تعقد القوى الأوروبية والصين وروسيا وإيران اجتماعاً في فيينا الأربعاء، للتوصل إلى أرضية تفاهم مع إيران حول برنامجها النووي، في أول لقاء منذ إطلاق آلية فضّ الخلافات مع طهران.

ينبغي أن تحاول الأطراف التوصل إلى حلّ قبل أن تقرّر عرض القضية على وزراء الخارجية بموجب آلية فض الخلافات - صورة أرشيفية
ينبغي أن تحاول الأطراف التوصل إلى حلّ قبل أن تقرّر عرض القضية على وزراء الخارجية بموجب آلية فض الخلافات - صورة أرشيفية (AA)

يسعى الأوروبيون والصين وروسيا الأربعاء، للتوصل إلى أرضية تفاهم مع إيران حول برنامجها النووي، في أول لقاء منذ إطلاق آلية فض الخلافات مع طهران المتهمة بانتهاك الاتفاق النووي.

ويُعقَد الاجتماع في العاصمة النمساوية فيينا على مستوى المديرين السياسيين، في إطار اللجنة المشتركة، وهي هيئة النقاش التي ينصّ عليها الاتفاق.

ووصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاجتماع بأنه "فرصة لوقف التصعيد قبل فوات الأوان"، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وترأس الاجتماع هيلغا شميد، المتخصصة في الملف لدى الممثّل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية جوزيب بوريل، ويشارك فيه إلى جانب إيران ممثلون عن الصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.

وينبغي أن تحاول الأطراف التوصل إلى حلّ قبل أن تقرّر عرض القضية على وزراء الخارجية، بموجب آلية فضّ الخلافات التي ينصّ عليها الاتفاق.

وفي حال لم تتمّ مصالحة، يمكن أن يعيد مجلس الأمن الدولي فرض العقوبات التي رُفعت في إطار اتفاق فيينا، لكن الأوروبيين يؤكّدون أن هذا ليس هدفهم.

ويواجه اتفاق فيينا التاريخي تهديداً حقيقيّاً منذ أن انسحبت منه الولايات المتحدة بقرار أحادي في 2018، وردّت طهران التي أعيد فرض عقوبات عليها، بالتخلي تدريجيّاً كل شهرين اعتباراً من مايو/أيار 2019، عن عدد من التزاماتها.

ويرى الأوروبيون أن مخالفات السلطات الإيرانية، يمكن التراجع عنها بعد التفاوض، خصوصاً مع تأكيد إيران أنها ستواصل تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتسمح لمفتشيها بالدخول إلى المنشآت النووية المُعلَنة.

وقال دبلوماسي أوروبي: "لدينا جميعاً مصلحة في إنقاذ خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) ليتمكن المفتشون من مواصلة العمل في إيران"، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف أن المفاوضات بين إيران والأوروبيين وروسيا والصين "بلا موعد نهائي"، و"ما زلنا بعيدين عن تحقيق نتيجة"، إذ لم يحدَّد برنامج زمني للمحادثات.

وينصّ الاتفاق الموقَّع في 2015 على رفع جزء من العقوبات الدولية عن إيران، مقابل تقديمها ضمانات لإثبات الطبيعة المدنية الكاملة لبرنامجها النووي.

المصدر: TRT عربي - وكالات