قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن المكالمة الهاتفية بين الأمين العام وحفتر لا تمنح الأخير "أي وضع قانوني" أو "مركز رسمي"، وإن المكالمة جاءت بناءً على طلب تقدم به حفتر.

قال دوجاريك إن غوتيريش هنا يؤدّي دور الوسيط ويحتاج إلى التحدث إلى الأطراف الناشطة على الأرض
قال دوجاريك إن غوتيريش هنا يؤدّي دور الوسيط ويحتاج إلى التحدث إلى الأطراف الناشطة على الأرض (AFP)

شدّدت الأمم المتحدة على أن المكالمة الهاتفية بين أمينها العام أنطونيو غوتيريش، والجنرال الانقلابي الليبي المتقاعد خليفة حفتر، الأربعاء، لا تمنح الأخير "أي وضع قانوني" أو "مركز رسمي".

جاء ذلك على لسان ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام، خلال مؤتمر صحفي عبر دائرة تليفزيونية، رداً على أسئلة صحفيين بشأن الصفة التي تحدث بها حفتر إلى غوتيريش.

وقال دوجاريك إن هذه المكالمة الهاتفية جاءت بناءً على طلب تقدم به حفتر، وتابع: "كون الأمين العام يتحدث إلى شخص ما فهذا لا يمنح ذلك الشخص أي مركز رسمي، ومكالمة الأمين العام في إطار مساعيه الحميدة، ضمن التفويض الممنوح للأمانة العامة من جانب مجلس الأمن".

وأوضح أن "الأمين العام هنا يؤدّي دور الوسيط، ويحتاج إلى التحدث إلى الأطراف الناشطة على الأرض، وهذا لا يمنحهم أي وضع قانوني".

ومضى قائلاً: "إذا كنت ستصنع السلام، فعليك التحدث مع أولئك الذين يشنون الحرب"، وأفاد بأن غوتيريش أكد لحفتر أن "الحل لن يكون إلا سياسياً، ولا حل عسكرياً للصراع في ليبيا".

وأعرب الأمين العام عن "صدمته من اكتشاف مقابر جماعية، وكرر له (حفتر) ضرورة الاحترام الكامل للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي"، وفق دوجاريك.

وأعلن الجيش الليبي الثلاثاء، انتشال 208 جثث من مقابر جماعية جنوبي العاصمة طرابلس وفي مدينة ترهونة ومحيطها خلال 23 يوماً.

وهذه المناطق كانت تسيطر عليها مليشيا حفتر، المدعومة من دول عربية وأوربية، وتنازع الحكومة منذ سنوات على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

وقرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 22 يونيو/حزيران الماضي، تشكيل لجنة دولية لـ"تقصِّي الحقائق" في أرجاء ليبيا كافة منذ مطلع 2016.

وأجرى غوتيريش الأربعاء اتصالاً هاتفياً مع فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية المعترف بها دولياً، أكد خلاله دعم الأمم المتحدة للحكومة، وفق بيان لمكتب السراج.

وقال السراج خلال الاتصال، إنه كان منذ البداية يدعو إلى "الحوار السياسي والجلوس لإيجاد حل شامل"، واستدرك: "لا يمكن استمرار البعض في اعتبار هذا المجرم (حفتر) شريكاً سياسياً وإضفاء الشرعية عليه بعد اليوم".

وتتزايد الضغوط والتحركات للعودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل تحقيق الجيش الليبي مؤخراً انتصارات عديدة في المناطق الغربية، حيث حرّر مدناً كانت تحتلها مليشيا حفتر، ويتأهب لتحرير مدينة سرت الواقعة على بعد 450 كلم شرق العاصمة طرابلس.

المصدر: TRT عربي - وكالات