جدّد المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيّاً تمسُّكه بخيار انفصال جنوب اليمن في شكل دولة فيدرالية مستقلة، مشيداً بالدور الذي لعبه التحالف الذي تقوده السعودية لاحتواء الأزمة الأخيرة.

المجلس الانتقالي الجنوبي يجدد دعوته للانفصال عن اليمن
المجلس الانتقالي الجنوبي يجدد دعوته للانفصال عن اليمن (AFP)

قال المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن المدعوم إماراتيّاً، إن "هدف شعب الجنوب يتمثل في استعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة، خياراً محسوماً لا رجعة عنه".

جاء ذلك في بيان سياسي مطوَّل صدر عقب الاجتماع الاستثنائي لهيئة المجلس مساء الخميس، في مقره بمدينة التواهي بمحافظة عدن جنوبي البلاد.

وأضاف البيان أن "مزيداً من التسويف والمماطلة، وعدم التعاطي الإيجابي مع القضية الجنوبية كهوية وشعب، سيولّد المزيد من التعقيدات والمخاطر على أمن وسلامة المنطقة والعالم".

وحيّا البيان دول التحالف بقيادة السعودية، على "مساعيها الحثيثة لاحتواء الأزمة الأخيرة، ودعوتها طرفَي النزاع للاحتكام للحوار برعايتها".

ودعا إلى "إدارة حوارٍ جادّ يُزيل العوازل الناشئة عن أخطاء الماضي، وتوفير أرضية صلبة للاستقلال، من خلال الوصول إلى صيغة توافق وطنية، تضمن للجنوب حضوراً فاعلاً وقوياً على طاولة المفاوضات المرتقبة".

ودعا الأجهزة الأمنية والوحدات العسكرية في عدن لتحمُّل مسؤولياتها الوطنية في تأمين وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ الأمن والاستقرار، والتعامل الحازم مع أي اختلالات.

وأكّد ضرورة نقل الوحدات العسكرية كافة إلى معسكرات خارج مدينة عدن، باستثناء الأمن العامّ وقوات الدعم والإسناد.

وأكّد البيان "تحرير ما تبقى من وادي حضرموت"، الخاضع لسيطرة الحكومة الشرعية، ومدينتي بيحان ومكيراس الجنوبيتين الخاضعتين لسيطرة الحوثيين.

وجدد "وقوفه الكامل إلى جانب التحالف العربي، والاستمرار في مقاومة الحوثي والتمدد الإيراني في المنطقة".

وأبدى المجلس الانتقالي استعداده للمشاركة في أي حوار يرعاه التحالف، أو مجلس التعاون الخليجي أو الأمم المتحدة، أو الجامعة العربية.

وأشار إلى ضرورة تأمين حرية العمل والتنقل لأبناء الشمال في عدن والمحافظات الجنوبية كافة، مع ضرورة التزام حمل وثائق ثبوتية واستكمال الإجراءات الأمنية اللازمة، بهدف حمايتهم وحفظ الأمن العامّ.

وقبل نحو أسبوع سيطرت قوات تابعة للانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتيّاً، على ألوية ومعسكرات تابعة للحكومة الشرعية في عدن، عقب معارك بين الطرفين انتهت بالسيطرة على القصر الرئاسي، وهو ما اعتبرته الحكومة اليمنية "انقلاباً كاملاً" على الشرعية في عدن.

ودعت الخارجية اليمنية إلى انسحاب قوات "الانتقالي الجنوبي" قبل أيّ حوار.

وخلفت المعارك نحو 40 قتيلاً من المدنيين، فضلاً عن أكثر من 200 جريح، حسب الأمم المتحدة، فيما لم يعلن أي من الطرفين عن القتلى والجرحى في صفوف قواته.

وتأسس المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، في 11 من مايو/أيار 2017.

ودخل جنوب اليمن وشماله في وحدة طوعية في 22 مايو/أيار عام 1990، غير أن خلافات بين قيادات الائتلاف الحاكم، وشكاوى قوى جنوبية من "التهميش"، و"الإقصاء" أدّت إلى إعلان الحرب الأهلية، التي استمرت قرابة شهرين في 1994، وعلى وقعها لا تزال قوى جنوبية تطالب بالانفصال مجدَّدًا وتطلق على نفسها "الحراك الجنوبي".

المصدر: TRT عربي - وكالات