قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن عمليتَي غصن الزيتون ودرع الفرات اللتين نفذهما الجيش التركي شمالي سوريا منعتا قيام ممر إرهابي خُطط له طويلاً.

الرئيس التركي شارك في لقاء حضره مجموعة من الشباب
الرئيس التركي شارك في لقاء حضره مجموعة من الشباب (AA)

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن حدود بلاده الجنوبية كانت ستخضع بالكامل لاحتلال الإرهابيين لو لم تقطع الممر الإرهابي عبر عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون شمالي سوريا.

جاء ذلك في مقابلة تلفزيونية مشتركة، مساء الإثنين، مع عدد من القنوات المحلية، رداً على سؤال عما إذا كانت لديه رسائل للرأي العام في الذكرى السنوية الأولى لتحرير منطقة عفرين السورية من الإرهاب.

وفي مارس/آذار 2018، تمكنت القوات المسلحة التركية والجيش السوري الحر، من تحرير منطقة عفرين بالكامل من قبضة تنظيم YPG\PKK الإرهابي، ضمن عملية "غصن الزيتون" التي استمرت 64 يوماً بعد انطلاقها في 20 يناير/كانون الثاني.

وأشار أردوغان إلى أنهم سعداء حيال تحقيق الوعد والبرنامج والخطة التي قاموا بتحديدها من أجل عفرين التي شهدت نضالاً عظيماً للغاية من قبل الجنود الأتراك ومقاتلي الجيش السوري الحر.

وبيّن أن إرهابيي تنظيم YPG\PKK كانوا قد حفروا أنفاقاً كبيرة تحت الأرض في عفرين، بمساهمة كبيرة من أطراف داخل التحالف الدولي، وخاصة فرنسا التي لديها شركة إسمنت مشهورة هناك.

وأكّد أن الشركة المذكورة زوّدت الإرهابيين بالإسمنت اللازم لإنشاء تلك الأنفاق التي كانت تضم غرفاً للعمليات ومستودعات، ولكن القوات المشاركة في العملية العسكرية تمكنت من تدميرها فوق رؤوسهم.

وأشاد بالجهود التي قامت بها المعارضة السورية خلال العملية العسكرية في عفرين، قائلاً "زارني فريق من قيادات الجيش السوري الحر، ورأيت في أعينهم حينها تصميماً على إنجاز المهمة".

وأضاف "طبعاً أنا لم أشرح هذا الأمر للأمريكيين. فالسيد ترمب كان يقول لي عندما نتحدث، إن جنرالاته يقولون كذا وكذا.. لم يكن يصدق".

وتابع "قادتنا العسكريون قالوا إنهم قادرون على إنجاز المهمة في الرقة بالتعاون مع الجيش السوري الحر.. وبخاصة أن YPG\PKK ليسوا موثوقين، إنهم إرهابيون بكل معنى الكلمة، لكن الولايات المتحدة فضّلت العمل مع YPG، ويوماً ما ستعترف بخطئها".

وأوضح أن الولايات المتحدة أرسلت إلى الإرهابيين 23 ألف شاحنة محملة بالأسلحة والذخائر، من ضمنها الدبابات والمدرعات والصواريخ.

وأضاف أردوغان "لو لم نغلق الممر الإرهابي (شمالي سوريا) وننفذ حملة قَطْعِهِ من عفرين وجرابلس، لكانت حدودنا الجنوبية محتلة بالكامل من قِبل الإرهابيين اليوم".

ورداً على مزاعم حول عدم حماية تركيا للأكراد، قال الرئيس التركي إن هناك 300 ألف كردي من مدينة عين العرب السورية (كوباني) يوجدون اليوم على الأراضي التركية.

وشدّد على أن تركيا ستواجه المشاكل في أي لحظة إذا لم تعلن المنطقة الآمنة في حدودها الجنوبية، وأنه في حال تنفيذ عملية عسكرية مشتركة في تلك المنطقة مع قوات التحالف الدولية، فإن ذلك سيضمن الأمن.

المصدر: TRT عربي - وكالات