أعلنت قوى الحرية والتغيير في مؤتمر صحفي بالخرطوم تشكيل حكومة مدنية خلال شهر من توقيع الإعلان الدستوري. وقال القيادي بقوى الحرية مدني عباس مدني، إن اللجنة الفنية المفاوضة ستختتم أعمالها السبت، تمهيداً لتوقيع الإعلان الدستوري بالأحرف الأولى الأحد.

احتفالات في السودان بمناسبة الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين المجلس العسكري وقوى التغيير
احتفالات في السودان بمناسبة الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين المجلس العسكري وقوى التغيير (AFP)

أعلنت قوى الحرية والتغيير في السودان السبت، أن تشكيل الحكومة المدنية للفترة الانتقالية سيكتمل في فترة أقصاها شهر من توقيع الاتفاق المرتقب مع المجلس العسكري.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته قوى الحرية والتغيير، عرضت فيه آخر مستجدات المفاوضات مع المجلس العسكري حول المرحلة الانتقالية لإدارة البلاد.

وقال القيادي بقوى الحرية والتغيير مدني عباس مدني، إن اللجنة الفنية المفاوضة ستختتم أعمالها السبت، تمهيداً لتوقيع الإعلان الدستوري بالأحرف الأولى الأحد.

وذكر مدني أنه سيُوضَع جدول زمني لتشكيل هياكل الدولة في الفترة الانتقالية، مبيِّناً أن الإعلان الدستوري حدّد فترة "شهر كحد أقصى" لتشكيل اللجنة المستقلة لتقصِّي الحقائق في فضّ اعتصام الخرطوم قبل نحو شهرين، منوهاً بأنه ستُجمَل كذلك نقاط في الوثيقة الدستورية بما جرى التشاور فيه مع الحركات المسلحة.

بدورها قالت القيادية في قوى التغيير ابتسام السنهوري، إن الإعلان الدستوري يؤسّس لنظام برلمان بالبلاد، ومعظم الصلاحيات التنفيذية لدى رئاسة الوزراء، إلا بعض الصلاحيات القليلة ستكون بين المجلس السيادي ورئيس الوزراء.

وأوضحت أن مجلس الوزراء سيتكوّن مما لا يزيد على 20 وزيراً، وسيعيّنهم رئيس الوزراء ويُجيزهم مجلس السيادة.

وتابعت "ستكون نسبة قوى الحرية والتغيير في المجلس التشريعي 67%، والبقية للقوى المساهمة في الثورة التي لم توقّع على وثيقة إعلان الحرية والتغيير"، مشيرةإلى أن تحديد شكل الدولة سيُترك للحكومة المدنية من ناحية كونها ولايات أو أقاليم.

وذكرت السنهوري أن الوثيقة الدستورية نصّت على إنشاء 11 مفوضية مستقلة تُشكَّل وفق لقوانينها، بعض هذه المفوضيات يتبع للمجلس السيادي ومجلس الوزراء، وهي مفوضية الانتخابات والدستور.

وأضافت أن مفوضية الحدود والسلام سيكوّنها مجلس الوزراء، وترفع تقريرها إلى مجلسي الوزراء والسيادة.

وأكدت أن أبرز مهام الفترة الانتقالية تضمّ "محاسبة رموز النظام السابق، والإصلاح القانوني، وبرنامج إصلاح الدولة، وإنشاء آليات وضع الدستور، وإصلاح القوات المسلحة، وتحسين الأوضاع الاقتصادية".

وأفادت بأن الأمن والمخابرات العامة حاليّاً يخضعان للسلطة السيادية والتنفيذية، والشرطة تتبع مجلس الوزراء، فيما تتبع القوات المسلحة و"الدعم السريع" القائد العامّ للقوات المسلحة الخاضعة للمجلس السيادي.

وأردفت "رئيس القضاء والمحكمة الدستورية سيختارهما مجلس القضاء العالي، كذلك سيتكون مجلس النيابة العامة".

وأعلن الوسيط الإفريقي محمد حسن ليبات فجر السبت، "اتفاق المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير على نقاط الإعلان الدستوري كافة".

وفي 17 يوليو/تموز الماضي اتفق المجلس العسكري والحرية والتغيير على "الإعلان السياسي"، وينص الاتفاق في أبرز بنوده على تشكيل مجلس للسيادة كأعلى سلطة بالبلاد، من 11 عضواً، 5 عسكريين يختارهم المجلس العسكري، و5 مدنيين تختارهم قوى التغيير، يضاف إليهم شخصية مدنية تُختار بالتوافق بين الطرفين.

ويترأس أحد الأعضاء العسكريين المجلس لمدة 21 شهراً بداية من توقيع الاتفاق، تعقبها رئاسة أحد الأعضاء المدنيين لمدة الـ18 شهراً المتبقية من الفترة الانتقالية.

ويشهد السودان اضطرابات متواصلة منذ أن عزلت قيادة الجيش في 11 أبريل/نيسان الماضي عمر البشير من الرئاسة (1989-2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردِّي الأوضاع الاقتصادية.

المصدر: TRT عربي - وكالات