حجز الاحتلال الإسرائيلي نحو 139 مليون دولار أمريكي عن السلطة الفلسطينية، مقابل مستحقات تعطَى لعائلات الشهداء والأسرى الفلسطينيين. واعتبرت الحكومة الفلسطينية أن القرار يضع الاقتصاد الوطني في دائرة الخطر.

صادق الكابينت الإسرائيلي على مشروع قانون يتيح خصم نحو 139 مليون دولار من أموال الضرائب الفلسطينية
صادق الكابينت الإسرائيلي على مشروع قانون يتيح خصم نحو 139 مليون دولار من أموال الضرائب الفلسطينية (Reuters)

قرر الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، خصم نحو 139 مليون دولار أمريكي من عائدات الضرائب التي يجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية، والبدء في تنفيذ القرار فوراً.

ووفق الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرونوت، صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، على مشروع قانون يتيح لسلطات الاحتلال خصم مبلغ 502 مليون و697 ألف شيكل إسرائيلي (نحو 139 مليون دولار)، من أموال الضرائب الفلسطينية.

وقالت الصحيفة إن هذا المبلغ تحوّله السلطة الفلسطينية كرواتب لعائلات الشهداء والمعتقلين الفلسطينيين، مضيفة أن وزير المالية الإسرائيلي موشيه كاحلون أمر بتنفيذ القرار بشكل فوري.

وأوضحت وكالة الأناضول أنه في يوليو/تموز الماضي، أقر الكنيست الإسرائيلي مشروع القانون الذي يقضي بخصم هذه الأموال، ولكن لم يتم تطبيقه؛ حيث كان بحاجة لموافقة الكابينت.

وينص القانون على قيام وزارة الدفاع الإسرائيلية بتقديم معطيات سنوية عن فاتورة الرواتب التي تحوّلها السلطة الفلسطينية للمعتقلين وعائلات الشهداء الفلسطينيين من أجل خصم قيمتها من عائدات الضرائب الفلسطينية.

وذكرت الأناضول أيضاً أنه بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقّع بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية عام 1994، تقوم إسرائيل بجمع الضرائب عن البضائع التي تمُر عبر معابرها إلى الأراضي الفلسطينية، وتحوّلها شهرياً إلى السلطة الفلسطينية.

وفي أول رد فعل فلسطيني على القرار، قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله إن اقتطاع إسرائيل جزءاً من أموال الضرائب الفلسطينية يضع الاقتصاد الوطني في دائرة الخطر، ويهدد القدرة على الالتزام بدفع رواتب وأجور الموظفين في مواعيدها المقررة.

بدوره، أعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد المجدلاني، أن "القيادة الفلسطينية لن تقبل استلام أي أموال منقوصة".

ورأى المجدلاني في حديثه لوكالة الأناضول أن "هذا شكل من أشكال القرصنة والبلطجة التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية"، لافتاً إلى أن الإجراء "امتداد لسياسة الضغط والابتزاز الإسرائيلية والأمريكية التي تمارَس على القيادة الفلسطينية". وقال "من المؤكد سنلجأ إلى المحاكم الدولية بهذا الشأن".

من جهتها، قالت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية إن هذا التجميد يأتي في الوقت الذي يواجه فيه الفلسطينيون تخفيضات كبيرة في الميزانية العام الماضي، بعدما قلصت الولايات المتحدة تمويل برنامج وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) ولبرامج التنمية في الأراضي الفلسطينية. كما خفض برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة خدماته بسبب نقص التمويل.

المصدر: TRT عربي - وكالات