وصل عدد الذين يواجهون ظروف ما قبل المجاعة في اليمن إلى ما يقارب 14 مليون شخص، أي نصف عدد سكان اليمن، وسط تحذيرات الأمم المتحدة من أن ثلاث سنوات من الصراع والدمار دفعت اليمن إلى أكبر أزمة جوع يشهدها العالم حاليا.

طفلة يمنية تعاني من سوء التغذية
طفلة يمنية تعاني من سوء التغذية (AP)

حذر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، من خطر حدوث مجاعة كبرى وشيكة في اليمن.

وقال لوكوك إن الحرب والأزمة الاقتصادية دفعتا ملايين اليمنيين في اتجاه المجاعة، مذكّراً بتحذيراته السابقة بشأن احتمال حدوث المجاعة وجهود تجنب ذلك.

وأكد لوكوك لأعضاء مجلس الأمن الدولي أن الوضع في اليمن الآن أخطر من المرات السابقة، حيث وجد قبل الحادي والعشرين من سبتمبر/ أيلول 3.5 ملايين يمني عانوا من انعدام حادٍّ في الأمن الغذائي، ليضاف ذلك إلى ثمانية ملايين شخص نصل إليهم كل شهر بالمساعدات، ليتجاوز العدد 11 مليوناً.

ويعتقد لوكوك أن التقديرات السابقة لم تعد تعبّر عن العدد الإجمالي لمن يواجهون ظروف ما قبل المجاعة، أي المعتمدين بشكل كامل على المساعدة الخارجية للبقاء على قيد الحياة، والذين قد يصل عددهم إلى 14 مليوناً، أي نصف عدد سكان اليمن.

ودعا مارك لوكوك الأطراف المعنية إلى فعل كل ما يمكن لتجنب حدوث كارثة في اليمن، كما طلب من أعضاء مجلس الأمن دعم العمل في خمسة مجالات، وهي وقف الأعمال العدائية، وحماية إمدادات الغذاء والسلع الأساسية في أنحاء اليمن، وضخ العملات الأجنبية بشكل عاجل في الاقتصاد عبر البنك الدولي، بالإضافة إلى زيادة التمويل والدعم للعمليات الإنسانية، ودعوة الأطراف المتقاتلة إلى الانخراط بشكل كامل ومنفتح مع المبعوث الدولي لليمن لإنهاء الصراع.

وتفاقمت الأزمة في اليمن بسبب انهيار الاقتصاد، وتصاعد القتال حول الحديدة التي يعد ميناؤها شريان حياة لعمليات الإغاثة واستيراد السلع التجارية.

وشهدت مدينة الحديدة اشتباكات عنيفة خلال الأيام الماضية، شملت القتال العنيف وإطلاق القذائف والقصف الجوي. وقد اضطر أكثر من 570 ألف شخص إلى الفرار من ديارهم في أنحاء محافظة الحديدة منذ تصاعد القتال في منتصف يونيو/ حزيران.

ويشهد اليمن أكبر أزمة إنسانية في العالم، كما تنفذ به أكبر عملية إغاثة في العالم، إذ يعمل فيه أكثر من 200 منظمة في إطار خطة الاستجابة الإنسانية، ويتلقى 8 ملايين شخص مساعدات منقذة للحياة كل شهر.

ويتم إعلان حدوث مجاعة في مكان ما عند الوصول إلى درجات معينة من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، ومعدلات الوفيات. وللمجاعة ثلاثة معايير، من ضمنها أن تواجه أسرة واحدة على الأقل من بين كل خمسٍ شُحّاً شديداً في الغذاء، وأن يعاني أكثر من 30% من الأطفال تحت سن الخامسة من سوء التغذية الشديد، بالإضافة إلى موت شخصين على الأقل من بين كل عشرة آلاف يومياً.

المصدر: TRT عربي - وكالات