وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ربط وقف إطلاق النار بموافقة الحوثيين على المبادرة (Reuters)

أعلن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بأن المملكة طرحت مبادرة سلام جديدة لإنهاء حرب اليمن، تشمل وقف السعودية لإطلاق النار في أنحاء البلاد تحت إشراف الأمم المتحدة.
كما سيخفف التحالف بقيادة السعودية من حصار ميناء الحديدة، وستذهب إيرادات الضرائب من الميناء إلى حساب مصرفي مشترك بالبنك المركزي.

وأضاف الوزير بن فرحان أن التحالف بقيادة السعودية سيسمح بإعادة فتح مطار صنعاء لعدد محدد من الوجهات الإقليمية والدولية المباشرة، كما دعت الرياض حكومة اليمن والحوثيين للموافقة على المبادرة، وسيبدأ بمجرد موافقة الحوثيين على المبادرة.

وفي تصريحات خاصة للأناضول قالت مصادر مفضلةً عدم الكشف عن هويتها إن "السعودية أبلغت الأمم المتحدة أنها ستعلن اليوم الاثنين خلال الساعات القادمة وقف إطلاق النار من جانب التحالف بقيادة السعودية لدعم الشرعية في اليمن".

وفي أول رد للحوثيين قال كبير المفاوضين الحوثيين لرويترز الاثنين إن المبادرة السعودية لإنهاء الحرب لا تتضمن شيئاً جديداً.

وأضاف أنهم "سيواصلون الحديث مع السعودية وعمان والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام".


وتأتي هذه الخطوة "تجاوباً" من السعودية مع جهود المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينغ ومبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث، حسب المصادر ذاتها.

وفي 9 أبريل/نيسان 2020 أعلن المتحدث باسم التحالف العربي تركي المالكي وقفاً شاملاً لإطلاق النار في اليمن لمدة أسبوعين، لمواجهة تداعيات تفشي فيروس كورونا آنذاك.

وعلى الرغم من تمديد وقف إطلاق النار عدة مرات، فإن التحالف العربي (تقوده السعودية) اتهم جماعة الحوثي عدة مرات بـ"عدم التزام الهدنة المعلنة".

وفي 18 مارس/آذار الجاري دعا مجلس الأمن الدولي في بيان صدر بإجماع أعضائه (15 دولة) جميع الأطراف للعمل مع المبعوث الأممي إلى اليمن من دون شروط مسبقة من أجل وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

وفي 7 مارس/آذار الجاري أعلن التحالف العربي إطلاق عملية عسكرية جوية بضربات موجعة ضد الحوثيين في صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية رداً على هجمات طالت منشآت ومواقع سعودية.

وكثف الحوثيون في الأسابيع الماضية إطلاق صواريخ بالستية ومقذوفات ومُسيرات على مناطق سعودية، وسط إعلانات متكررة من التحالف بتدمير هذه الصواريخ والطائرات، واتهام الجماعة أنها مدعومة بتلك الأسلحة من إيران.

وتقول جماعة الحوثي إن هذه الهجمات ردٌّ على غارات التحالف المستمرة ضدها في مناطق متفرقة من اليمن.

ويشهد اليمن منذ نحو 7 سنوات حرباً مستمرة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية والحوثيين المدعومين من إيران المسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/أيلول 2014.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً