كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن تعرض باكستان لضغوط سعودية من أجل ثنيها عن المشاركة في القمة الإسلامية بالعاصمة الماليزية كوالالمبور. كما حذّر من محاولات إضفاء الشرعية على حفتر، على حساب حكومة الوفاق الليبية المعترَف بها دوليّاً.

الرئيس التركي  يتعهّد بالردّ على واشنطن حال فرضها عقوبات على شركات السفن العاملة في مشروع السيل التركي
الرئيس التركي  يتعهّد بالردّ على واشنطن حال فرضها عقوبات على شركات السفن العاملة في مشروع السيل التركي (Reuters)

كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن تعرض باكستان لضغوط سعودية من أجل ثنيها عن المشاركة في القمة الإسلامية بالعاصمة الماليزية كوالالمبور.

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين عقب زيارته العاصمة الماليزية، في إطار مشاركته في قمة كولاالمبور الإسلامية.

وأشار الرئيس التركي إلى أن مثل هذه المواقف التي تصدر عن السعودية وأبو ظبي ليست الأولى من نوعها.

وأوضح أردوغان أن السعوديين هدّدوا بسحب الودائع السعودية من البنك المركزي الباكستاني، كما هدّدوا بترحيل "4 ملايين باكستاني يعملون في السعودية" واستبدال العمالة البنغالية بهم.

وأوضح أن باكستان التي تعاني أزمات اقتصادية كبيرة، اضطُرّت إلى اتخاذ موقف بعدم المشاركة في القمة الإسلامية، في ظل هذه التهديدات والضغوط.

وشدّد أردوغان على أن القضية "قضية مبدأ" في الأساس، فعلى سبيل المثال لا تقدم السعودية مساعداتها للصومال، "لكن الصومال أظهرت موقفاً ثابتاً، على الرغم من الأوضاع الصعبة التي تعاني منها"، ولم تذعن لضغوط الرياض عليها لتغيير مواقفها مقابل تلقِّي مساعدات.

وأضاف: "أبو ظبي كانت ستُقدِم هي الأخرى على بعض الخطوات (الإيجابية) في الصومال، لكنها تراجعت عنها لاحقاً" لعدم استجابة الصومال لمطالبها.

عقوبات مضادة

تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة، بالرد على واشنطن حال فرضها عقوبات على شركات السفن العاملة في تشييد مشروع السيل التركي.

وتَطرَّق أردوغان إلى إقرار مجلس الشيوخ الأمريكي الثلاثاء، مشروع قانون الميزانية الدفاعية الأمريكية لعام 2020، الذي نصّ على فرض عقوبات على تركيا، وقال: "يقولون (الشيوخ الأمريكي) دون خجل وملل، سنفرض عقوبات ضدّ مشروع السيل التركي. هذا يُعَدُّ انتهاكاً كاملاً لحقوقنا".

وأضاف: "بالطبع سيكون لدينا عقوبات مضادَّة لذلك، فنحن لسنا أمة تقف مكتوفة الأيدي".

مشروع موازنة ملتبس

ويقضي مشروع الموازنة أيضاً بفرض عقوبات على شركات السفن العاملة في تشييد خطوط نقل الطاقة التي تسهم في الصادرات الروسية من الطاقة، ومنها مشروع "السيل التركي" الرامي إلى نقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر تركيا.

كما أن إحدى النقاط التي تعني تركيا في مشروع الموازنة تتمثل في رفع حظر السلاح إلى إدارة جنوب قبرص اليونانية، إلا أنه يفرض قيوداً على مبيعات وشحنات الأسلحة إليها.

أما النقطة الأخرى اللافتة في مشروع الموازنة فهي الامتناع عن كشف حجم المبلغ الذي تخصصه الولايات المتحدة، سنويّاً لدعم تنظيم YPG/PKK الإرهابي في سوريا.

وتخصص الولايات المتحدة كل عام نحو 500 مليون دولار، في موازنتها الدفاعية لدعم بعض المجموعات عسكريّاً، وعلى رأسها تنظيم YPG/PKKالإرهابي.

ومن المنتظر عرض المشروع الذي سبق وأن مرره مجلس النواب، بـ377 صوتاً مقابل 48، على الرئيس ترمب من أجل التصديق النهائية.

محاولات شرعنة حفتر

وفي سياق آخر قال أردوغان إن خليفة حفتر لا يحظى بشرعية سياسية في ليبيا، محذّراً من محاولات إضفاء الشرعية عليه، على حساب حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليّاً.

وأوضح أن "حفتر ليس سياسيّاً شرعيّاً، وهناك من يسعى لإضفاء الشرعية عليه، بينما السراج قائد وممثل شرعي".

وحذّر أردوغان من محاولات جهات تجاهل حكومة فائز السراج المعترف بها دوليّاً، موضحاً أن مصر والإمارات وفرنسا وإيطاليا، منخرطة في هذا الأمر، كما أعرب عن أسفه لانخراط روسيا أيضاً في هذا الأمر بشكل غير معلن.

وأضاف أن "مقاتلي شركة فاغنر يحاربون كمرتزقة إلى جانب مليشيات حفتر، ومعروف من يموّلهم، وبالطبع ليس من الصواب وقوفنا مكتوفي الأيدي أمام وضع كهذا. لقد فعلنا ما بوسعنا حتى اليوم، وسنواصل ذلك".

وتؤكّد تقارير إعلامية وجود شركات أمنية روسية مثل فاغنر، تحارب في ليبيا إلى جانب مليشيات حفتر، بدعم غير معلن من موسكو.

المصدر: TRT عربي - وكالات