قُبيل انطلاق قمة برلين لحلّ الصراع الليبي، شدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضرورة ضمان قبول الأطراف المتنازعة وقف إطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية، فيما أكّد وزير الخارجية التركي أن تركيا تدعم مؤتمر برلين منذ البداية.

أردوغان: يجب ضمان قبول الهدنة وعودة العملية السياسية في ليبيا
أردوغان: يجب ضمان قبول الهدنة وعودة العملية السياسية في ليبيا (Reuters)

أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد، ضرورة ضمان قبول الأطراف الليبية وقف إطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية خلال مؤتمر برلين.

جاء ذلك في مستهل لقاء أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين قُبيل انطلاق مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية، المقرر اليوم.

وقال أردوغان: "يجب ضمان قبول الأطراف الليبية وقف إطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية خلال قمة برلين حتى تتمكن ليبيا من تحقيق السلام والاستقرار".

وشدّد الرئيس التركي على ضرورة "وضع حدّ للموقف العدواني الذي يتبناه اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر من أجل تنفيذ المسار السياسي ومراحل الحل الأخرى في ليبيا".

جهدنا المشترك مع روسيا حقّق هدوءاً نسبيّاً على الأرض، لكننا سنجني الثمار الأساسية لمبادراتنا مع انعقاد قمة برلين

الرئيس التركي - رجب طيب أردوغان

فيما شدّد وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، على الحاجة إلى وقف إطلاق نار عاجل في ليبيا ثم العودة إلى العملية السياسية.

جاء ذلك في تصريحات منه للصحفيين في العاصمة الألمانية برلين التي يزورها برفقة الرئيس رجب طيب أردوغان للمشاركة في مؤتمر السلام حول ليبيا.

وقال جاووش أوغلو إن "تركيا تدعم مؤتمر برلين منذ البداية، وشاركت في جميع أعمال التحضير له".

لا ننتظر أن تُحَلّ جميع المشكلات خلال مؤتمر واحد فقط، لكن علينا أن نواصل جهودنا، ففي ليبيا حاجة إلى وقف إطلاق نار عاجل، وبعدها علينا العودة إلى العملية السياسية

وزير الخارجية التركي - مولود جاووش أوغلو

وأشار جاووش أوغلو إلى أن الحل السياسي هو الحل الوحيد في ليبيا، وأنه ينبغي مواصلة الجهود لضمان مشاركة الجميع في العملية السياسية.

وأكّد الوزير التركي ضرورة أن تكون العملية السياسية شاملة، مبيناً أن "أي وقف دائم ومستدام لإطلاق نارفي ليبيا ستعقبه عملية سياسية دائمة ومستدامة".

في السياق ذاته شدّد جاوش أوغلو على أن العقبة الأساسية في المسار الليبي هي أن أحد الأطراف لا يؤمن بهذا المسار.

وتابع: "رأينا في موسكو (خلال المحادثات) أن حفتر لا يريد حلّاً سياسيّاً ويفضّل الحلّ العسكري، لذلك لم يوقع على البيان المشترَك لوقف إطلاق النار".

وتستضيف ألمانيا الأحد قمة دعت إليها 11 دولة أخرى: الولايات المتحدة وبريطانيا ووروسيا وفرنسا والصين وتركيا وإيطاليا والإمارات ومصر والجزائر والكونغو، بالإضافة إلى رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج، والجنرال المتقاعد خليفة حفتر، في محاولة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع الليبي.

المصدر: TRT عربي - وكالات