وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بصحبة وفد رفيع المستوى الثلاثاء، إلى مدينة سوتشي للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين. وتتزامن الزيارة مع قرب انتهاء المهلة التي منحتها أنقرة لواشنطن لإخراج عناصر YPG/PKK الإرهابي من حدود المنطقة الآمنة شمالي سوريا.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يصل إلى مدينة سوتشي الروسية للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يصل إلى مدينة سوتشي الروسية للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين (Reuters)

وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء، إلى مدينة سوتشي الروسية للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وقال أردوغان في كلمة مقتضبة ألقاها قُبيل بدء لقائهما الثنائي، إن اللقاء سيوفر فرصة قوية لبحث عملية السلام في سوريا.

وأعرب أردوغان عن شكره نظيره الروسي للدعوة التي وجّهها إليه لزيارة بلاده، مؤكّداً إيمانه بأن اللقاء سيساهم في تسوية المرحلة الحرجة التي تشهدها المنطقة. وأضاف أردوغان: "سبق أن أجرينا مناقشات مفيدة للغاية حول هذه القضايا".

وكان في استقبال أردوغان بمطار سوتشي الدولي كلٌّ من رئيس إقليم كراسنودار، فينيامين كوندراتييف، ورئيس بلدية سوتشي، ألكسي كوبايغورودسكي، ومدير مراسم الدولة إيغور بوغدانوف، إضافة إلى السفير التركي في موسكو محمد سامسار، والقنصل في مدينة نوفوروسيسكي، فرات بايار، وموظفو السفارة والقنصلية.

ويرافق أردوغان في زيارته كل من وزراء الخارجية مولود جاوش أوغلو، والخزانة والمالية براءت ألبيرق، والدفاع خلوصي أقار، إضافة إلى نائب رئيس حزب العدالة والتنمية ماهر أونال، والمتحدث باسم الحزب عمر جليك، ورئيس دائرة الاتصال في الرئاسة فخر الدين ألطون، والمتحدث باسم الرئاسة إبراهيم قالن.

ومن المنتظر أن تتناول المباحثات العلاقات الثنائية وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها الملف السوري.

يأتي ذلك بالتزامن مع قرب انتهاء المهلة التي منحتها أنقرة واشنطن من أجل الانتهاء من إخراج عناصر تنظيم YPG/PKK الإرهابي من حدود المنطقة الآمنة شرقي نهر الفرات شمالي سوريا بحلول الساعة 22:00 من مساء الثلاثاء.

ومن المقرر أن يُجري أردوغان زيارة عمل إلى روسيا ليوم واحد، بناء على دعوة من نظيره فلاديمير بوتين، إذ ذكر بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية الاثنين، أن أردوغان سيجتمع ببوتين في مدينة سوتشي ثم سيرأس الزعيمان اجتماعاً على مستوى الوفود.

ومن المنتظر أن تتناول المباحثات العلاقات الثنائية وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الملف السوري، حسب البيان.

وتأتي الزيارة قبيل ساعات من انتهاء المهلة التي منحتها تركيا الولايات المتحدة من أجل الانتهاء من سحب عناصر تنظيم YPG/PKK الإرهابي من حدود المنطقة الآمنة شرق نهر الفرات شمالي سوريا بحلول الساعة 22:00 من مساء الثلاثاء، بالإضافة إلى سحب الأسلحة الثقيلة من عناصر التنظيم وتدمير تحصيناته.

وتهدد تركيا باستئناف العملية فور انتهاء المهلة في حال لم تنجح الولايات المتحدة في تطبيق تعهداتها بموجب الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في أنقرة خلال لقاء أردوغان مع وفد أمريكي كان يرأسه نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس.

والاثنين، قال أردوغان إنه سيبحث مع بوتين الثلاثاء مستجدات الأوضاع في سوريا، و"بعد ذلك سنُقدم على الخطوات اللازمة".

وقال أردوغان في كلمة بمنتدى TRT WORLD، الذي تنظمه القناة التركية الرسمية الناطقة بالإنجليزية، إن المدة المحددة لخروج الإرهابيين من المنطقة الآمنة (120 ساعة) بموجب الاتفاق التركي الأمريكي، أوشكت على الانتهاء. وأضاف "غداً سنبحث مع الرئيس بوتين هذا المسار وبعد ذلك سنقدم الخطوات اللازمة“.

من جهته، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أقار إن تعليق عملية نبع السلام لـ120 ساعة ليس وقفاً لإطلاق النار، وإنما مهلة، وحقنا في الرد على أي اعتداء أو تصرف عدواني قائم على الدوام. وأكد أن مهلة الـ120 ساعة تنتهي ليل الثلاثاء، مشيراً إلى تعرُّض القوات التركية لـ40 هجوماً/خرقاً منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، واستشهاد عسكري تركي وإصابة 7 آخرين جرّاءها.

والخميس، توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق لتعليق العملية العسكرية “نبع السلام“، يقضي بأن تكون المنطقة الآمنة في الشمال السوري تحت سيطرة الجيش التركي، وانسحاب العناصر الإرهابية من المنطقة، ورفع العقوبات عن أنقرة.

وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أطلق الجيش التركي بمشاركة الجيش الوطني السوري عملية “نبع السلام” في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي PKK/YPG و“داعش“، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

المصدر: TRT عربي - وكالات