القوى الدولية وإيران تناقش احتمال عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي (Reuters)

تلتقي القوى الدولية وإيران في مؤتمر مرئي الجمعة لمناقشة احتمال عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني، في تطور رحبت به واشنطن.

وسيشارك ممثلون عن الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة وإيران، وهي الدول التي لا تزال منضوية في الاتفاق رغم انسحاب واشنطن منه، في الاجتماع على ما جاء في بيان للاتحاد الأوروبي.

وأفاد البيان بأن "المشاركين سيناقشون احتمال عودة الولايات المتحدة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (التسمية الرسمية للاتفاق) وكيفية ضمان التطبيق الكامل والفاعل للاتفاق من جميع الأطراف".

وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس للصحافيين: "بالطبع نرحّب بهذه الخطوة ونعتبرها إيجابية".

وأوضح برايس: "نحن على استعداد للسعي للعودة إلى الإيفاء بالتزاماتنا الواردة في خطة العمل الشاملة المشتركة (التسمية الرسمية للاتفاق) بما يترافق مع قيام إيران بالأمر ذاته".

وأشار إلى أن واشنطن تجري محادثات مع شركائها بشأن "الطريقة المثى لتحقيق ذلك، بما يشمل سلسلة خطوات أولية متبادلة".

وتابع "ننظر في الخيارات المتاحة للقيام بذلك، بما في ذلك محادثات غير مباشرة من خلال شركائنا الأوروبيين".

وسيشكل لقاء الجمعة أول اجتماع "للجنة المشتركة" حول الاتفاق النووي الإيراني منذ تولي الرئيس الأمريكي جو بايدن منصبه في يناير/كانون الثاني.

وكان هذا الاتفاق مهدَّداً منذ أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انسحاب واشنطن منه عام 2018، وردّت طهران بعد عام باستئناف أنشطة نووية بشكل تدريجي.

وتطالب طهران واشنطن برفع العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب قبل تراجعها عن الخطوات التي اتّخذتها بالتخلي عن الامتثال الكامل للاتفاق.

وسيرأس المدير السياسي للاتحاد الأوروبي إنريكي مورا الاجتماع الذي سيُعقد عبر الإنترنت نيابة عن وزير الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

وبذل بوريل جهوداً دبلوماسية مكثفة لتنظيم اجتماع الجمعة. ويأمل جمع كل الأطراف حول طاولة المفاوضات سريعاً.

وكانت السلطات الإيرانية رفضت اقتراحاً بعقد لقاء مباشر مع الأمريكيين في إطار اللجنة المشتركة، بما يعني أن واشنطن لن تشارك في الاجتماع المقرَّر الجمعة.

وانسحب ترامب من اتفاق 2015 الذي خفف العقوبات الدولية المفروضة على إيران في مقابل قيود على برنامجها النووي الذي كانت القوى الغربية تخشى أنه سيؤدي إلى امتلاك الجمهورية الإسلامية للسلاح الذري.

لكن الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن تعهّد بالانضمام مجدداً إلى الاتفاق بشرط معاودة طهران احترام التزاماتها التي كانت تخلّت عنها رداً على قرار ترامب.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية الخميس أيضاً أن الولايات المتحدة منحت العراق تمديداً لاستثنائها من العقوبات المفروضة على طهران، بما يسمح لها باستيراد الغاز الإيراني.

وكانت الولايات المتحدة استهدفت قطاع الطاقة الإيراني في نهاية عام 2018 مع تشديدها العقوبات على إيران، إلا أنها منحت بغداد سلسلة من الاستثناءات الموقتة أملاً في أن يتخلى العراق تدريجياً عن اعتماده على مصادر الطاقة الإيرانية من خلال عقد شراكات مع شركات أمريكية.

وأتى التمديد لـ120 يوماً قبل بدء "الحوار الاستراتيجي "بين واشنطن وبغداد الذي سيجرى اعتباراً من السابع من أبريل/نيسان عبر المؤتمر المرئي.

وقال برايس: "هذا التجديد يأخذ في الاعتبار النجاح الذي سجلته الولايات المتحدة والعراق خلال جولتين من حوارنا الاستراتيجي مع بغداد واتفاقات عدة في مجال الطاقة مع الحكومة العراقية أيضاً".

وأضاف أن الاتفاقات "ستسمح في نهاية المطاف للعراق بتحسين الاكتفاء الذاتي، ونأمل أن يؤدي ذلك إلى وقف اعتماده على إيران".

وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي قال في وقت سابق إن بلاده قد تعود إلى التطبيق الكامل للاتفاق النووي في حال اعتبرت أن واشنطن احترمت كل تعهداتها.

وأبرمت إيران الاتفاق في 2015 في فيينا مع كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، بإشراف الاتحاد الأوروبي.

ويرمي الاتفاق إلى منع إيران من حيازة السلاح النووي عبر فرض قيود صارمة على برنامجها النووي لحصره بالأطر السلمية والمدنية .

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً