أعلن الاتحاد الأوروبي إطلاق مهمة "إيريني" البحرية لمراقبة قرار الأمم المتحدة حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا. جاء ذلك بالتزامن مع إعلان الحكومة الليبية رصد وصول طائرتَي شحن عسكريتين من العاصمة الإماراتية أبو ظبي، إلى قاعدة خاضعة لسيطرة مليشيات حفتر.

صورة أرشيفية لاشتباك سابق بين قوات حكومة الوفاق ومليشيات حفتر 
صورة أرشيفية لاشتباك سابق بين قوات حكومة الوفاق ومليشيات حفتر  (Getty Images)

بالتزامن مع إعلان قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية رصدها صول شحنات عسكرية من الإمارات لدعم قوات حفتر، أطلق الاتحاد الأوروبي مهمة بحرية جديدة في البحر المتوسط تهدف إلى تطبيق فرض حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة حول ليبيا.

الإمارات مستمرة في كسر الحظر

تستمرّ دولة الإمارات في كسر حظر توريد الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة إلى ليبيا، عبر إمداد مليشيات خليفة حفتر على نحو متواصل.

ففي آخر تطور، أعلنت قوات الحكومة الليبية الثلاثاء رصد وصول طائرتَي شحن عسكريتين من العاصمة الإماراتية أبو ظبي إلى إحدى القواعد بمدينة المرج الخاضعة لسيطرة مليشيات حفتر.

ووفق بيان نشره المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب التي أطلقتها حكومة الوفاق المعترَف بها دوليّاً، فإن "برنامج تتبُّع حركة الملاحة الجوية رصد صباح الثلاثاء تسجيل رحلتين لطائرتَي شحن عسكريتين من قاعدة سويحان العسكرية الجوية في أبو ظبي، إلى قاعدة الخادم الجوية الإماراتية جنوب المرج".

وأورد المركز بيانات تسجيل الطائرتين، مشيراً إلى أن رصدهما يأتي "بعد يومين من رصد 3 رحلات لطائرات شحن عسكرية، على نفس المسار من أبو ظبي إلى المرج" شرقي ليبيا.

يأتي ذلك بعد 3 أيام من رصد حكومة الوفاق وصول 3 طائرات شحن عسكرية قادمة من الإمارات إلى إحدى القواعد بمدينة المرج.

وسبق أن أعلنت القوات الحكومية رصد رحلات طيران شحن عسكرية أجنبية عدة، دخلت المجال الجوي الليبي وهبطت في قواعد عسكرية تحت سيطرة مليشيات حفتر.

مهمة أوروبية

أعلن الاتحاد الأوروبي الثلاثاء، إطلاق مهمة بحرية جديدة في البحر الأبيض المتوسط تهدف إلى فرض حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.

ويُنتظر أن تستمر العملية الجديدة التي أُطلِق عليها اسم "إيريني" (تعني السلام باليونانية) لعامٍ ابتداء من الأربعاء.

من جهته قال مسؤول السياسة الخارجية في التكتل الأوروبي جوزيب بوريل، في مؤتمر صحفي: "اتفقنا على إطلاق عملية إيريني أخيراً، وأطلقت بمهمة واحدة وهي حظر توريد الأسلحة".

وأضاف: "عملية إيريني أطلقت بمهمة واحدة هي حظر توريد الأسلحة وهي أيضاً ستستمر لتدريب خفر السواحل الليبية ومراقبة المجرمين".

وتابع: "إيريني ليست كعملية صوفيا، هي عملية مختلفة تماماً، الهدف الرئيسي هو حظر ومنع توريد الأسلحة إلى ليبيا".

وقال إن "حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا يجب تنفيذه بشكل فعَّال"، مضيفاً أن "الدبلوماسية لا يمكن أن تنجح ما لم يدعمها إجراء".

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يرى أن "إيريني" ستنفّذ "جزءاً مهمّاً من الحلّ للمساهمة في وقف دائم لإطلاق النار" في ليبيا.

كما أشار بوريل إلى أنه في حين ستركز العملية في الغالب على المراقبة البحرية، فإن طائراتها وطائراتها المسيرة وأقمارها الصناعية ستكون قادرة على مراقبة المجال الجوي وبعض الأنشطة الميدانية داخل البلد الذي مزقته الصراعات وحوله.

ومن قبل دعا الأمين العامّ للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف كامل لإطلاق النار في الصراعات بشتَّى أنحاء العالم، فيما تبذل الحكومات والسلطات المحلية جهوداً كبيرة لمواجهة الوباء الذي امتدّ إلى معظم الدول.

وورد في بيان صدر عن الاتحاد، حسب أسوشيتد برس، أن البعثة ستجمع معلومات حول تهريب الوقود والنفط غير القانوني من ليبيا وتساعد في بناء خفر السواحل الليبي، بما في ذلك تدريب أفراده.

تخوفات من تفشي كورونا

تأتي الشحنات العسكرية التي ترسلها الإمارات، في وقت تشهد فيه المعارك تصاعداً، على خلفية استمرار مليشيات حفتر في استهداف المدنيين بضواحي العاصمة طرابلس، مما دفع قوات الوفاق إلى إطلاق عملية "عاصفة السلام" لردعه.

وعلى الرغم من إعلان مليشيات حفتر الموافقة على هدنة إنسانية للتركيز على جهود وباء تفشي وباء كورونا، فإنها تواصل خرق التزاماتها من خلال قصف مواقع مختلفة في طرابلس.

وحتى مساء الأحد، بلغ عدد المصابين بالفيروس في ليبيا 8، حسب بيانات حكومة الوفاق.

وتنتهك مليشيات حفتر بوتيرة يومية، وقف إطلاق النار عبر شنّ هجمات على طرابلس، ضمن عملية عسكرية مستمرة منذ 4 أبريل/نيسان 2019.

المصدر: TRT عربي - وكالات