إيران تبدأ تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60% (AFP)

بدأت إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، حسبما نقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن نائب وزير الخارجية عباس عراقجي.

ولم تقدم الوكالة تفاصيل أخرى، لكن الأنباء عن التخصيب بدت على خلفية نوايا طهران زيادة النشاط النووي في ظل التخريب بمنشأة "نطنز" النووية.

وكان الجانب الإيراني أعلن في 11 أبريل/نيسان عن تسجيل حادث في شبكة توزيع الكهرباء بالمنشأة النووية في نطنز، ووصف رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي الحادث بأنه "مظهر من مظاهر الإرهاب النووي".

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مصادر أن حادث نطنز نجم عن انفجار نظمه الجانب الإسرائيلي. وأعلن بعد ذلك وزير الخارجية الإيراني أيضاً تورُّط إسرائيل في الحادث.

ماذا تعني الخطوة؟

أعلنت إيران في عام 2019 بعد عام واحد بالضبط من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، عن خفض تدريجي لالتزاماتها بموجب الاتفاقية، والتخلي عن القيود المفروضة على الأبحاث النووية وأجهزة الطرد المركزي ومستوى تخصيب اليورانيوم.

في نهاية عام 2020 تبنت إيران قانون "إجراء استراتيجي لرفع العقوبات" يتضمن تكثيف الأنشطة النووية لتحقيق رفع العقوبات عن البلاد.

ووفقاً للقانون رفع علماء نوويون إيرانيون بالفعل تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20% (الاتفاق النووي يعني التخصيب عند مستوى 3.67%)، كما حدوا من قدرات التفتيش لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ 23 فبراير/شباط. وينص القانون على استخدام أجهزة طرد مركزي أكثر قوة.

ومن شأن التخصيب بنسبة 60% أن يجعل إيران قادرة على الانتقال بسرعة إلى نسبة 90% وأكثر، وهي المعدّلات المطلوبة لاستخدام هذا المعدن الخام لأغراض عسكرية. ولطالما نفت الجمهورية الإسلامية عزمها على حيازة السلاح النووي، متحدثةً عن محظور أخلاقي وديني.

من جهته أكد بهروز كمالوندي المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن العمليات الأولية لتخصيب اليورانيوم بنسبة 60% في مفاعل "نطنز" ستبدأ الليلة، مضيفاً: "أخطرنا الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالبدء بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في نطنز الليلة".

فيما ذكر كمالوندي أن طهران ستستخدم اليورانيوم المخصب بنسبة 20% في إنتاج عنصر الموليبدينوم لاستخدامه بصناعة الأدوية المشعة، منوهاً بأنهم سيبدؤون اليوم استبدال أجهزة الطرد المركزي المعطلة IR1 في مفاعل نطنز بأجهزة من الجيل الأول IR1، لكن بقدرة أعلى على التخصيب بمقدار 50%.

سياق دولي ملتهب

يأتي الإعلان الإيراني بعد بضع ساعات من لقاء في طهران جمع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الروسي سيرغي لافروف.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني: "نعوّل على إمكان إنقاذ الاتفاق وعلى أن تعود واشنطن إلى التطبيق الكامل والشامل لقرار الأمم المتحدة ذي الصلة"، وأضاف أن "كل العقوبات الأحادية الجانب التي اتخذتها واشنطن في انتهاك مباشر للاتفاق يجب أن تُلغى".

وفي وقت سابق أعلن التلفزيون الرسمي أن نائب وزير الخارجية عراقجي غادر طهران للمشاركة الأربعاء في فيينا في اجتماع يُفترض أن يجري خلاله تقييم المحادثات الجارية. وتهدف هذه المحادثات إلى إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي وجعل طهران تعود إلى التطبيق الصارم للنصّ، مقابل رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

ومن المتوقع استئناف الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين الأمريكيين والإيرانيين حول الاتفاقية النووية، إضافة إلى الدول الراعية لها (روسيا - الصين - بريطانيا - فرنسا)، ولكن تقارير لفتت إلى أن توقيت انفجار منشأة نطنز قد يضعف من فرص التوصل إلى حل.

وعلى الرغم من أن الموقف الأوروبي وإلى جانبه الروسي يرفض تقويض المحادثات الدائرة حالياً فإن الانفجار الأخير سيكون عقبة أمام إدارة جو بايدن، تضاف إلى ذلك هجمات إسرائيلية نفذت ضد سفن إيرانية مؤخراً.

يشار إلى أنه سبق أن وقعت حوادث تخريب متفرقة في المنشآت النووية الإيرانية على مدى أكثر من عشر سنوات، وحملت إيران إسرائيل المسؤولية عنها. ومن هذه الحوادث حريق شبّ بموقع نطنز الإيراني في يوليو/تموز الماضي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً