اتخذ الجيش الإسرائيلي إجراءات استثنائية على الحدود مع قطاع غزة بعد سقوط صاروخ شمال مدينة تل أبيب تسبب في 7 إصابات. ورغم نفي حماس علاقتها بالصاروخ، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي تَوعَّد بردّ قوي عقب إعلانه اختصار زيارته للولايات المتحدة.

الجيش الإسرائيلي يقول إنه بدأ بشن غارات على أهداف تابعة لحركة حماس في غزة 
الجيش الإسرائيلي يقول إنه بدأ بشن غارات على أهداف تابعة لحركة حماس في غزة  (AFP)

بدأ الجيش الإسرائيلي في شن غارات على قطاع غزة، بذريعة الرد على إطلاق صاروخ من القطاع، صباح الإثنين وسقط شمالي مدينة تل أبيب.

وقال الناطق باسم الجيش أفيخاي أدرعي"في هذه الساعة بدأ الجيش بشن غارات على أهداف تابعة لمنظمة حماس في أرجاء قطاع غزة".

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أن صاروخاً أُطلق من قطاع غزة، على منطقة هشارون التي تقع شمال مدينة تل أبيب، أهم المدن الإسرائيلية، فيما أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، نقلاً عن مصادر في الشرطة وخدمة الإسعاف المعروفة باسم نجمة داود الحمراء، أن الصاروخ أصاب منزلاً، وأدى إلى وقوع 7 إصابات.

إثر ذلك مباشرة، قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اختصار زيارته للولايات المتحدة الأمريكية، والعودة قبل الموعد المحدد.

وقال نتنياهو "على ضوء الأحداث الأمنية قررت اختصار زيارتي للولايات المتحدة"، مشيراً إلى أنه سيلتقي ترمب بعد عدة ساعات ثم سيعود فوراً إلى تل أبيب "لإدارة العمليات من كثب".

وأشار نتنياهو إلى أنه أنهى مشاورات أمنية أجراها مع كل من قائد الجيش ورئيس الشاباك ورئيس هيئة الأمن القومي، مشدداً على أن "إطلاق الصاروخ من غزة كان عبارة عن اعتداء إجرامي على إسرائيل وسنرد عليه بقوة".

في سياق آخر، أعلنت هيئة الإذاعة الإسرائيلية عن نشر الجيش الإسرائيلي المزيد من بطاريات منظومة القبة الحديدية الدفاعية في مناطق مختلفة، وتغييره لمسارات هبوط الطائرات في مطار بن غوريون الدولي.

وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن سكان القرى والمدن الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة أُبلِغوا بأنهم سيسمعون أصوات انفجارات بعد قليل، ستكون صادرة عن قصف مواقع في قطاع غزة، وطُلب منهم دخول الملاجئ عند سماع صافرات الإنذار.

وأعلنت هيئة الإذاعة الإسرائيلية عن نشر الجيش الإسرائيلي المزيد من بطاريات منظومة القبة الحديدية الدفاعية في مناطق مختلفة، وتغييره لمسارات هبوط الطائرات في مطار بن غوريون الدولي.

وسارعت حركة حماس إلى نفي علاقتها بإطلاق الصاروخ، وقال مسؤول من الحركة لوكالة الصحافة الفرنسية إنه لا مصلحة لحماس في إطلاق صاروخ على إسرائيل.

إلا أن الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية أعلنت أنها سترد بقوة إذا قصفت إسرائيل غزة، فيما حذرت حركة الجهاد الإسلامي من "ارتكاب أي عدوان ضد قطاع غزة".

وقال القيادي في حركة حماس غازي حمد لـTRT عربي إن "حماس ليس لها أي مصلحة في إطلاق الصاروخ على تل أبيب في هذا الوقت"، وأشار إلى إجراء تحقيق في الموضوع.

بدوره، قال المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف إن الأمم المتحدة تبذل جهوداً مع مصر وجميع الأطراف، لاحتواء الوضع في قطاع غزة،

ووصف ملادينوف حادثة إطلاق الصاروخ من غزة بأنها "خطيرة للغاية"، مؤكداً أن الوضع ما زال "متوتراً جداً".، معتبراً الحادثة "أمراً غير مقبول على الإطلاق".

وتتصاعد دعوات التحرك العسكري ضد قطاع غزة في الداخل الإسرائيلي بالتزامن مع دفع مزيد من القوات إلى حدود القطاع.

وهذه المرة الثانية، التي يُطلق فيها صاروخ من غزة على منطقة وسط إسرائيل، خلال الشهر الجاري، إذ سبق أن أطلقت جهة غير معروفة صاروخاً بتاريخ 14 مارس/آذار الجاري، على منطقة تل أبيب، لم يسفر عن وقوع إصابات؛ وردّت إسرائيل في حينه بسلسلة غارات على مواقع تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة.

المصدر: TRT عربي - وكالات