣﻀﺎﺀﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻒ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﺍلأطفال ﻣﻦ ﺭﺅﻳﺔ ﻇﻼﻟﻬﺎ ﻭﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﻤﺸﻮّﻕ (TRT Arabi)

أما الدُّمَى فتُحرَّك ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻋﻴﺪﺍﻥ ﻟﺪﻓﻌﻬﺎ ﻧﺤﻮ ﺷﺎﺷﺔ ﻣﻀﺎﺀﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻒ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﺍلأطفال ﻣﻦ ﺭﺅﻳﺔ ﻇﻼﻟﻬﺎ ﻭﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﻤﺸﻮّﻕ. عن ذلك يقول أبو راشد: "ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺇﻳﺼﺎﻝ ﻓﻜﺮﺓ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﻟﻤﻤﺘﺪ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ 10 ﺁﻻﻑ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﺯﻣﻦ ﺍﻹﻏﺮﻳﻖ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ، ﻭﺍﻟﺘﺬﻛﻴﺮ ﺑﺄﻥ ﺧﻴﺎﻝ ﺍﻟﻈﻞ ﻫﻮ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻤﺴﺮﺡ، ولو ﺍﻧﺴﺤﺐ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻛﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻓﻨﻮﻥ ﺍﻟﻔﺮﺟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﺔ ﺍﻟﺒﺼﺮﻳﺔ"، مشيراً إلى تنفيذه ورشات تدريبية للأطفال لتعريف هذا الفن العريق إليهم.

عروض تُعيد للأطفال طفولتهم الضائعة

الطفل علي البكور من ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺳﺮﺍﻗﺐ يتابع باستمرار العروض المسرحية التي تترك ﺃﺛﺮﺍً ﻓﻲ نفسه، وعن ذلك يقول: "في أيام العطل الأسبوعية أتابع المسرحيات باعتبارها ﻣﺴﻠﻴﺔ ﻭﻣﻀﺤﻜﺔ ﻭﺗﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﻭقد أعجبتني ﻗﺼﺔ "الأرنب والغزال"، وكذلك قصة "ﺍﻟﻔﺄﺭ ﻭﺍﻷﺳﺪ" ﺍﻟﺘﻲ تعلمنا منها ﺃﻟّﺎ ﻧﺴﺘﻬﻴﻦ ﺑﺄﻱ ﺷﺨﺺ وﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺿﻌﻴﻔﺎً، ﻓمن الممكن ﺃﻥ ﻧﺤﺘﺎﺝ إلى ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻪ يوماً".

بإﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ متواﺿﻌﺔ يتابع وليد ﺃﺑﻮ ﺭﺍﺷﺪ ورفاقه ﺭﺳﻢ ﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﻩ الأﻃﻔﺎﻝ ﻓﻲ مناطق سيطرة المعارضة، حيث ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻭالقصف المتواصل
بإﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ متواﺿﻌﺔ يتابع وليد ﺃﺑﻮ ﺭﺍﺷﺪ ورفاقه ﺭﺳﻢ ﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﻩ الأﻃﻔﺎﻝ ﻓﻲ مناطق سيطرة المعارضة، حيث ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻭالقصف المتواصل (TRT Arabi)

والدة الطفل علي تتحدث عن استفادة ولدها من العروض المسرحية بقولها: "أصبح ولدي يتفاعل مع العروض كأنها حقيقة، ويحاول إعادة تمثيل ما شاهده وسمعه في المنزل مع إخوته، لذلك أفرح بحضور ولدي تلك العروض المسرحية وأشجّعه، لأن الطفل ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭمشاهدة ﺍﻟﻤﺴﺮﺡ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻗﻮﻯ وأكثر وعياً ممّن ﻳﻜﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﻘﺬﺍﺋﻒ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﻣﻴﻞ المتفجرة".

بإﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ متواﺿﻌﺔ يتابع ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ وليد ﺃﺑﻮ ﺭﺍﺷﺪ ورفاقه ﺭﺳﻢ ﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﻩ الأﻃﻔﺎﻝ ﻓﻲ مناطق سيطرة المعارضة، حيث ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻭالقصف المتواصل وﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﺄﺳﺎﻭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ يعيشها الأهالي، حيث ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺮﺽ ﺑـ"ﻣﺴﺮﺡ ﺍﻟﻌﺮﺍﺋﺲ" ﻭﺍﻟﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﻤﺘﺤﺮﻛﺔ، ﻭﻋﺮﻭﺿﺎً بخيال ﺍﻟﻈﻞّ ﺑﻬﺪﻑ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ﻟﻸﻃﻔﺎﻝ، بخاصة ﺍﻟﻤﺘﺴﺮﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ، ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﻃﻔﻮﻟﺘﻬﻢ ﺍﻟﻀﺎﺋﻌﺔ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﺤﺮﺏ.

المصدر: TRT عربي