توالت ردود الفعل حول قرار إلغاء انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول وإعادتها. ففي الوقت الذي عدّت فيه الرئاسة التركية القرار "مسعى لعكس إرادة الأمة بشكل صحيح"، قال الحزب الجمهوري المعارض إنه "اغتصاب للإرادة الوطنية التي عبرت عنها الصناديق".

ألطون: هذا القرار تم اتخاذه بعد فحص طعون تقدم بها حزب العدالة والتنمية
ألطون: هذا القرار تم اتخاذه بعد فحص طعون تقدم بها حزب العدالة والتنمية (AA)

قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون "يجب النظر إلى قرار اللجنة العليا للانتخابات (الخاص بإلغاء انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول وإعادتها) كمسعى لعكس إرادة الأمة بشكل صحيح".

وأعرب المسؤول التركي، الإثنين، عن ترحيبه بقرار اللجنة العليا للانتخابات، مضيفاً أن "هذا القرار تم اتخاذه بعد فحص طعون تقدم بها حزب العدالة والتنمية بناءً على ذرائع مثل انتهاك ممنهج لسجلات الناخبين، وانتهاك للقوانين الخاصة بتشكيل لجان صناديق الاقتراع، ومخالفات تمت أثناء فرز الأصوات"، حسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.

وتابع قائلاً "هذا القرار انتصار لديمقراطيتنا، ونحن واثقون من أن نظام العدالة سيحاسب كل الأشخاص والمؤسسات الذين انتهكوا قوانيننا الانتخابية".

وشدد على "ضرورة اتخاذ جميع الأطراف للخطوات اللازمة؛ حتى لا تقع نفس المشكلات في الانتخابات التي ستتم إعادتها يوم 23 يونيو/حزيران المقبل، وأياً كانت النتائج يجب أن تجرى الانتخابات بشكل يتفق مع قوانيننا وإجراءاتنا".

وأوضح ألطون أن "عدم الامتثال لهذه القواعد سيضع علامات استفهام حول مشروعية من سيتم انتخابهم، وسيؤدي إلى إضعاف أسس ديمقراطيتنا".

واختتم رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة تصريحاته مشدداً على أن بلاده "تنظم انتخابات حرة وعادلة منذ 70 عاماً، ومن ثم فإنها قادرة على استكمال هذه العملية بشكل شفاف، يتسق مع القوانين".

من جهته، قال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض فائق أوزتراق، إن اللجنة العليا للانتخابات "أنكرت سبب وجودها؛ بقبول اعتراضات وطعون النظام (الحاكم) التي ليست لها أية أسس مادية، وإلغاء انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول".

وانتقد أوزتراق، الإثنين، بشدة قرار اللجنة، ووصف اليوم الذي صدر فيه القرار 6 مايو/أيار 2019 بـ"اليوم الأسود في تاريخ تركيا"، حسب ما نقلته وكالة الأناضول.

وتابع قائلاً "لقد تم بهذا القرار اغتصاب الإرادة الوطنية التي عبرت عنها الصناديق، بل ارتكبت جريمة قانونية في وطننا"، مشيراً إلى أن "الخاسر هو الإرادة الوطنية التي تجلت في الصناديق، والديمقراطية التركية".

وأوضح أن "اللجنة العليا للانتخابات أنكرت بقرارها هذا وجودها؛ لأنها لم تلتزم بالقوانين".

بدورها، انتقدت زعيمة حزب إيي التركي المعارض ميرال أكشنار، القرار قائلة "يوم 6 مايو/أيار الذي أعلنت فيه اللجنة العليا الانتخابات قرارها لإعادة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول، بات تاريخ انتهاك إرادة الأمة".

وتابعت في السياق ذاته قائلة إن "هذا التاريخ هو التاريخ الذي تعرضت فيه دولتنا للمهانة أمام العالم"، مشيرة إلى أن قرار اللجنة العليا "استهدف الإرادة الوطنية، ونحن لن نصمت حيال هذا القرار".

واستطردت "قطعاً سنشارك شعبنا العزيز الخطوات التي سنتخذها ضد من يحاولون الانقلاب على الإرادة الوطنية، سنعلن هذه الخطوات عقب الاستشارات التي سنقوم بها مع حزب الشعب الجمهوري حليفنا في اتفاق الأمة، وعقب المباحثات التي سنقوم بها داخل لجاننا الحزبية".

وقررت اللجنة العليا للانتخابات التركية، في وقت سابق الإثنين، إلغاء انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى، وإعادة إجرائها في 23 يونيو/حزيران المقبل.

وجاء قرار اللجنة العليا للانتخابات استجابة للاعتراضات المقدمة من حزب العدالة والتنمية وبالأغلبية إذ وافق 7 أعضاء على اعتراضات العدالة والتنمية، مقابل اعتراض 4 أعضاء.

وشهدت تركيا انتخابات محلية، في 31 مارس/آذار الماضي، أفرزت فوز العدالة والتنمية في عموم البلاد، إلا أن المعارضة تصدرت على مستوى رئاسة بلديتي أنقرة وإسطنبول، وسط شكوك حول صحة بعض النتائج لا سيما في الأخيرة.

المصدر: TRT عربي - وكالات