قرر الادعاء العام الأمريكي توجيه تهم جنائية لضباط الشرطة المشاركين في قتل الأمريكي من أصول إفريقية جورج فلويد بتهمتي القتل من الدرجة الثالثة والقتل غير العمد، فيما انتقد وزير الدفاع السابق جيم ماتيس سياسة ترمب وقال إنه "يحاول تقسيم البلاد".

وزير الدفاع السابق يقول إن: ترمب يحاول تقسيم الولايات المتحدة 
وزير الدفاع السابق يقول إن: ترمب يحاول تقسيم الولايات المتحدة  (Reuters)

وجه ممثلو الادعاء العام في الولايات المتحدة، اتهامات جنائية جديدة لضباط شرطة مدينة مينيابوليس الأربعة في وفاة رجل أمريكي من أصول إفريقية أعزل بعد اعتقاله، في واقعة أشعلت احتجاجات مستمرة منذ تسعة أيام في أنحاء البلاد.

واعتقلت السلطات يوم الجمعة ضابط الشرطة ديريك تشوفين (44 عاماً)، الذي جثم بركبته على عنق جورج فلويد (46 عاماً)، بتهمتي القتل من الدرجة الثالثة والقتل غير العمد في حادث وفاة فلويد، قبل توجيه تهمة جديدة أشد خطورة هي القتل من الدرجة الثانية وفق ما أظهرته وثائق قضائية.

وتصل عقوبة التهمة الجديدة إلى السجن 40 عاماً، وهي أطول 15 عاماً من العقوبة القصوى لتهمة القتل من الدرجة الثالثة.

وتشوفين هو ضابط الشرطة الأبيض الذي شوهد في تسجيل فيديو انتشر على نطاق واسع وهو يضغط بركبته على عنق فلويد لنحو تسع دقائق بينما كان يلهث ويقول بصعوبة "أرجوك، لا أستطيع التنفس"، قبل أن يتوقف عن الحركة بينما صرخ المارة في الشرطة لتركه.

وأُعلنت وفاة فلويد في المستشفى بعد قليل من الحادث يوم 25 من مايو/أيار.

وجرت إقالة تشوفين وثلاثة ضباط آخرين من إدارة شرطة مينيابوليس في اليوم التالي. ووجهت يوم الأربعاء اتهامات إلى الثلاثة للمرة الأولى بالمساعدة والتحريض على القتل من الدرجة الثانية والمساعدة والتحريض على القتل غير العمد.

وجرى أيضاً احتجاز الثلاثة الآخرين وهم توماس لين، وجيه. ألكسندر كيونج، وتو تاو.

وتدفق المحتجون من جميع الأعراق إلى الشوارع في مسيرات سلمية في أغلبها لكن شابتها اشتباكات مع الشرطة، في مشاهد أججت شعوراً بالأزمة وأيضاً آمالاً في التغيير.

جاءت الاحتجاجات الحاشدة بعد أسابيع من فرض إجراءات العزل العام بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا التي دفعت بملايين الأمريكيين إلى براثن البطالة كما أثرت على الأقليات بدرجة أكبر.

وطالب المحتجون، الذين تدفقوا على شوارع المدن الرئيسية في الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية، بتوسيع القضية لتشمل كل الضباط الذين كانوا موجودين خلال الحادث.

وتحدى عشرات الآلاف حظر التجول ونزلوا إلى شوارع المدن الكبرى لليلة الثامنة احتجاجاً على وفاة فلويد والوحشية ضد الأمريكيين من أصل إفريقي.

وكانت المظاهرات سلمية في أغلبها حيث تراجعت أعمال السلب والنهب وكذلك الاشتباكات بين الشرطة والمحتجين.

وقال الرئيس دونالد ترمب إنه يجب إنجاز العدالة في قضية فلويد، لكنه لوح بنهج متشدد في مواجهة الاحتجاجات العنيفة، حيث هدد باستخدام الجيش لإنهاء الفوضى.

وتعهد جو بايدن، المرشح الديمقراطي المفترض بانتخابات الرئاسة المقررة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، بمعالجة الانقسامات العنصرية في البلاد إذا فاز.

من جانبه، شنّ وزير الدفاع الأمريكي السابق جيم ماتيس، الذي استقال من منصبه احتجاجاً على انسحاب قوات بلاده من سوريا، هجوماً غير مسبوق على الرئيس دونالد ترمب متّهماً الملياردير الجمهوري بالسعي إلى "تقسيم" الولايات المتّحدة.

وقال ماتيس في تصريح نشرته مجلة "The Atlantic" على موقعها الإلكتروني إنّ "دونالد ترمب هو أول رئيس في حياتي لا يحاول توحيد الأمريكيين، بل إنه حتّى لا يدّعي بأنّه يحاول فعل ذلك"، مضيفاً "بدلاً من ذلك، هو يحاول تقسيمنا".

وهذا أول انتقاد من نوعه يصدر عن ماتيس، الجنرال السابق في سلاح المارينز والذي يحظى باحترام كبير في بلاده والذي سبق له وأن رفض مراراً توجيه أي انتقاد لترمب لأنّه كان يعتبر أنّه من غير المناسب انتقاد رئيس أثناء توليه منصبه.

المصدر: TRT عربي - وكالات