أعلنت 14 دولة أوروبية، الإثنين، اعترافها بزعيم المعارضة الفنزويلي خوان غوايدو رئيساً مؤقَّتاً للبلاد، إلى حين التمكن من إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، لتنضمّ الدول الأوروبية التسع بهذه الخطوة إلى الموقف الأمريكي الداعم لغوايدو.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (AP)

ما المهم:جاءت الخطوة التي اتخذتها عدد من الدول الأوروبية، أهمها بريطانيا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال والسويد والدنمارك والنمسا وألمانيا وهولندا، بالاعتراف بزعيم المعارضة في فنزويلا خوان غوايدو رئيساً انتقالياً للبلاد، في سياق الضغوط الدولية المستمرة التي تُمارَس على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وكانت الدول المذكورة أمهلت الرئيس الفنزويلي مدة ثمانية أيام، انتهت الأحد، حتى يدعو إلى انتخابات رئاسية مبكّرة، الأمر الذي رفضه مادورو وأكّد أنه "لن يرضخ لضغوط خارجية".

في السياق نفسه قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وهو أحد أول الداعمين لغوايدو، إن التدخُّل العسكري عبر إرسال قوات إلى فنزويلا "أحد الخيارات المطروحة". في المقابل لا يزال مادورو يحظى بدعم من الصين وروسيا وتركيا.

المشهد:لم يستبعد ترمب احتمال تدخل بلاده عسكرياً في فنزويلا، وقال في مقابلة أجرتها معه قناةCBS الأمريكية، الأحد، إن "هذا أحد الخيارات دون شك".

وأضاف ترمب أن مادورو طلب لقاءه قبل عدة أشهر، وتابع "أنا رفضت ذلك، فنحن على مسافة بعيدة جداً في هذه العملية".

ويبدو أن الموقف الأوروبي الذي كان متردداً في بداية الأزمة، أصبح أكثر اتساقاً مع الموقف الأمريكي، فبعد انتهاء المهلة التي حددتها دول أوروبية كبرى للرئيس مادورو حتى يجري انتخابات مبكرة، صار الأوروبيون أكثر حسماً في دعمهم زعيم المعارضة خوان غوايدو.

من جهته وجّه غوايدو الشكر إلى الدول الأوروبية المختلفة التي دعمته، واصفاً الخطوة بأنها "دعم لنضال الشعب الفنزويلي من أجل الحرية والديمقراطية".

في المقابل تتمسك تركيا بموقفها الداعم لمادورو الذي تعتبره رئيساً شرعياً وصل إلى السلطة عبر انتخابات ديمقراطية، وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، الأحد، إن الدول "التي اعترفت بخوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيساًمؤقتاً لفنزويلا تؤجّج مشكلات البلد وتعاقب الملايين من سكانه".

ويتخذ كل من روسيا والصين، اللتين تربطهما علاقات اقتصادية قوية بفنزويلا، الموقف نفسه.

ونقلت وكالة إنترفاكس، الأحد، عن وزارة الخارجية الروسية، قولها إن "المجتمع الدولي عليه أن يركّز على حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية لفنزويلا ويكفّ عن أي تدخُّل مدمّر في شؤونها".

الخلفيات والدوافع: تولَّى نيكولاس مادورو رئاسة البلاد خلفاً للرئيس السابق هوغو تشافيز الذي توُفّي بعد صراع مع السرطان عام 2013، وأعيد انتخاب مادورو لفترة رئاسية جديدة في مايو/أيار الماضي، إلا أن الولايات المتحدة ودولاً أوروبية شكَّكت في نزاهة الانتخابات.

وفي 23 يناير/كانون الثاني الماضي أعلن زعيم المعارضة ورئيس البرلمان الفنزويلي خوان غوايدو نفسه رئيساً مؤقتاً للبلاد، وتَعهَّد بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

من جهته رفض الرئيس مادورو إجراء انتخابات رئاسية قبل موعدها المحدَّد، إلا أنه أعلن استعداده لإجراء انتخابات برلمانية مبكِّرة والدخول في حوار مباشر مع زعيم المعارضة.

ما التالي: قال السفير الفنزويلي في تونس عفيف تاج الدين "على الرغم من اعتراف الولايات المتحدة ودول أخرى بشرعية غوايدو، فإن كثيراً من الدول الأخرى تعتبر ما فعله غوايدو محاولة للانقلاب على الشرعية، ولا تعترف بغير شرعية الرئيس المنتخب نيكولاس مادورو".

وأضاف تاج الدين في تصريحات لـTRT عربي، أن الأدوات التي يمتلكها مادورو لمواجهة التكتلات الدولية ضده تتمثل في "قوى الشعب والجيش الفنزوليَّين"، مؤكداً أن "شعوب أمريكا اللاتينية والشعوب العربية تقف مع فنزويلا ضدّ الاعتداء الواضح الذي تتعرض له"، على حد تعبيره.

المصدر: TRT عربي