قال مسؤول أممي بوجود قلق شديد حول القيود الأخيرة التي تفرضها الحكومة الهندية في كشمير، التي قد تدفع إلى تفاقم وضع حقوق الإنسان في المنطقة، وبخاصة في ظل انقطاع خطوط الإنترنت والهواتف النقالة والأرضية منذ الأحد الماضي.

المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة روبرت كولفيل
المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة روبرت كولفيل (Reuters)

أعربت الأمم المتحدة الخميس، عن قلقها إزاء تعتيم المعلومات في إقليم جامو وكشمير، التابع للإدارة الهندية، عقب قيام نيودلهي بإلغاء الحكم الذاتي الذي يتمتع به الإقليم وربطه بالحكومة المركزية.

وقال المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة روبرت كولفيل، في تصريح صحفي، "نحن نشعر بقلق شديد كون القيود الأخيرة في كشمير التابعة للإدارة الهندية ستؤدي إلى تفاقم وضع حقوق الإنسان في المنطقة"، وبخاصة في ظل انقطاع خطوط الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي والهواتف النقالة والأرضية منذ الأحد الماضي.

مضيفاً أن "عدم تلقي أية معلومات حول الوضع هناك في الوقت الراهن أمر يبعث على القلق بشكل كبير".

وتابع كولفيل قائلاً "إننا نشهد مجدداً قيوداً شاملة على الاتصالات، قد تتجاوز ربما ما شهدناه في السابق، وتتوارد أنباء عن حملة اعتقالات تعسفية طالت قادة سياسيين وقيوداً على التجمعات السلمية".

مشيراً إلى أن هذه القيود من شأنها منع شعب إقليم كشمير وممثليهم المنتخبين من المشاركة الكاملة في نقاش ديمقراطي حول مصير جامو وكشمير.

وفي وقت سابق الخميس، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الوضع النهائي لإقليم كشمير المتنازع عليه بين باكستان والهند تجب تسويته بالطرق السلمية، وعبر قرارات مجلس الأمن الدولي.

وألغت الهند الاثنين مادة دستورية تمنح الحكم الذاتي لولاية "جامو وكشمير" في الشطر الهندي من الإقليم، وأُدخل قرار الإلغاء حيز التنفيذ على الفور.

ويطلق اسم "جامو كشمير" على الجزء الخاضع لسيطرة الهند، ويضم جماعات مقاومة تكافح منذ 1989 ضد ما تعتبره "احتلالاً هندياً" لمناطقها، ويطالب سكانه بالاستقلال عن الهند والانضمام إلى باكستان، منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947 واقتسامهما الإقليم ذا الغالبية المسلمة.

وفي إطار الصراع على كشمير، خاضت باكستان والهند 3 حروب أعوام 1948 و1965 و1971، ما أسفر عن مقتل نحو 70 ألف شخص من الطرفين.

المصدر: TRT عربي - وكالات