توالت المواقف المستنكرة للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الفلسطينيين في المسجد الأقصى، ورفضت الرئاسة الفلسطينية ما قالت إنها سياسة إسرائيل الممنهجة للضغط على "شعبنا وقيادته، في محاولة فاشلة لثنيها عن التمسك بالثوابت الوطنية، ولرفضها صفقة القرن".

الرئاسة الفلسطينية أدانت الاقتحامات الإسرائيلية للأقصى والاعتداءات على المصلين
الرئاسة الفلسطينية أدانت الاقتحامات الإسرائيلية للأقصى والاعتداءات على المصلين ()

حذرت الرئاسة الفلسطينية من أن إسرائيل تجر المنطقة إلى "صراع ديني"، عبر انتهاكاتها المتواصلة في حق الشعب الفلسطيني ومقدساته الدينية.

وقالت في بيان، الأربعاء، إن "الاعتداءات على شعبنا ومقدساته الإسلامية والمسيحية والقرارات العنصرية الأخيرة بقرصنة مخصصات الشهداء والأسرى من عائدات الضرائب الفلسطينية هي نسف لكل الاتفاقيات الموقّعة بين الجانبين، وانتهاك للقانون الدولي، وإفراط في التمادي على حقوق شعبنا".

وأدانت الرئاسة الفلسطينية الاقتحامات الإسرائيلية المتواصلة للمسجد الأقصى وسط مدينة القدس المحتلة، والاعتداءات المستمرة على المصلين والمرابطين دفاعاً عن المسجد.

وشددت على أن "هذه الممارسات تندرج في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة للضغط على شعبنا وقيادته في محاولة فاشلة لثنيها عن التمسك بالثوابت الوطنية، ولرفضها صفقة القرن".

وصفقة القرن هي خطة للسلام تعمل على تنفيذها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، بما فيها وضع القدس وحق عودة اللاجئين.

وحذرت الرئاسة الفلسطينية من "التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه الممارسات والاعتداءات، ما ينذر بتدهور الأوضاع ويجر المنطقة إلى صراع ديني لا تحمد عقباه".

واعتدت قوة أمنية إسرائيلية، الثلاثاء، على مصلين داخل المسجد الأقصى فأصابت عدداً منهم فضلاً عن اعتقالها عدداً آخر، بحسب شهود عيان.

وفي السياق نفسه قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي إن "التصعيد الإسرائيلي في القدس هو ترجمة حقيقة لاعتراف أمريكا غير القانوني بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، ودعمها المطلق لحكومة نتنياهو المتطرفة التي تسعى لجر المنطقة إلى حرب دينية بشكل ممنهج ومدروس".

وحذرت في تصريحات لها باسم اللجنة التنفيذية، من تداعيات الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في المسجد الأقصى ومحاولات تقسيمه زمانياً ومكانياً، والتي كان آخرها إغلاق بواباته، وبخاصة إغلاق باب الرحمة بالسلاسل الحديدية وتحويله إلى ثكنة عسكرية، وتوفير الحماية للمستوطنين المتطرفين أثناء اقتحامهم للمسجد، إضافة إلى الاعتداء الوحشي على المصلين واعتقال عدد منهم.

ودعت المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية لـ"تحمل مسؤولياتهم القانونية والسياسية والأخلاقية عبر توفير الحماية العاجلة للمسجد الأقصى والمقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية ولأبناء شعبنا الأعزل، ووقف إجراءات الاحتلال الأخيرة التي تمثل تصعيداً خطيراً يهدد استقرار المنطقة وأمنها".

المصدر: TRT عربي - وكالات