قال مصدر طبي حكومي في العراق إن 3 متظاهرين قتلوا مساء الجمعة، بقنابل الغاز المسيل للدموع وسط العاصمة بغداد، بينما أصدرت وزارة الدفاع بياناً أكدت فيه أن "الطرف الثالث" الذي يستهدف المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية وقتلهم هو عصابات مسلحة.

يشهد العراق منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية في العاصمة بغداد ومحافظات أخرى
يشهد العراق منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية في العاصمة بغداد ومحافظات أخرى (Reuters)

أفاد مصدر طبي حكومي في العراق بمقتل 3 متظاهرين وإصابة عشرات آخرين مساء الجمعة، بقنابل الغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات بين محتجين وقوات الأمن في ساحة الخلاني وسط العاصمة بغداد.

وقال المصدر الذي يعمل في دائرة صحة بغداد الحكومية، لوكالة الأناضول، إن مستشفيات العاصمة سجلت مقتل ثلاثة متظاهرين وإصابة 42 آخرين بجروح وحالات اختناق بقنابل الغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات وقعت في ساحة الخلاني.

وكان عشرات المحتجين أزالوا كتلاً إسمنتية وضعتها قوات الأمن، للحيلولة دون وصولهم إلى ساحة الخلاني القريبة من جسر السنك المؤدي إلى المنطقة الخضراء في بغداد التي تضم مباني الحكومة والبعثات الأجنبية.

"عصابات مسلحة"

من جانبها، بيّنت وزارة الدفاع العراقية الجمعة أن "الطرف الثالث" الذي يقوم باستهداف المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية وقتلهم هم "عصابات" تستخدم الأسلحة ورمانات الدخان القاتلة.

وأصدرت الوزارة بياناً، كشف ما صرح به وزيرها نجاح الشمري عن وجود "طرف ثالث" يقوم باستهداف المتظاهرين وقتلهم.

وقال الشمري الخميس، إن "طرفاً ثالثاً يقتل المتظاهرين" في العراق من خلال قنابل دخلت البلاد من دون علم السلطات، وذلك في معرض تعليقه عن سقوط ضحايا خلال التظاهرات التي تعم عدة مدن منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقالت الوزارة في البيان إن "ما يقصده الوزير ممن وصفهم في تصريحه بالطرف الثالث الذي يستهدف المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية وقتلهم، هم عصابات تستخدم الأسلحة وتستخدم رمانات الدخان القاتلة ضد أبناء شعبنا من المتظاهرين والقوات الأمنية".

وأضافت الوزارة: "نبرئ الأجهزة الأمنية من استخدام رمانات الدخان القاتلة".

"منعطف كبير"

من جانبه، أشار المرجع الشيعي العراقي علي السيستاني الجمعة إلى أن "الاحتجاجات التي تشهدها البلاد ستشكل انعطافة كبيرة، وإن العراق بعد الاحتجاجات لن يكون كما كان قبلها".

وأضاف السيستاني في خطبة الجمعة، التي تلاها ممثله أحمد الصافي في مدينة كربلاء جنوبي العراق: "إذا كان من بيدهم السلطة يظنون أن بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة، فإنهم واهمون".

وأردف: "لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال، فليتنبهوا إلى ذلك".

واعتبر السيستاني أن "المواطنين لم يخرجوا إلى المظاهرات المطالبة بالإصلاح بهذه الصورة غير المسبوقة، ولم يستمروا عليها طوال هذه المدة بكل ما تطلّب ذلك من تضحيات جسيمة، إلا لأنهم لم يجدوا غيرها طريقاً للخلاص من الفساد".

ورفض المرجع الشيعي التدخل الخارجي بالعراق، مؤكداً أن "معركة الإصلاح التي يخوضها الشعب إنما هي معركة وطنية تخصه وحده، والعراقيون هم من يتحملون أعباءها الثقيلة".

ورأى السيستاني أن "التدخلات الخارجية المتقابلة تنذر بمخاطر كبيرة، بتحويل البلد إلى ساحة للصراع وتصفية الحسابات بين قوى دولية وإقليمية، يكون الخاسر الأكبر فيها هو الشعب".

ويشهد العراق، منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية في العاصمة بغداد ومحافظات أخرى، تطالب برحيل حكومة عادل عبد المهدي، التي تتولى السلطة منذ أكثر من عام.

ومنذ ذلك الوقت، سقط في أرجاء العراق أكثر 325 قتيلاً و15 ألف جريح وفق إحصاء أعدته الأناضول، استناداً إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات وتأمين فرص العمل ومحاربة الفساد، قبل أن تشمل مطالبهم رحيل الحكومة.

ويرفض عبد المهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق القوى السياسية أولاً على بديل له، محذراً من أن عدم وجود بديل "سلس وسريع"، سيترك مصير العراق للمجهول.

المصدر: TRT عربي - وكالات