يناقش ممثلو أكثر من 60 دولة بينها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنامة الاثنين والثلاثاء، تنسيق الجهود لمواجهة إيران، المتهمة بالوقوف خلف هجمات ضد سفن ومنشآت نفطية سعودية.

تشارك في المؤتمر الدول الأعضاء في
تشارك في المؤتمر الدول الأعضاء في "عملية وارسو"، وهي مجموعة تضم دولاً عربية وغربية وكذلك إسرائيل (AFP)

يناقش ممثلو أكثر من 60 دولة بينها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنامة الاثنين والثلاثاء، تنسيق الجهود لمواجهة إيران، المتهمة بالوقوف خلف هجمات ضد سفن ومنشآت نفطية سعودية.

ويعدّ هذا أول مؤتمر دولي ينعقد في الخليج لبحث الأعمال العدائية، ومحاولة بلورة خطة مشتركة للتعامل مع طهران، بعدما لم تثمر الجهود الأمريكية لبناء تحالف دولي في المنطقة عن نتائج واضحة.

وقال وزير الخارجية البحريني خالد آل خليفة في افتتاح الاجتماع "علينا جميعاً أن نتبنى موقفاً جماعياً، لاتخاذ الخطوات الضرورية لحماية بلداننا من الدول المارقة".

من جهته، أكّد نظيره الأمريكي مايك بومبيو في رسالة وجهها إلى الاجتماع، أن اللقاء يأتي في "لحظة حرجة"، وأن "انتشار أسلحة الدمار الشامل، ووسائل إيصالها سواء عبر الجو أو البحر يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين".

وأضاف الوزير الأمريكي "يجب أن نلتزم جميعاً اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الدول التي تواصل السعي للحصول على أسلحة الدمار الشامل، ما يشكل خطراً كبيراً علينا جميعاً".

وإيران غير مدعوة للمؤتمر، وتحضر إسرائيل في المقابل عبر وفد رسمي، على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية مع المنامة، وذلك بعد أربعة أشهر من مشاركة إسرائيلية مماثلة في مؤتمر ناقش خطة سلام في فلسطين.

وتشارك في المؤتمر الدول الأعضاء في "عملية وارسو"، وهي مجموعة تضم دولاً عربية وغربية وكذلك إسرائيل، ولدت في اجتماع مناهض لإيران في العاصمة البولندية في فبراير/شباط الماضي.

وكتبت وزارة الخارجية البحرينية على تويتر أن الدول المشاركة في المؤتمر تمثّل "مجموعة العمل حول أمن الملاحة البحرية والجوية" التابعة لعملية وارسو، وأنها تنظّمه بالتعاون مع الولايات المتحدة وبولندا وبمشاركة أكثر من 60 دولة.

وتابعت أن الاجتماع يشكل "فرصة للتشاور وتبادل الرؤى، للوصول إلى السبل الكفيلة بردع الخطر الإيراني وضمان حرية الملاحة في هذه المنطقة الاستراتيجية، في ظل ممارسات إيران التي تشكّل خطراً كبيراً على الملاحة البحرية والجوية".

ووقعت سلسلة حوادث غامضة خلال الأشهر الخمسة الماضية استهدفت حركة الملاحة في منطقة الخليج، بينها هجمات ضد ناقلات نفط خليجية وغربية، وعمليات احتجاز سفن. كما تعرّضت ناقلة نفط إيرانية لهجوم مؤخراً قبالة ميناء جدة السعودي.

وفي منتصف سبتمبر/أيلول، تعرّضت منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة، وتبنت الهجوم جماعة الحوثي في اليمن، لكن الولايات المتحدة قالت إنّ الهجمات انطلقت من إيران، وهو ما نفته طهران.

كما وجّهت واشنطن اتهامات لإيران بمهاجمة السفن، فيما نفت طهران ذلك أيضاً.

وفي خضم هذه الأحداث، قرّرت الولايات المتحدة إرسال 3 آلاف جندي إلى السعودية لحمايتها من "التهديد الإيراني".

وقبل ذلك، أطلقت الولايات المتحدة فكرة تشكيل قوة بحرية دولية لمواكبة السفن التجارية في الخليج، لكنها لم تتمكن، على ما يبدو، من جذب الكثير من الدول لا سيّما أنّ الكثير من حلفائها يتوجّسون من جرّهم إلى نزاع مفتوح في هذه المنطقة التي يعبر منها ثلث النفط العالمي المنقول بحراً.

المصدر: TRT عربي - وكالات