طواقم الإنقاذ تمكنت من تعويم الجزء الخلفي للسفينة، بينما لا تزال مقدمتها مرتطمة بأرض الممر المائي (AFP)

تستأنف إدارات هيئة قناة السويس، الخميس، عمليات إعادة تعويم سفينة الحاويات "إيفرجرين"، بعد أن جنحت صباح الثلاثاء في الممر المائي لقناة السويس، وتسببت بأزمة توقف حركة الملاحة على جهتي القناة شمالاً وجنوباً.

وكانت السفينة قد خرجت عن مسارها الثلاثاء، أثناء عبورها وسط الممر المائي لقناة السويس بسبب سوء الأحوال الجوية، ما تسبب بتعطيل الملاحة بالقناة.

ونقلت وكالة "بلومبرغ" الدولية عن مسؤولين في قناة السويس قولهم، الخميس، إن طواقم الإنقاذ علقت عمليات تعويم السفينة مساء الأربعاء، على أن تستأنف صباح اليوم.

وأبلغ مسؤولون في الهيئة، الوكالة، أن طواقم إنقاذ جديدة ستصل إلى موقع السفينة الجانحة خلال وقت لاحق الخميس، لتسريع عمليات التعويم.

وتظهر خريطة تفاعلية لموقع "فيسيل فاينادر" المتخصص بحركات السفن، أن عشرات السفن تنتظر عند جانبي القناة وفي منطقة الانتظار في وسطها فيما تحاول قاطرات أرسلتها هيئة قناة السويس إزاحة ناقلة الحاويات الضخمة.

وأظهر الموقع أيضاً، أن طواقم الإنقاذ تمكنت من تعويم الجزء الخلفي للسفينة، بينما لا تزال مقدمتها مرتطمة بأرض الممر المائي.

ويُتوقع أن يبطئ الحادث النقل البحري مدة أيام إلا أن التبعات الاقتصادية ستبقى محدودة مبدئياً في حال لم يطل الوضع، على ما أفاد خبراء.

وارتفعت حدة التخوفات خاصة في أوروبا، من احتمالية تأخر إعادة السفينة لمسارها، ما يفتح الباب لفرضية نقل حركة الملاحة مؤقتاً إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب إفريقيا)، وما لذلك من تبعات مالية وأخرى مرتبطة بتأخر الطلبيات.

لكن هيئة قناة السويس قالت، مساء الأربعاء، إن قافلة الشمال (السفن القادمة من البحر المتوسط باتجاه البحر الأحمر) عادت للعبور في القناة.

ولم تذكر الهيئة أي تفاصيل بشأن إمكانية مرور القافلة من جانب السفينة العالقة، حتى الآن.

وقال رانجيث راجا المسؤول عن الأبحاث النفطية في شركة ريفينيتيف الأمريكية للبيانات المالية: "لم نشهد مثيلاً لهذا من قبل، لكن من المحتمل أن يستغرق الازدحام عدة أيام أو أسابيع حتى يخف، حيث سيمتد تأثيرها على الشحنات الأخرى والجداول الزمنية والأسواق العالمية".

من جانبه، اعتذر المالك الياباني لسفينة الشحن عن "القلق الهائل" الذي تسبب فيه الحادث للسفن الأخرى والأطراف المعنية.

وقالت الشركة المالكة "شوي كيسن" إنها تتعاون مع شركة الإدارة الفنية والسلطات المحلية لتحرير السفينة، لكن "العملية صعبة للغاية".

وأضافت الشركة: "نحن آسفون للغاية للتسبب في قلق هائل للسفن التي تسافر أو تخطط للسفر في قناة السويس، وجميع الأشخاص المرتبطين بها".

وسفينة الحاويات التي تعرّضت للجنوح، يبلغ طولها 400 متر وعرضها 59 متراً وحمولتها 224 ألف طن، وكانت في رحلة قادمة من الصين باتجاه روتردام الهولندية.

وقناة السويس التي تعتبر من أهم القنوات والمضائق حول العالم، هي أقصر طرق الشحن بين أوروبا وآسيا، وتعد من المصادر الرئيسية للعملة الصعبة لمصر.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً