نشطاء عرب يتساءلون عن مدى جدية الوصاية الهاشيمة عن القدس في ظل انتهاكات الاحتلال  (Ammar Awad/Reuters)

وسط الانتهاكات الجسيمة للاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك، والذي يعتبر تحت حماية الأردن بموجب الاتفاقيات، ترتفع أصوات في العاصمة الأردنية عمان تعكس مؤشرات القلق على الوصاية الهاشمية والتي لم يلقِ لها جنود الاحتلال أي اهتمام حين استباحوها.

وينطلق الموقف الأردني من أن القدس الشرقية أرض محتلة والسيادة فيها للفلسطينيين، والوصاية على مقدساتها الإسلامية والمسيحية هاشمية، يتولاها ملك المملكة الأردنية الهاشمية، ومسؤولية حماية المدينة هي مسؤولية دولية وفقاً لالتزامات الدول حسب القانون الدولي والقرارات الدولية.

إلا أن هذا الموقف أثار هذه المرة الكثير من التساؤلات من النشطاء والنخب، خاصة مع تواصل الاعتداءت الإسرائيلية على المقدسات في القدس دون أي ردة فعل يمكنها أن تقوض التحركات الإسرائيلية سوى بيان تنديد.

وغرد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي متسائلين عن الوصاية الهاشمية ودورها في الأحداث الأخيرة.

واعتبر المغردون أن الوصاية الأردنية انتهى أي أثر لها مع استباحة جنود الاحتلال للمقدسات واعتدائهم على المصلين العزل في باحات المسجد الأقصى.

واعتبروا أن تعامل الاحتلال في المسجد الأقصى وفي حي الشيخ جراح دليل على لا مبالاته بالوصاية الهاشمية والاتفاقات الدولية.

وأكدوا أن الوصاية على القدس والمقدسات يجب أن تمنع الاعتداءات وتحمل المسؤولية في مواجهته، ليست مجرد ردات فعل عادية ببيانات رسمية.

فيما طالب آخرون بالتعامل بصرامة أكبر مع التعدي على الوصاية الهاشمية، بطرد السفير الإسرائيلي في عمان وغلق السفارة لإيصال رسالة إلى إسرائيل بأن الوصاية خط أحمر.

وفي عام 1924، تكرست الرعاية الهاشمية للمقدسات في القدس، وتأكدت الوصاية الهاشمية حين انعقدت البيعة والوصاية للشريف الحسين بن علي. وقد آلت الوصاية إلى الأردن، بما في ذلك الوصاية على الأماكن المقدسة المسيحية.

ومنذ تلك البيعة، فإن الهاشميين هم من يتحملون المسؤولية الدينية والتاريخية للحفاظ على المقدسات في القدس ورعايتها وإعمارها.

TRT عربي
الأكثر تداولاً