تعود محاكمة الداعية السعودي سلمان العودة إلى الواجهة مرة أخرى، وسط مطالبات من عائلته ومنظمات حقوقية بالإفراج عنه ووقف حكم الإعدام الذي طالبت المحكمة بتنفيذه.

السلطات السعودية قررت تأجيل محاكمة سلمان العودة عدّة أشهر
السلطات السعودية قررت تأجيل محاكمة سلمان العودة عدّة أشهر (AA)

قال عبد الله العودة، نجل الداعية السعودي المعتقل سلمان العودة، إن السلطات السعودية قررت تأجيل جلسة سرية لمحاكمة والده "إلى بعد عدة أشهر من الآن".

وكان من المقرر أن تُستأنف، الأحد، محاكمة الشيخ العودة التي بدأت سابقاً بعد عام من اعتقاله عام 2017.

وكانت النيابة العامة السعودية قد طالبت بإعدام العودة بعد أن وجهت إليه 37 اتهاماً، من بينها ارتباطه بتنظيم الإخوان المسلمين، وهو ما كان قد نفاه قبل سجنه.

ويوم الجمعة الماضي، وصف عبد الله العودة، نجل الداعية سلمان العودة، التهم التي توجهها نيابة بلاده إلى والده بأنها "في غاية التفاهة وفضفاضة وغريبة وعامة".

وقال عبد الله -وهو باحث بجامعة جورج تاون الأمريكية- في حديث صحفي، إن "أولى التهم الموجَّهة إلى والدي الإفساد في الأرض وتغيير نظام الحكم، لأنه في 2011 طالب بملكية دستورية، وحفظ حقوق الأقليات".

وأضاف "تهمة غريبة أخرى هي التقصير في الدعاء لولي الأمر، هل هذه تهمة؟! وتهم فضفاضة كحيازة كتب محظورة".

وتعتبر مجموعات حقوقية دولية أن العودة وغيره من الدعاة، الذين تحاكمهم المحكمة المختصة بمكافحة الإرهاب، قد سُجنوا لممارستهم حق التعبير.

وطالبت منظمة العفو الدولية، الجمعة، السلطات السعودية بإطلاق سراح العُودة فوراً دون قيد أو شرط، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه.

وجاء طلب منظمة العفو تعقيباً على مطالبة المدعي العام السعودي، سعود المعجب، بإعدام العُودة قبيل محاكمته.

وعبَّرت مديرة أبحاث الشرق الأوسط في منظمة العفو، لين معلوف، عن قلقها من إمكانية إعدام العُودة، في حين أشارت المنظمة إلى أن الشيخ مرَّ بظروف مروعة منذ اعتقاله قبل نحو عامين، من بينها الاحتجاز المطول قبل المحاكمة، والحبس الانفرادي شهوراً، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي.

وذكر تقرير المنظمة أن السلطات السعودية "تستمر في ادعاء أنها تحارب الإرهاب، في حين أن هذه المحاكمة إضافة إلى محاكمات أخرى تعد مسيَّسة بشكل واضح، وتهدف إلى إسكات الأصوات المستقلة في البلاد".

يشار إلى أن السلطات السعودية اعتقلت في عام 2017، دعاة بارزين وناشطين بالبلاد، أبرزهم العُودة وعوض القرني وعلي العمري، وسط مطالب من شخصيات ومنظمات دولية وإسلامية بإطلاق سراحهم.

وقبل أسابيع، تواترت أنباء عن اعتزام السلطات إصدار وتنفيذ أحكام بإعدام الدعاة الثلاثة، بعد انتهاء شهر رمضان الماضي بوقت قصير.

ووجهت النيابة العامة إلى العُودة 37 تهمة خلال جلسة عقدتها المحكمة الجزائية المتخصّصة في العاصمة الرياض، سابقاً، بالإضافة إلى الداعية علي العمري، والداعية عوض القرني، اللذين اعتُقلا بعد أيام من اعتقال العُودة، بتهم "الإرهاب".

المصدر: TRT عربي - وكالات