"خطة وُلِدت ميتة" هكذا وصف المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي عمر جليك خطة السلام للشرق الأوسط والمعروفة إعلامياً باسم "صفقة القرن" خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، مؤكداً موقف تركيا الرافض للصفقة الذي يتجاهل كافة المطالب المشروعة للفلسطينيين.

احتجاجات شعبية في تركيا تنديداً بخطة السلام المزعومة والمعروفة بـ
احتجاجات شعبية في تركيا تنديداً بخطة السلام المزعومة والمعروفة بـ"صفقة القرن" (Reuters)

أكّد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي عمر جليك، أن خطة السلام المزعومة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، "هي خطة احتلال تتجاهل كافة المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة أنقرة، الأربعاء، قال خلاله إن خطة السلام المزعومة تعد الفلسطينيين بآلية لتشكيل إدارة تحت الاحتلال وبتوجيه من إسرائيل.

وشدد على أن أنقرة ستواصل السعي من أجل إقامة دولة فلسطين على الأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وأشار جليك إلى أن "صفقة القرن" المزعومة هي خطة احتلال تتجاهل كافة المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني.

ولفت إلى موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الواضح والمعارض، إذ قال "إن القدس ليست للبيع"، وأن الخطة تهدف لإضفاء الشرعية على الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطيني.

"الخطة لا تعد الفلسطينيين بدولة إنما تعدهم بآلية لتشكيل إدارة تحت الاحتلال وبتوجيه من إسرائيل".

عمر جليك - المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي

وأشار إلى أنها المرة الأولى التي يتخذ فيها الرئيس الأمريكي قراراً بهذه الأهمية دون مناقشته مع الجانب الفلسطيني، ودون تلقي آراء دول المنطقة مثل تركيا، وأن ترمب أعلن عنها بحضور نتنياهو فقط.

أزمة توقيت إعلان الصفقة

لفت جليك إلى التوقيت الذي أُعلِن فيه عن الخطة، "إذ جاء في وقت فشل فيه نتنياهو في تشكيل الحكومة بمفرده، وفشل في تأسيس الحكومة في الانتخابات المتجددة، ويشغل منصب رئاسة الحكومة بشكل مؤقت حتى الانتخابات المقبلة.

وأشار جليك، إلى أن الولايات المتحدة شجعت لفترة طويلة بناء المستوطنات غير القانونية في الأراضي الفلسطينية، والتزمت الصمت إزاء العدوان الإسرائيلي وعدوانية حكومة بنيامين نتنياهو تحت ذريعة أمن إسرائيل، وتبنت نهجاً أضر بالآمال المتعلقة بتأسيس سلام دائم.

وأضاف أن الاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل على المستوطنات، غير شرعي ويخالف القانون الدولي.

"خطة السلام الأمريكية التي أعلن عنها أمس، وُلدت ميتة، وليس من الوارد إطلاقاً أن تخدم السلام، تابعوا الصحافة الأمريكية وتصريحات أعضاء الكونغرس، يقولون: في السابق أيضاً قُدمت وعود لسنوات طويلة. لقد تعرضت سياسة الحياد الأمريكية لأضرار بالغة. سوف تُرفض هذه الخطة، ورغم معرفة ذلك، الإعلان عنها سيؤدي إلى صراعات جديدة في الشرق الأوسط. في حين وصفها بعضهم بالمضحكة".

عمر جليك - المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي

وأكد أن تركيا ستبقى على نهجها فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والقدس، والمتمثل بضرورة بناء دولة فلسطينية تتناسب مع قرارات مجلس الأمن الدولي ومعايير الأمم المتحدة.

انتقادات لمواقف بعض الدول العربية

انتقد جليك، وجود سفراء الإمارات وسلطنة عمان والبحرين أثناء إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونتنياهو عن الخطة.

وأضاف "إنهم أعطوا إشارات تفيد بقبولهم الخطة وإضفائهم الشرعية عليها، والمخجل بالنسبة للعالم الإسلامي، هو محاولات أحدهم إضفاء الشرعية على خطة سيتم رفضها فوراً".

وعلّق على بيانات الخارجية المصرية والإماراتية ودول أخرى بشأن الخطة والتي أعلنت فيها عن تقديرها للجهود الأمريكية، قائلاً "في هذه الخطة لا يوجد جهود أو طرفان أو فلسطينيون".

وأضاف جليك أن "تأييد خطة تستبعد الفلسطينيين وتؤسس آلية لإدارة الاحتلال تخضع لإسرائيل تحت اسم دولة فلسطينية يعني تأييد استعباد الفلسطينيين، هذا مدعاة للخجل".

ودعا لضرورة حماية حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وعدم قبول تأسيس دولة عنصرية بأي شكل من الأشكال.

والثلاثاء، أعلن ترمب في مؤتمر صحفي بواشنطن "صفقة القرن" المزعومة، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو.

وتتضمن الخطة التي رفضتها السلطة الفلسطينية وكافة فصائل المقاومة، إقامة دولة فلسطينية "متصلة" في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل.

المصدر: TRT عربي - وكالات