مركز متخصص ببرامج التجسس الإلكترونية رجح أن هاتف بن هابرد تعرض للاختراق بواسطة برنامج بيغاسوس الإسرائيلي (AFP)

قال مراسل صحيفة نيويورك تايمز في بيروت بن هابرد إن هاتفه تعرض لأربع محاولات اختراق ببرنامج التجسس بيغاسوس، اثنتان منها نجحتا باختراق الهاتف.

وفي محاولة لمعرفة ماذا حدث تواصل بن هابرد مع Citizen Lab في معهد مانك للشؤون الدولية بجامعة تورنتو والمتخصص ببرامج التجسس الإلكترونية، الذي أكد له أن هاتفه تعرض للقرصنة أربعة مرات، اثنتان منها عام 2018، ومرتان في عامَي 2020 و2021.

وقال بن هابرد: "بصفتي مراسلاً لصحيفة نيويورك تايمز يغطي الشرق الأوسط، غالباً ما أتحدث إلى الأشخاص الذين يخاطرون كثيراً لمشاركة المعلومات التي يريد حكامهم المستبدون إخفاءها. أتخذ العديد من الاحتياطات لحماية هذه المصادر لأنه إذا جرى القبض عليهم فقد ينتهي بهم الأمر في السجن أو الموت".

واستدرك: "لكن في عالم نخزن فيه الكثير من حياتنا الشخصية والمهنية في الأجهزة التي نحملها في جيوبنا، وحيث تستمر برامج المراقبة في التطور أكثر من أي وقت مضى فإننا جميعاً معرضون للخطر بشكل متزايد".

وأوضح أنه لم يضطر حتى إلى النقر على رابط حتى يصاب هاتفه بالفيروس.

وأضاف: "كنت آمل أن أعرف متى جرى اختراق حسابي، وما المعلومات التي سُرقت، ولكن حتى بمساعدة خبراء الإنترنت المحترفين كانت الإجابات بعيدة المنال".

وأشار: "ما توصل إليه التحقيق هو أنني دخلت في مواجهة مع صناعة برامج التجسس العالمية المتنامية التي تبيع أدوات المراقبة للحكومات لمساعدتها على محاربة الجريمة وتعقُّب الإرهابيين".

وأضاف: "لكن الشركات التي تبيع هذه الأدوات تعمل في الظل، بسوق غير منظم إلى حد كبير، مما يسمح للدول بنشر التكنولوجيا كما تشاء، بما في ذلك ضد النشطاء والصحفيين".

وفي التفاصيل أشار بن هابرد "في عام 2018 استُهدفت برسالة نصية مشبوهة قرر Citizen Lab أنها أُرسلت من المملكة العربية السعودية على الأرجح باستخدام برنامج يسمى بيغاسوس"، فيما نفت مجموعة NSO الإسرائيلية وهي مطورة البرنامج، استخدام برمجياتها في اختراق هواتف الصحفيين.

وأوضح: "هذا العام اكتشف أحد أعضاء فريق أمان التكنولوجيا في The Times محاولة اختراق أخرى من 2018 على هاتفي. جاء الهجوم عبر رسالة واتس آب باللغة العربية دعتني بالاسم لاحتجاج في السفارة السعودية بواشنطن.

(نيويورك تايمز)

وأكد بن هابرد أنه لا توجد علامة على نجاح أي من المحاولتين في 2018 لأنه لم ينقر على الروابط الموجودة في تلك الرسائل.

وأشار المراسل: "لكن اكتشفت أيضاً أنني تعرضت للاختراق مرتين، في عامَي 2020 و2021، بما يُعرف باسم ثغرات "صفر - نقر" التي سمحت للمتسلل بالدخول إلى هاتفي من دون النقر فوق أي روابط. إنه مثل تعرضك للسرقة من قبل شبح".

في الحالة الثانية قال Citizen Lab: "بمجرد دخوله الهاتف حذف المهاجم على ما يبدو آثار الاختراق الأول، إلا أنه يكاد يكون من المستحيل تحديد الجناة بشكل نهائي".

ولكن استناداً إلى الرموز الموجودة في الهاتف الذي يشبه ما حصل في حالات أخرى أكد Citizen Lab أنهم "واثقون جداً" أن بيغاسوس استُخدم في المرات الأربع.

وقال بن هابرد إنه في محاولتي 2018 بدا أن السعودية شنت الهجمات لأنها جاءت من خوادم يديرها مشغل استهدف في السابق عدداً من النشطاء السعوديين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً