دراسة أخرى توصلت إلى أن خُمس العمال لم يأخذوا استراحة لتناول الغداء لأنهم "كانوا مستغرقين في عملهم" (Reuters)

توصلت دراسة أجريت مؤخراً إلى أن العمل خلال جائحة كورونا في أوروبا وأمريكا أصبح لفترة أطول وأكثر صعوبة.

ومن المعروف أن العديد من الشركات الدولية تبنت نموذج العمل من المنزل للتعامل مع جائحة كورونا، وأعطت هذه الخطوة كلاً من أصحاب العمل والموظفين بعض المزايا.

ففي ظل نظام العمل عن بُعد يوفر الموظفون الوقت المخصص أصلاً للتنقل، بينما تستفيد الشركات بنفس القدر مع قدرتها على خفض تكاليف مكاتبها.

بغض النظر عن جميع المزايا يوجد جانب سلبي للعمل عن بُعد أيضاً. وفقًا لدراسة حديثة أجرتها NordVPN Teams وهي مزود خدمة شبكة خاصة افتراضية، فقد زاد متوسط ​​الوقت الذي يقضيه الموظفون في العمل عن بُعد في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا والنمسا بأكثر من ساعتين يومياً منذ بداية الوباء.

وحصل محللو NordVPN على متوسط ​​ساعات العمل عن بعد من خوادم الشركة لمعرفة كيفية استخدام شبكات القطاع الخاص من قبل الموظفين عن بعد.

وبالنسبة إلى نفس الأشخاص في المملكة المتحدة زاد وقت العمل بنسبة 25% تقريباً، وكذلك الأمر مع الموظفين في هولندا. وبشكل عام يسجل هؤلاء العمال الخروج في الساعة 8 مساءً وفقاً للتقرير.

أما بالنسبة إلى الولايات المتحدة زاد متوسط ​​ساعات العمل من ثماني ساعات إلى 11 ساعة منذ بداية الوباء.

ومن بين البلدان التي فحصها NordVPN انخفض متوسط ​​وقت العمل في بلجيكا من تسع ساعات إلى ثماني ساعات فقط.

وقالت فرق NordVPN: "بدأت ساعات العمل عبر الإنترنت في بعض البلدان الأوروبية الاستقرار مع إتاحة الفرصة للموظفين للعودة إلى المكتب في بعض القطاعات".

وأضافت: "ومع ذلك يعمل الموظفون في المملكة المتحدة وهولندا حتى الساعة 8 مساءً، ويسجلون الخروج بانتظام في وقت متأخر عن المعتاد لإنهاء يوم عمل ممتد".

ووفقاً لبحث منفصل أجرته شركة Wildgoose كان من المتوقع أن يعمل 44% من موظفي المملكة المتحدة أكثر خلال العام الماضي، لكن تعمل الشركات متوسطة الحجم في الغالب على زيادة عبء عمل موظفيها.

وأيضاً استراحات الغداء القصيرة والعمل أثناء المرض هي من عيوب الموظفين الذين يعملون من المنزل، وفقاً للبيانات التي حصلت عليها Wildgoose والتي تحدثت إلى موظفين من 133 شركة بريطانية.

علاوة على ذلك، في دراسة أخرى خمس العمال لم يأخذوا استراحة لتناول الغداء لأنهم "كانوا مستغرقين في عملهم".

على الرغم من العواقب السلبية التي نتجت عن عدم الذهاب إلى مكتب بشكل يومي، فإن 69% من الموظفين يرغبون في مواصلة العمل من المنزل بسبب خفض تكاليف التنقل وزيادة الوقت الذي يقضونه مع العائلة.

ونظراً إلى أن العديد من الدول تتبنى نظاماً جزئياً للعمل عن بُعد، فقد أعلنت شركة فورد الأمريكية لصناعة السيارات مؤخراً أنها ستسمح لنحو 86000 موظف عالمي غير مصنِّعين بخيار الانتقال إلى نموذج المنزل والمكتب الهجين.

TRT عربي
الأكثر تداولاً