زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سلطنة عمان، كما شارك رياضيون إسرائيليون في بطولات دولية بالإمارات وقطر. فيما يقول الفلسطينيون بأن هذه المشاركات هي "هدايا مجانية تتلقاها إسرائيل".

سلطان عمان يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي في مسقط
سلطان عمان يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي في مسقط (AA)

في زيارة مفاجئة حلّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس بسلطنة عمان، وهي أول زيارة لرئيس وزراء إسرائيلي لمسقط منذ 22 عاماً، كما شاركت خلال الأيام الماضية فرق رياضية إسرائيلية في مسابقات "غراند سلام" الدولية للجودو بالإمارات العربية المتحدة، وفي بطولة العالم للجمباز بقطر.

مسقط تستقبل بنتنياهو

لم ترشح معلومات كثيرة عن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى سلطنة عمان، فيما ذكر بيان عن الزيارة أن الجانبين "ناقشا سبل الدفع بعملية السلام في الشرق الأوسط وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة".

وهنا تتجه الأنظار إلى القضية الفلسطينية، خصوصاً وأنه سبقت زيارة نتنياهو زيارة مماثلة للرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتطرح الحفاوة التي استقبل بها الزعيم العماني السلطان قابوس بن سعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وزوجته سارة، أسئلة من قبيل ما هو التطبيع إن لم تكن تعنيه المراسم الدبلوماسية العالية التي استقبل بها نتنياهو؟

يجيب المحلل السياسي القطري، علي الهيل، في تصريح لـ"TRT عربي" بالقول إن "الزيارة شكل من من أشكال التطبيع، لكن الحكومات تجبرها السياسات وتقاطع المصالح، فتعمل بمثال أن الغاية تبرر الوسيلة".

فيما صرح وزير الشؤون الخارجية في سلطنة عمان، يوسف بن علوي، في تعليه على الزيارة، قائلاً إن بلاده لا تلعب دور الوسيط في قضايا المنطقة، لكنها تقدم تسهيلات لمن لديهم الرغبة في التوصل إلى اتفاق.

النشيد الوطني الإسرائيلي في أبو ظبي

استجابت الإمارات لطلب الاتحاد الدولي للجودو بشأن بمشاركة لاعبين إسرائيليين في المسابقة المقامة في العاصمة أبوظبي، عقب تهديد الاتحاد بإلغاء البطولة، إذا لم تشارك إسرائيل فيها تحت علمها الوطني وبنشيدها الـ"هتكفا" بعد رفض سابق من منظمي الدورة سنة 2017 لأن يعزف النشيد الوطني الإسرائيلي.

وتبدّت "أشكال التطبيع" عندما ظهرت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريغف، وسط مسؤولين إماراتيين، وهي تتفاعل مع عزف النشيد الإسرائيلي للمرة الأولى في دولة خليجية، بعد إحراز لاعب جودو إسرائيلي لميدالية ذهبية.

كما ظهرت الوزيرة الإسرائيلية في صور مختلفة تصافح مسؤولين إماراتيين وتقدم الدعم لوفد بلادها، وفي صور أخرى بالحجاب تزور مسجد الشيخ زايد، وسط احتفاء واسع من قبل وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وزير الثقافة الإسرائيلية في مسجد الشيخ زايد الكبير

واستدعى "حدث" عزف النشيد الوطني الإسرائيلي في عاصمة عربية، تغريدة من بنيامين نتنياهو، يقول فيها إنه يشعر بـ"الفخر العظيم".

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتغريدات المعارضين بصور للوزيرة الإسرائيلية والوفد الرياضي في اتنتقاد لهذه المشاركة.

إسرائيليون في قطر

بلغت الأصوات المعارضة للتطبيع مع إسرائيل بطولة العالم للجمباز الفني، المقامة في العاصمة القطرية الدوحة، حيث يشارك وفد إسرائيلي في البطولة ويرفع علمها.

وأشارت عدد من التغريدات والتدوينات على هاشتاغي #يلا_جمباز و #يلا_تطبيع إلى أن المشاركين الإسرائيليين أصحاب رتب عسكرية سبق أن خدموا في الجيش الإسرائيلي.

وفي سؤال عن ما إن كانت القضية الفلسطينية، لم تعد بذات الحضور في وجدان الشعب الخليجي، يقول المحلل السياسي، علي الهيل،"لا أحد يستطيع أن يصفي القضية الفلسطينية، وهي ما تزال حية في وجدان الشعوب العربية والخليجية".

"لا أحد يستطيع أن يصفي القضية الفلسطينية، هي ما تزال حية في وجدان الشعوب العربية والخليجية".

المحلل السياسي علي الهيل

نتنياهو وعملية السلام العربية

تحاول إسرائيل إقامة علاقات جيدة عبر قنوات غير معلنة مع عدد من الدول العربية، خلال السنوات القليلة الماضية، وهو ما تحدث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي في أكثر من مناسبة دون أن يحدد الدول المعنية.

ويرى نتنياهو أن "السلام مع الدول العربية وتطبيع العلاقات معها سيؤدي في نهاية المطاف إلى إمكانية المصالحة والسلام مع الفلسطينيين".

وتخالف رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي المبادرة العربية للسلام، التي أقرتها الدول العربية عام 2002، والقائمة على أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة، وإقامة دولة فلسطينية.

وفي هذا السياق ردت حركة فتح في بيان تلاه باسمها القيادي عاطف أبو سيف، على مشاركة الوفود الإسرائيلية في بطولتي الإمارات وقطر بالقول إن "مشاركة لاعبين من دولة الاحتلال في بطولات تجرى في البلدان العربية، هدايا مجانية تتلقاها السلطات الإسرائيلية وتدفعها للإمعان أكثر في استلاب الحقوق العربية في فلسطين وهضبة الجولان".

ويضيف البيان أن "التسهيلات التي تمنح لرياضيي دولة الاحتلال وجزء منهم مستوطنون، تقابل بسياسات إسرائيلية ممنهجة لإعاقة تطور الرياضة الفلسطينية، واعتقال اللاعبين والحد من مقدرتهم على الحركة والمشاركة في البطولات الخارجية ومنعهم من التنقل بين محافظات الوطن".

المصدر: TRT عربي - وكالات