أشارت الرئاسة التركية إلى أن مواقف كثير من الدول في العالم حيال محاولة الانقلاب التي قامت بها منظمة كولن الإرهابية في تركيا ليلة 15يوليو/تموز عام 2016، تتلخص في عبارة واحدة هي "انتظر حتى ترى النتيجة".

قال قالن إن الشعب التركي قدّم كفاحاً باسلاً في ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة، وإنه نزل إلى الشوارع دون أن يهاب الموت، للدفاع عن الديمقراطية والحرية وصون الحكومة الشرعية المُنتخبة
قال قالن إن الشعب التركي قدّم كفاحاً باسلاً في ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة، وإنه نزل إلى الشوارع دون أن يهاب الموت، للدفاع عن الديمقراطية والحرية وصون الحكومة الشرعية المُنتخبة (AA)

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن إن مواقف كثير من الدول في العالم حيال محاولة الانقلاب التي قامت بها منظمة كولن الإرهابية في تركيا ليلة 15 يوليو/تموز عام 2016، تتلخص في عبارة واحدة هي "انتظر حتى ترى النتيجة".

وأوضح قالن في ندوة عقدت على هامش منتدى TRT World، أن تركيا أصيبت بخيبة أمل كبيرة حيال مواقف الصمت والمراقبة التي بدرت عن كثير من الدول تجاه محاولة الانقلاب الفاشلة.

وأضاف قائلاً: "رغم مرور 4 أعوام على المحاولة الفاشلة، إلا أن دولاً في الناتو والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، لم تتمكن من إدراك خطر هذه المنظمة".

وأشار إلى أن الشعب التركي قدّم كفاحاً باسلاً في تلك الليلة، وأنه نزل إلى الشوارع دون أن يهاب الموت للدفاع عن الديمقراطية والحرية وصون الحكومة الشرعية المُنتخبة.

وأكد أن ليلة 15 يوليو/تموز عام 2016 كانت نقطة تحول هامة في التاريخ السياسي لتركيا، مشيراً إلى أن الشعب التركي بصموده ليلة محاولة الانقلاب أكد للجميع استعداده للتصدي لأي تهديد يطاله.

وأشار إلى وجود دول عدة فتحت أراضيها للمشاركين في المحاولة الانقلابية الفاشلة والفارين من يد العدالة التركية.

وبيّن أن بلاده تكافح التنظيمات الإرهابية مثل PKK والقاعدة وداعش ومنظمة كولن، وأن تركيا تنتظر من حلف شمال الأطلسي "ناتو" والدول الأعضاء في الحلف دعماً في كفاحها.

ولفت إلى أنه رغم مرور أربع سنوات على وقوع المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا، فإنه لغاية اليوم هناك بعض الحلفاء في الناتو، وبعض الدول المحورية في أوروبا، والولايات المتحدة الأمريكية، لم يفهموا جدية الأحداث التي وقعت إبان المحاولة الانقلابية، والتدابير التي اضطرت الحكومة التركية إلى اتخاذها ضد الانقلابيين.

واستذكر قالن قيام الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية باتخاذ التدابير عندما يتعلق الأمر بوجود تهديد ضد أمنها، مبيناً أن كل دولة عندما تواجه محاولة انقلابية مثلما حدث في تركيا، فإنها ستتخذ نفس التدابير الحازمة ضد هذا التهديد الإرهابي.

وأوضح أن بلاده تأخذ بعين الجد للغاية التهديدات التي يواجهها حلفاؤها وجيرانها، إلا أن الأمر عندما يتعلق بتركيا لا تلمس تعاوناً مماثلاً من الحلفاء.

وحول الطلبات المتكررة من أنقرة لواشنطن بتسليم الإرهابي فتح الله كولن إلى تركيا، أشار قالن إلى أن أنقرة قدمت كافة الأدلة المتعلقة بتورط كولن في المحاولة الانقلابية وسلمتها إلى الجانب الأمريكي إبان فترة حكم الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

ولفت إلى أنهم يتابعون هذا الملف، وأن أنشطة المنظمة الإرهابية في الولايات المتحدة ضد تركيا انعكست على العلاقات بين أنقرة وواشنطن.

وبين أنهم يوجهون السؤال التالي لنظرائهم الأمريكيين دائماً: "ضعوا أنفسكم مكاننا، إذا وقع في بلادكم محاولة انقلابية، وقصفوا مبنى الكونغرس، وبعد فشل الانقلابيين فروا إلى إحدى الدول، فلتكن تركيا، أو كندا، أو المكسيك، وقدموا لجوءاً سياسياً، وبدؤوا يواصلون أنشطتهم ضدكم من هناك، ماذا كنتم ستفعلون؟ هل كنتم ستغضون الطرف عن تواجدهم في تلك البلدان؟ أم كنتم ستبذلون كل ما بوسعكم لتسليم أولئك الانقلابيين للعدالة؟".

وفي بيان صادر عنه حول محاولة الانقلاب الفاشلة، قال قالن إن تركيا تراعي مبدأ علو القانون وصون الحريات في كفاحها منظمة كولن الإرهابية.

وأضاف أن السلطات المعنية تعمل بشكل دؤوب لكشف عناصر كولن داخل مؤسسات الدولة وتقديمهم للعدالة لينالوا عقاب أفعالهم.

وتابع قائلاً: "بينما تتخذ تركيا مواقفها استناداً إلى مبدأ ضرورة الحفاظ على الأمن القومي للبلدان التي تواجه خطر الإرهاب، لم تقم الدول الغربية بمراعاة هذا المبدأ في بناء موقفها تجاه المحاولة الانقلابية الفاشلة".

ولفت إلى أن امتناع الولايات المتحدة الأمريكية عن تسليم زعيم منظمة كولن الإرهابية إلى تركيا فتح الله كولن يلقي بظلاله على روح التحالف القائم بين أنقرة وواشنطن.

وأكد قالن أن بعض البلدان الغربية تناقض قيمها من خلال تجاهل التهديد الذي تشكله منظمة كولن الإرهابية على تركيا.

المصدر: TRT عربي - وكالات